Tabarani 15011
al-Mujam al-Kabir · جـ ١٣ و١٤، بإشراف الحميد والجريسي
١٥٠١١ - حدثنا أبو شعيبٍ عبد الله بن الحسن الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفر النُّفيليُّ (١) ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: حدثني محمد بن جعفرِ بن الزُّبيرِ، عن عروةَ بن الزُّبيرِ، قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعْثًا إلى مؤتةَ في جمادى الأولى من سنة ثمانٍ، واستعمل عليهم زيدَ بن حارثةَ، فقال لهم:
«إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَى النَّاسِ»
فتَجهَّز الناسُ، ثم تهيّئوا للخروجِ، وهم ثلاثةُ آلافٍ، فلما حضر خروجُهم، ودّع الناسُ أمراءَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وسلّموا عليهم، فلما وُدِّع عبدُالله مع مَن وُدِّع بكى، فقيل له: ما يُبكيكَ يا ابنَ رواحةَ؟ قال: أما واللهِ ما بي حبُّ الدنيا وصبابةٌ، ولكني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقرأُ آيةً من كتابِ الله يذكرُ فيها النارَ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَاّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا *} (٢) ، فلستُ أدري كيف بالصَّدَرِ بعدَ الوُرودِ؟ ! فقال لهم المسلمون: صَحِبَكم الله ودفع عنكم، فردّكم إلينا صالحين، فقال عبدُالله بن رواحةَ (*) : لَكِنَّنِي أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً ... وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ (٣) تَقْذِفُ الزَّبَدَا أَوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ حرَّانَ (٤) مُجْهِزَةً ... بِحَرْبَةٍ [تَنْفُذُ الأَحْشَاءَ وَالكَبِدَا] (٥) حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي (٦) ... أَرْشَدَكَ اللهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدَا ثم إن القومَ تهيّئوا للخروجِ، فأتى عبدُالله بن رواحةَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُودِّعُه فقال (*) : ثَبَّتَ (٧) اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْرَ نَافِلَةً ... فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا أَنْتَ الرَّسُولُ فَمَنْ يُحْرَمْ نَوَافِلَهُ ... وَالوَجْهَ مِنْهُ فَقَدْ [أَزْرَى] (٨) بِهِ القَدَرُ /ثم خرج القومُ، وخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُشيِّعُهم، حتى إذا وَدَّعَهُمْ [ظ: ٢٢٨/ب] وانصرف عنهم، قال عبدُالله بن رواحة (٩) : خلف السلام عَلَى امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ ... فِي النَّخْلِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَكَلِيلِ ثم مضوا حتى نزلوا بمَعَانَ (١٠) من أرضِ الشامِ، فبلغ الناسَ أنّ هرقلَ قد نزل [مآب] (١١) من أرضِ البلقاءِ في مئةِ ألفٍ من الرُّومِ، وقد اجتمعتْ إليه المستعربةُ من لَخْمٍ وجُذَامٍ وبَلْقَيْنِ (١٢) وبَهْراء وبَلِيٍّ، في مئةِ ألفٍ منهم، عليهم رجلٌ من [بَليٍّ] (١٣) آخذ رايتَه يقال له: مالكُ بن زانةَ (١٤) ، فلما بلغ ذلك [المسلمين] (١٥) أقاموا بمَعَانَ ليلتين ينظرون في أمرِهم، وقالوا: نكتبُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فنُخبرُه بعددِ عدوِّنا؛ فإمّا أن يُمِدَّنا برجالٍ، وإما أن يأمرَنا بأمرِه فنَمضيَ له، فشَجّع عبدُالله بن رواحةَ الناسَ، وقال: يا قومِ! واللهِ إنّ الذي تكرهون لَلّذي خرجتُم له تطلبون: الشهادةُ، وما نقاتلُ الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ، وإنما نقاتلُهم بهذا الدِّينِ الذي أكرمَنا اللهُ به، فانطلِقوا فإنما هي إحدى الحُسنَيَيْن: إما ظهورٌ، وإما شهادةٌ. وقال عبدُالله بن رواحةَ في مقامِهم ذلك (١٦) :
In the Seerah
- ابن جرير الطبريd. 310 AH · تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكEarly
«فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَى النَّاسِ»
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك
- أبو الفرج الأصبهانيd. 356 AH · مقاتل الطالبيينEarly
«إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله، بن رواحة على الناس»
- السهيليd. 581 AH · الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامLater
«إنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النّاسِ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ على النَّاس»
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
- ابن سيد الناسd. 734 AH · عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرLater
«إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ»
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
- ابن القيمd. 751 AH · زاد المعاد في هدي خير العبادLater
«فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة»
- ابن كثيرd. 774 AH · البداية والنهايةLater
«إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَى النَّاسِ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميd. 942 AH · سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادLater
«إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- نور الدين الحلبيd. 1044 AH · السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونLater
«إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس»
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
- إبراهيم العليd. 1425 AH · صحيح السيرة النبويةModern
«إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر، فعبد الله بن رواحة على الناس»
- محمد بن محمد العواجيمرويات الإمام الزهري في المغازي
«إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس»
مرويات الإمام الزهري في المغازيمرويات الإمام الزهري في المغازي
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«فجعفر بن أبي طالب علي الناس، فإن أصيبَ جعفر فعبد الله بن رواحة علي الناس»