Hadith Search the texts and narrators

Kitab al-Dua of al-Tabarani

al-Tabarani · d. 360 AH · 2,229 hadith · تحقيق مصطفى عبد القادر عطا

  1. 1019
  2. 1020
  3. 1021
    حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الَّتِي عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: عَلَّمَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ إِذَا نَزَلَ بِي: لَقَدْ خَصَصْتُكَ بِهِنَّ دُونَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَكْتُمْنَاهُنَّ، فَلَمَّا زَوَّجَ ابْنَتَهُ تِلْكَ وَتَوَجَّهَتْ إِلَى الشَّامِ شَيَّعَهَا وَشَيَّعْنَاهَا مَعَهُ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ وَأَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ خَلَا بِهَا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا إِيَّاهُنَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَخَلَّفْتُ ثُمَّ أَدْرَكْتُهَا فَسَأَلْتُهَا عَنْهُنَّ فَقَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي : بُنَيَّةُ إِنَّكِ تَقْدَمِينَ أَرْضًا أَنْتِ بِهَا غَرِيبَةٌ فَإِنْ نَزَلَ بِكِ كَرْبٌ أَوْ غَمٌّ فَقُولِي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَرْفَعُهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزَادَ أَبُو زُهَيْرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَّمَنِي عَمِّي، وَقَالَ: عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  4. 1022
  5. 1023
  6. 1024
  7. 1025
  8. 1026
  9. 1027
  10. 1028
  11. 1029
  12. 1030
  13. 1031
  14. 1032
  15. 1033
  16. 1034
  17. 1035
    حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ
  18. 1036
    حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ أَبُو صَالِحٍ الرَّسْعَنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِفِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ، فَانْصَرَفَ فَأَتَى ظِلَّ شَجَرَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي، إِلَى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي أَوْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي، إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضْبَانَ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ أَوْ تُحِلَّ عَلَيَّ سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ
  19. 1037
    حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو يَزِيدَ حُبَيْشٌ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَنَشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: " يَا بَنِيَّ إِذَا أَهَمَّكُمْ أَمْرٌ أَوْ كَرَبَكُمْ أَمْرٌ فَلَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ فِي لِحَافٍ طَاهِرٍ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ، وَلَا يَبِيتَنَّ مَعَهُ امْرَأَةٌ، ثُمَّ لَيَقْرَأَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا تِسْعًا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى سَبْعًا ثُمَّ لِيَقُلِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي هَذَا فَرَجًا» ، فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ آتٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ - وَأَظُنُّهُ قَالَ أَوْ فِي السَّابِعَةِ - فَيَقُولُ: الْمَخْرَجُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو يَزِيدَ: فَأَصَابَنِي وَجَعٌ شَدِيدٌ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ أُدَاوِيهِ فَبِتُّ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، فَأَتَانِي آتِيَانِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: جِسَّهُ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ جَسَدِي، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعًا مِنْ رَأْسِي قَالَ: احْجِمْ هَاهُنَا، وَلَا تَحْلِقْهُ وَلَكِنْ بِغِرَاءَ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا: كَيْفَ وَلَوْ ضَمَمْتَ إِلَيْهِمَا وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ سَأَلْتُ: قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ الْغِرَاءُ؟ فَقَالُوا: الْحِطْمَى أَوْ شَيْءٌ تَسْتَمْسِكُ بِهِ الْمِحْجَمَةُ فاحْتَجَمْتُ فَبَرَأْتُ، فَأَنَا الْيَوْمَ لَيْسَ أُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدًا فَيَتَعَالَجُ بِهِ إِلَّا وَجَدَ شِفَاءً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
  20. 1038
  21. 1039
    حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَرْجَرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا حَزَّ بِهِ أَمْرٌ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ، فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ قَدْ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وَيَرْغَبُ عَنْهُ الصَّدِيقُ، وَيَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَنِيهِ، فَأَنْتَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ، وَوَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَأَنْتَ الَّذِي حَفِظْتَ الْغُلَامَ بِصَلَاحِ أَبَوَيْهِ، فَاحْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتُهُ بِهِ، وَلَا تَجْعَلْنِي فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، وَأَسْأَلُكَ بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَتْ بِهِ كَانَ حَقًّا عَلَيْكَ أَنْ تُجِيبَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي، وَيَسْأَلُ حَاجَتَهُ
  22. 1040
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقُلْنَا لَهَا: يَا هَذِهِ احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَتْ: «وَمَاتَ ابْنِي؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: «حَقًّا تَقُولُونَ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَدَّتْ يَدَيْهَا فَقَالَتِ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ لَكَ وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ رَجَاءَ أَنْ يُغِيثَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، فَلَا تَحْمِلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ الْيَوْمَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ مَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ
  23. 1041
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاءً كَانَ يُعَلِّمُنَاهُ، وَذَكَرَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ كَانَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ: " لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلٌ ذَهَبَ دَيْنًا لَقَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرِحِيمَهُمَا، أَنْتَ رَحْمَانِي فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ مِنْ دَيْنٍ وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ حَتَّى قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِّي
  24. 1042
  25. 1043
  26. 1044
    حَدَّثَنَا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى الْمَغْرِبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضَرِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا طَلَبْتَ حَاجَةً فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْحَلِيمُ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا} [الأحقاف: ٣٥] إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارً بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: ٤٦] اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
  27. 1045
    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَثُّ الثِّيَابِ رَثُّ الْهَيْئَةِ مِسْقَامٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا فُلَانُ مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟» قَالَ الْفَقْرُ وَالسَّقَمُ، قَالَ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ ذَهَبَ عَنْكَ الْفَقْرُ وَالسَّقَمُ؟» فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِهِمَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا وَأُحُدًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِنَّ، قَالَ: " قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا الَّذِي أَرَى مِنْ حُسْنِ حَالِكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا زِلْتُ أَقُولُ الْكَلِمَاتِ مُنْذُ عَلَّمْتَنِيهِنَّ
  28. 1046
    حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِي الْبَصْرِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ حَرْبِ بْنِ زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُدْرِكٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ نَائِمَةٌ مُضْطَجِعَةٌ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ مَا يُنِيمُكِ هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَتْ: مَا زِلْتُ الْبَارِحَةَ مَحْمُومَةً، قَالَ: «فَأَيْنَ الدُّعَاءُ الَّذِي عَلَّمْتُكِ؟» قَالَتْ: نَسِيتُهُ، قَالَ: " قُولِي: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَلَا إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ
  29. 1047
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاقَةٌ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتِيهِ وَكَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَدَقَّتِ الْبَابَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ أَيْمَنَ: «إِنَّ هَذَا لَدَقُّ فَاطِمَةَ، وَلَقَدْ أَتَتْنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدَتْنَا أَنْ تَأْتِيَنَا فِي مِثْلِهَا، فَقُومِي فَافْتَحِي لَهَا الْبَابَ» قَالَتْ: فَفَتَحْتُ لَهَا الْبَابَ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، لَقَدْ أَتَيْتِنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدْتِنَا أَنْ تَأْتِينَا فِي مِثْلِهَا» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْمَلَائِكَةُ طَعَامُهَا التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّمْجِيدُ، فَمَا طَعَامُنَا؟ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اقْتَبَسَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدْ أَتَانَا أَعْنُزٌ فَإِنْ شِئْتِ أَمَرْتُ لَكِ بِخَمْسَةِ أَعْنُزٍ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفًا» قَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِي الْخَمْسَ كَلِمَاتٍ الَّتِي عَلَّمَكَهُنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: " قُولِي: يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ، يَا آخِرَ الْآخَرِينَ، ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ، وَيَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ " قَالَ: فَانْصَرَفَتْ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَتْ: ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكِ إِلَى الدُّنْيَا وَأَتَيْتُكَ بِالْآخِرَةِ، قَالَ: خَيْرًا يَأْتِيكِ، خَيْرًا يَأْتِيكِ
  30. 1048
  31. 1049
  32. 1050
    حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَاجَتِهِ وَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ، فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيْفٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ، فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَقُلِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي، وَتُذْكُرُ حَاجَتَكَ " حَتَّى أَرْوَحَ مَعَكَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَهُ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ وَقَضَاهَا لَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا فَهِمْتَ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَ السَّاعَةُ، وَقَالَ لَهُ: مَا كَانَ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَسَلْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُثْمَانَ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَقَالَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتُهُ فِي، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: مَا كَلِمَتُهُ فِيكَ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَتَصْبِرُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: «ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ» قَالَ ابْنُ حُنَيْفٍ: وَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: خَالَفَ شُعْبَةُ رَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ عَنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
  33. 1051
  34. 1052
  35. 1053
  36. 1054
    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا فَرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، بِالْأَبْوَاءِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَدَوْنَا يَوْمًا غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كُنَّا فِي مَجْمَعِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَبَصُرْنَا بِأَعْرَابِيٍّ آخِذٍ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَوْلَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: وَرَغَا الْبَعِيرُ، وَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ حَرَسِيُّ، فَقَالَ الْحَرَسِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ سَرَقَ الْبَعِيرَ، فَرَغَا الْبَعِيرُ سَاعَةً وَحَنَّ فَأَنْصَتَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ رُغَاهَ وَحَنِينَهُ فَلَمَّا هَدَأَ الْبَعِيرُ أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَرَسِيِّ فَقَالَ: «انْصَرِفْ عَنْهُ، فَإِنَّ الْبَعِيرَ يَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ كَاذِبٌ» فَانْصَرَفَ الْحَرَسِيُّ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: «أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ حِينَ جِئْتَنِي؟» قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى صَلَاةٌ، اللَّهُمَّ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى بَرَكَةٌ، اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى سَلَّامٌ، اللَّهُمَّ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا حَتَّى لَا تَبْقَى رَحْمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبْدَاهَا لِي وَالْبَعِيرُ يَنْطِقُ بِعُذْرِهِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَدُّوا الْأُفُقَ
  37. 1055
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّوسِ بْنِ نَصْرٍ الْقَطَّانُ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْوَصَّابِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُوسَى الْأَزْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءُوا بِرَجُلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ سَرَقَ نَاقَةً لَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطَعَ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَاتِكِ شَيْءٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ بَرَكَاتِكَ شَيْءٌ، وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ السَّلَامِ شَيْءٌ، فَتَكَلَّمَ الْجَمَلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سَرِقَتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَأْتِينِي بِالرَّجُلِ؟» فَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا هَذَا مَا قُلْتَ آنِفًا وَأَنْتَ مُدْبِرٌ؟» فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ نَظَرْتُ إِلَى الْمَلَائِكَةَ يَخْتَرِقُونَ سِكَكَ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْمَلَائِكَةُ " ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتَرِدَنَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَوَجْهُكَ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
  38. 1056
  39. 1057
  40. 1058
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ صُرِفَ إِلَيْهِ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " يَا مُحَمَّدُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ طُفِيَتْ شُعْلَتُهُ وَانْكَبَّ لِمِنْخَرِهِ، قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمَا تَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ
  41. 1059
    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَمَّارُ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَهُوَ يَعْرِضُ خَيْلًا وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيْنَ هَذِهِ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: تِلْكَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: ٦٠] وَهَذِهِ هُيِّئَتْ بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: لَوْلَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِلَيَّ لَفَعَلْتُ وَلَفَعَلْتُ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ لَقَدْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَمِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَجَثَا الْحَجَّاجُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ يَا عَمُّ، فَقَالَ: لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ قَالَ: فَدَسَّ إِلَى عِيَالِهِ وَوَلَدِهِ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مَا أَعْطَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ رَبِّي، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، أَجِرْنِي مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ، وَمِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  42. 1060
  43. 1061
  44. 1062
  45. 1063
  46. 1064
  47. 1065
  48. 1066
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ بِلَالٍ السَّعْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْنَا لَهَا: يَا هَذِهِ احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَتْ: «وَمَاتَ ابْنِي؟» قَالَ: قُلْنَا نَعَمْ، قَالَتْ: «حَقًّا تَقُولُونَ؟» قُلْنَا، نَعَمْ، قَالَ: فَمَدَّتْ يَدَيْهَا، فَقَالَتِ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ لَكَ وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ رَجَاءَ أَنْ يُغِيثَنِي عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ وَرَخَاءٍ، فَلَا تَحْمِلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ الْيَوْمَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ مَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ
  49. 1067
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ جُزَيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ التُّومِ الرَّقَاشِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَافَ رَجُلًا فَطَلَبَهُ لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ فَجَعَلَتْ رُسُلُهُ تَخْتَلِفُ إِلَى مَنْزِلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ يَطْلُبُونَهُ وَفِي جِيرَانِهِ فَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ، فَهَرَبَ الرَّجُلُ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي بَلْدَةً إِلَّا قِيلَ لَهُ قَدْ كُنْتَ تُطْلَبُ هَاهُنَا، فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَخَشِيَ أَنْ لَا يُفْلِتَ مِنْهُ قَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى بِلَادٍ لَيْسَ لَهُ فِيهَا مَمْلَكَتُهُ، فَعَزَمَ عَلَى ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ قَاصِدًا إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى طَرَقَهُمْ لَيْلًا، فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: افْتَحِي أَنَا فُلَانٌ، فَقَالَتْ: وَيْحَكَ وَمَا الَّذِي جَاءَ بِكَ فَوَاللَّهِ مَا نَأْمَنُ وَلَا يَأْمَنُ جِيرَانُنَا، وَلَكِنْ أَرَى وَاللَّهِ الْحَيْنَ جَاءَ بِكَ، فَفَتَحَتْ لَهُ وَأَسْرَجَتْ لَهُ سِرَاجًا وَنَبَّهَتْ لَهُ عِيَالَهُ وَجَاءَتْهُ بِعَشَاءٍ فَتَعَشَّى، وَإِنَّهُ أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَلَمْ تَمْتَنِعْ عَلَيْهِ فَوَقَعَ بِهَا، وَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ ضَعِي لِمَوْلَاكِ فِي الْمُتَوَضَّأِ سِرَاجًا، وَضَعِي لَهُ مَاءً وَاذْهَبِي إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ أَرْبَعَةٌ مِنْ جِيرَانَهَا، وَلَا يَعْلَمُ الرَّجُلُ، فَأَتَتْ أَبْوَابَهُمْ فَدَقَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهَا: وَيْلَكِ مَا لُكُمْ، أَطَرَقَكُمُ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ؟ قَالَتْ: لَا، قَالُوا فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثَتْكِ؟ قَالَتْ: مَا لِي بِهِ عِلْمٌ، قَالَ: فَدَقَّ هَذَا عَلَى هَذَا وَقَالُوا تَعَالَوْا إِلَى هَذِهِ الْبَائِسَةِ فَقَدِ اسْتَغَاثَتْ بِكُمْ، فَأْتَوْهَا فَفَتَحَتْ لَهُمُ الْبَابَ وَقَالَتِ: ادْخُلُوا الْبَيْتَ فَدَخَلُوا الْبَيْتَ فَقَامَ إِلَيْهِمْ فَاعْتَنَقَهُمْ، فَقَالُوا: مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ فَوَاللَّهِ مَا نَأْمَنُ فِي مَنَازِلِنَا وَلَكِنَّا نَرَى الْحَيْنَ وَاللَّهِ جَاءَ بِكَ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ إِنِّي لَمْ آتِ بَلْدَةً إِلَّا وَجَدْتُنِي أُطْلَبُ فِيهَا، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَدْخُلَ بَلْدَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَمْلَكَتُهُ وَهَذَا وَجْهِي، وَإِنَّمَا جِئْتُ لِأُوصِيَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَصِيَّةَ الْمَوْتِ؛ لِأَنِّي إِنَّ دَخَلْتُ بِلَادًا غَيْرَ بِلَادِ الْإِسْلَامِ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا، فَأَوْصَيْتُ إِلَيْهَا وَأُشْهِدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَدَّعَهُمْ وَقَامُوا يَخْرُجُونَ، قَالُوا: أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ لِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثْتِ إِلَيْنَا؟ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ إِنَّهُ زَوْجِي؟ قَالُوا: بَلَى قَالَتْ: فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ فَاشْهَدُوا عَلَى هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا يَكُونُ هَاهُنَا - وَأَوْمَأَتْ إِلَى بَطْنِهَا - فَيَقُولُ النَّاسُ مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ بِهَذَا وَزَوْجُهَا غَائِبٌ، قَالَ: فَخَرَجَ الْقَوْمُ وَهُمْ يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ امْرَأَةً قَطُّ أَحْسَنَ عَقْلًا وَلَا أَقْرَبَ مَذْهَبًا، قَالَ: وَوَدَّعُوهُ وَخَرَجَ الرَّجُلُ تَرْفَعُهُ أَرْضٌ وَتَضَعُهُ أُخْرَى، حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا مَاءٌ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، قَالَ: فَخِفْتُهُ وَقُلْتُ: هَذَا يَطْلُبُنِي، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا مَعَهُ رَاحِلَةٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا قِرْبَةٌ، قَالَ: فَكَأَنِّي آنَسْتُ فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ، فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا قَائِمٌ، فَقَالَ: «لَعَلَّ هَذَا الطَّاغِي أَخَافَكَ» ، قُلْتُ: أَجَلْ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ السَّبْعِ» ، قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَمَا السَّبْعُ؟ فَقَالَ: " قُلْ سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ غَيْرُهُ إِلَهٌ، سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا بَادِيَ لَهُ، سُبْحَانَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ، سُبْحَانَ الَّذِي كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، سُبْحَانَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سُبْحَانَ الَّذِي عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: قُلْهَا، قَالَ: فَقُلْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، قَالَ: فَأَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِي الْأَمْنَ وَرَجَعْتُ رَاجِعًا مِنْ طَرِيقِي الَّذِي جِئْتُ بِهِ، فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ الرَّجُلَ، وَقَصَدْتُ قَاصِدًا أُرِيدُ أَهْلِي فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ بَابَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمَ إِذْنِهِ وَهُوَ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ، فَدَخَلْتُ وَإِنَّهُ لَعَلَى فَرْشِهِ فَمَا غَدَا أَنْ رَآنِيَ فَاسْتَوَى عَلَى فَرْشِهِ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيَّ فَمَا زَالَ يُدْنِينِي حَتَّى قَعَدْتُ مَعَهُ عَلَى الْفِرَاشِ، ثُمَّ قَالَ: سَحَرْتَنِي وَسَاحِرٌ أَيْضًا مَعَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا بِسَاحِرٍ وَلَا أَعْرِفُ السَّحَرَةَ وَلَا سَحَرْتُكَ، قَالَ: فَكَيْفَ، فَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَتِمُّ مُلْكِي إِلَّا بِقَتْلِكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُكَ لَمْ أَسْتَقِرَّ حَتَّى دَعَوْتُكَ فَأَقْعَدْتُكَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي، وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ اصْدُقْنِي أَمْرَكَ، فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ وَخَوْفِهِ وَأَمْرِهِ كُلِّهِ وَمَا كَانَ فِيهِ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ سُلَيْمَانُ: الْخَضِرُ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَّمَكَهَا، اكْتُبُوا لَهُ أَمَانَةً وَأَحْسِنُوا جَائِزَتَهُ وَاحْمِلُوهُ إِلَى أَهْلِهِ
  50. 1069
    حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَعْمَرٍ حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلِّ السُّيُوفِ» ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ نَحْنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتِبُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ