Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ، وَكَانَ لِسَعْدٍ حَائِطَانِ وَامْرَأَتَانِ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: اخْتَرْ أَيَّ امْرَأَتِيَّ شِئْتَ أَتَحَوَّلْ لَكَ عَنْهَا، وَاخْتَرْ أَيَّ حَائِطَيَّ شِئْتَ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي امْرَأَتِكَ، وَلَا فِي حَائِطِكَ، مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ، وَلَكِنْ دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلَّهُ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، فَكَانَ يَشْتَرِي السَّمِينَةَ، وَالْأَقِطَةَ، وَالْإِهَابَ، وَالشَّيْءَ، فَيَبِيعُهُ، حَتَّى جَمَعَ شَيْئًا، فَتَزَوَّجَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَهْيَمْ؟» «فَأَوْلِمْ وَلوْ بِشَاةٍ» «رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا» «فَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا، وَأَقْتَابِهَا، وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» «كَانَ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ»
نَةُ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَتْ سَبْعَ مِائَةِ رَاحِلَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا» ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا بَلَغَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ قَالَ: «فَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا، وَأَقْتَابِهَا، وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ «كَانَ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ»