Tabarani
al-Mujam al-Kabir · قطعة من جـ ٢١، بإشراف الحميد والجريسي
٩٨ - حدَّثنا معاذُ بنُ المثنَّى بنِ معاذٍ العنبريُّ، ثنا عَمِّي عُبيدُاللهِ ابنُ معاذٍ، ثنا أبي، ثنا أبو يونسَ القُشيريُّ (*) ، عن سِمَاكِ بنِ حربٍ، قال: خَطَبَنا النعمانُ بنُ بشيرٍ (ح) . وحدَّثنا عَبْدانُ بنُ أحمدَ، ثنا إبراهيمُ بنُ سُفيانَ اللُّؤْلُئِيُّ، ثنا محمدُ ابنُ أبي عديٍّ، عن أبي يونسَ القُشيريِّ (*) ، عن سِمَاكِ بنِ حربٍ، أنه سمع النعمانَ بنَ بَشيرٍ؛ وهو يَخطُبُ على منبرِ الكوفةِ، وكان أكثرُ شيءٍ حدَّثنا: على منبرِه، فقال:
«لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ حَمَلَ زَادَهُ وَمَزَادَهُ (١) عَلَى بَعِيرٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَسِيرُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِفَلاةٍ مِنْ الأَرْضِ أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ فَنَزَلَ، فَقَالَ (٢) تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَانسَلَّ بَعِيرُهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَزِعًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا (٣) فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا آخَرَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا ثَالِثًا فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي قَالَ بِهِ فَقَعَدَ فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَاعِدٌ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَكَةِ إِذَا بَعِيرُهُ يَمْشِي حَتَّى وَضَعَ خِطَامَهُ فِي يَدِهِ. فَلَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْهُ حِينَ وَجَدَ بَعِيرَهُ عَلَى حَالِهِ ذَاكَ»
قال (٤) : فزعَمَ سِمَاكٌ أن الشعبيَّ أو اللَّخْمِيَّ- لا يدري سماكٌ أيُّهما هو- أن النعمانَ بنَ بشيرٍ رفعه يومئذٍ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. واللفظُ لحديثِ ابنِ أبي عديٍّ. وقال معاذُ بنُ معاذٍ في حديثهِ: قال سِماكٌ: فزعم الشعبيُّ أن النعمانَ رفع هذا الحديثَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فلم أسمعْه. ولم يذكر اللخميَّ. واللخميُّ: عبدُالملكِ بنُ عُميرٍ.
Rare words
- فرح(فرح) · هكذا وجدته بالحاء المهملة، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث، فإن كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح، وأفرحه الدين إذا أثقله، وإن كانت بالجيم فهو من المفرج الذي لا عشيرة له، فكأنها أرادت أن أباهم توفي ولا عشيرة لهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
هَكَذَا وجَدْته بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ أضْرَب الطَّبَرانيُّ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فتَركَها مِنَ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَه إِذَا غَمَّه وَأَزَالَ عَنْهُ الفَرَح، وأَفْرَحَه الدَّين إِذَا أثْقَله، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنَ المُفْرَج الَّذِي لَا عَشيرة لَهُ، فَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ أباهُم تُوُفِّي وَلَا عَشيرةَ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «أتَخافين العَيْلَة وَأَنَا وَلُّيهم؟» وَفِي حَدِيثِ التَّوبة «لَلّهُ أشدُّ فَرَحاً بِتَوْبِة عَبْده» الفَرَح هَاهُنَا وَفِي أَمْثَالِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَى وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ، وحُسْن الجَزاء، لِتَعَذُّرِ إطْلاق ظَاهِرِ الفَرَح عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.