Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٥٦١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا، قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ، إِنَّمَا هُوَ صَلَاةٌ، فَإِذَا انْصَرَفَ فَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وتَهْليلٌ وَتَكْبِيرٌ، حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا اللهُ وَلَا تَضُرُّكَ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَقَدِمْتُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: لَوْ رَأَيْتُنَا حِينَ لَقِينَا الْعَدُوَّ، وَطَعَنَ فُلَانٌ فُلَانًا، فَقَالَ: خُذْهَا، وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ أَبْطَلَ أَجْرَهُ، قَالَ آخَرُ: مَا أَرَى بَأْسًا، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، حَتَّى سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
«سُبْحَانَ اللهِ، لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْجَرَ، وَيُحْمَدَ» «إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَالْبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ، وَلَا يَقْبِضُهَا» «نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ، لَوْلَا طُولُ جُمَّتِهِ، وإِسْبَالِ إِزَارِهِ» «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ غَدًا عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا حَالَكُمْ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَالشَّامَةِ فِي النَّاسِ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ»
ِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَالْبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ، وَلَا يَقْبِضُهَا» قَالَ: فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ، لَوْلَا طُولُ جُمَّتِهِ، وإِسْبَالِ إِزَارِهِ» ، فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا، فَأَخَذَ شَفْرَةً، فَقَطَعَ جُمَّتَهُ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ غَدًا عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا حَالَكُمْ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَالشَّامَةِ فِي النَّاسِ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ»
In the Seerah
- ابن عبد البرd. 463 AH · الاستيعاب في معرفة الأصحابEarly
«نِعمَ الرَّجلُ خُريمٌ الأسَديُّ، لولا طُولُ جُمَّتِه وإسبالُ إزارِه»
- عز الدين ابن الأثيرd. 630 AH · أسد الغابة في معرفة الصحابةLater
«المُنْفِق على الخَيْل في سبيل الله كالباسط يَدَيه بالصدقة»