Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَلَامٌ، حَتَّى تَقَاذَفُوا بِالْحِجَارَةِ، فَجَاءَ الصَّرِيخُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، فَأَبْطَأَ، فَأَتَى بِلَالٌ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي حَتَّى أُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى التَّصْفِيحِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى، فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ:
«مَا مَنَعَكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟» «أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ أَمْرٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى التَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ»
اسُ مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ أَمْرٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى التَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ»