Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٤٠٧٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي زِيَادَ بْنَ أَنْعُمٍ، يَقُولُ: إِنَّهُ جَمَعَهُمْ مَرْسَى لَهُمْ فِي الْبَحْرِ وَمَرْكَبَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُلَّمَا حَضَرَ غِذَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ، فَأَتَى أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لِأَخِيهِ، إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَتْبَعَ جِنَازَتَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ»
قَالَ أَبِي: وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ وَكَانَ عَلَى نَفَقَاتِنَا رَجُلٌ فَكَانَ الْمَزَّاحُ يَقُولُ لِلَّذِي يَلِي الطَّعَامَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَبِرًّا، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُهُ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا قُلْتُ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَبِرًّا غَضِبَ وَشَتَمَنِي، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ فَأُقْلِبَ لَهُ فَلَمَّا جَاءَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ الْمَزَّاحُ: جَزَاكَ اللهُ شَرًّا وعُسْرًا فَضَحِكَ الرَّجُلُ وَرَضِيَ، وَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدَعُ بِطَالَتَكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: جَزَى اللهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا فَقَدْ قَالَ لِي
In the Fiqh
- شرح الحارثي علي المقنعشرح الحارثي علي المقنع
«إذا دعاه أن يجيبه، وإذا لقيه أن يسلم عليه، وإذا عطس أن يشمته ، وإذا مرض أن يعوده وإذا مات»