Musnad al-Shafii
Musnad al-Shafii · طبعة دار الكتب العلمية
أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَنِ الثِّقَةِ،
«أَحْسِبُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرَهُ، عَنْ مَوْلًى، لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ عُثْمَانَ فِي مَالٍ لَهُ بِالْعَالِيَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ إِذْ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَكْرَيْنِ، وَعَلَى الْأَرْضِ مِثْلُ الْفِرَاشِ مِنَ الْحَرِّ فَقَالَ: «مَا عَلَى هَذَا لَوْ قَامَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يُبْرِدَ ثُمَّ يَرُوحُ» ، ثُمَّ دَنَا الرَّجُلُ فَقَالَ: «انْظُرْ مَنْ هَذَا» ، فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ: «أَرَى رَجُلًا مُعَمَّمًا بِرِدَائِهِ يَسُوقُ بِكْرَيْنِ» ، ثُمَّ دَنَا الرَّجُلُ فَقَالَ: «انْظُرْ» ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْبَابِ فَأَذَاهُ نَفْحُ السَّمُومِ فَعَادَ رَأْسَهُ حَتَّى حَاذَاهُ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟» فَقَالَ: «بِكْرَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ تَخَلَّفَا وَقَدْ مُضِيَ بَإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُمَا بِالْحِمَى وَخَشِيتُ أَنْ يَضِيعَا فَيَسْأَلَنِي اللَّهُ عَنْهُمَا» ، فَقَالَ عُثْمَانُ: «هَلُمَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْمَاءِ وَالظِّلِّ وَنَكْفِيكَ» ، فَقَالَ: «عُدْ إِلَى ظِلِّكَ» ، فَقُلْتُ: «عِنْدَنَا مَنْ يَكْفِيكَ» ، فَقَالَ: «عُدْ إِلَى ظِلِّكَ» ، وَمَضَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْقَوِيِّ الْأَمِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» ، فَعَادَ إِلَيْنَا فَأَلْقَى نَفْسَهُ»
Where it is
Musnad al-Shafii