Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٥٦١٧ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلِ صِدْقٍ مِنْ أَهْلِ قِنِّسْرِينَ، يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ جُلَسَاءِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَحَدَّثَنِي: أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُتَعَبِّدٌ مُعْتَزِلٌ، لَا يَكَادُ يَفْرُغُ مِنَ الْعِبَادَةِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، فَكَانَ يَمُرُّ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ، فَحَدَّثَهُ فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ، فَقَاتَلَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَضَرَبَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغِفَارِيُّ، فَقَدِمُوا، فَحَدَّثُوا بِقَوْلِ الْغِفَارِيِّ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: أَبْطَلَ أَجْرَهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: كَلَّا، حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:
«لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْجَرَ وَيُحْمَدَ» «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَلِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةً فِي النَّاسِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» «إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا»
لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» ، وَقَالَ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا»
Rare words
- أرادَ(شأم) · في حديث ابن الحنظلية
فِي حَدِيثِ ابْنِ الحنْظَلية «حَتَّى تَكُونُوا كأنَّكم شَأْمَةٌ فِي النَّاسِ» الشَّأْمَةٌ: الْخَالُ فِي الْجَسَدِ مَعْرُوفَةٌ، أرادَ: كُونوا فِي أحْسَن زِيّ وَهَيْئَةٍ حَتَّى تَظهَرُوا لِلنَّاسِ وَيَنْظُرُوا إِلَيْكُمْ، كَمَا تَظْهَرُ الشَّامَةُ ويُنْظَرُ إليها دون باقي الجسد.