Hadith
Search the texts and narrators
Report a mistake on this page
Wrong text
Grading or source
Broken link
Something else
Selected words:
B
I
U
•
1.
Add a picture
or paste or drop it here
Send
Books
Kitab al-Fitan of Nuaym ibn Hammad
Kitab al-Fitan of Nuaym ibn Hammad
Nuaym ibn Hammad al-Marwazi
· d. 228 AH · 1,988 hadith ·
تحقيق سمير أمين الزهيري
Go to number
Go
351
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالْفِتَنَ، فَإِنَّ لِلِّسَانِ فِيهَا مِثْلَ وَقْعِ السَّيْفِ
352
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: " وُكِّلَتِ الْفِتْنَةُ بِثَلَاثٍ: بِالْجَادِّ النِّحْرِيرِ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ، وَبِالْخَطِيبِ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ الْأُمُورَ، وَبِالشَّرِيفِ الْمَذْكُورِ، فَأَمَّا الْجَادُّ النِّحْرِيرُ فَتَصْرَعُهُ، وَأَمَّا هَذَانِ الْخَطِيبُ وَالشَّرِيفُ فَتَحُثُّهُمَا حَتَّى تَبْلُوَ مَا عِنْدَهُمَا
353
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَنْعُمَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَوْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «اتَّقُوا فِرْقَتَيْنِ تَقْتَتِلَانِ عَلَى الدُّنْيَا، فَإِنَّهُمَا تَجُرَّانِ إِلَى النَّارِ جَرًّا
354
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ،
يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ يَعْنِي الْفِتَنَ، قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ
355
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ،
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ
356
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ أَخِي عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُبْلَانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،
قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاةً عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَطَاعَهُمْ أَقَحَمُوهُ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ النَّجَاةُ مِنْهَا؟ قَالَ: «تَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ وَإِمَامَ الْجَمَاعَةِ» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامُ جَمَاعَةٍ؟ قَالَ: «فَاهْرُبْ مِنْ تِلْكَ الْفِرَقِ كُلِّهَا، وَلَوْ يُدْرِكُكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِسَاقِ شَجَرَةٍ
357
حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ؟، وَذَكَرَ دُعَاةَ الضَّلَالَةِ، فَقَالَ: «إِنْ لَقِيتَ لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَالْزَمْهُ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ، وَأَخَذَ مَالَكَ، وَإِلَّا فَاهْرُبْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ
358
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ بِنْتِ أُهْبَانَ الْغِفَارِيِّ،
أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى أُهْبَانَ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتْبَعَنَا؟ فَقَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي وَابْنُ عَمِّكَ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاكْسِرْ سَيْفَكَ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ
359
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ،
يَقُولُ: «شَهِدْتُ الْجَمَاجِمَ فَمَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُمَا قُطِعَتَا مِنْ هَاهُنَا، يَعْنِي يَدَيْهِ، وَلَمْ أَكُنْ شَهِدْتُهُ
360
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [يونس: ٨٥] ، قَالَ: «لَا تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا حَتَّى يَفْتِنُونَا فَيَفْتَتِنُوا بِنَا
361
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،
قَالَ: لَمَّا انْجَلَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ كُنَّا فِي مَجْلِسٍ وَمَعَنَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ مُسْلِمٌ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْ هَذِهِ الْفِتْنَةِ، فَوَاللَّهِ مَا رَمَيْتُ فِيهَا بِسَهْمٍ، وَلَا طَعَنْتُ فِيهَا بِرُمْحٍ، وَلَا ضَرَبْتُ فِيهَا بِسَيْفٍ» ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا ظَنُّكَ يَا مُسْلِمُ بِجَاهِلٍ نَظَرَ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا قَامَ مُسْلِمٌ هَذَا الْمَقَامَ إِلَّا وَهُوَ يَرَاهُ عَلَيْهِ حَقًّا، فَقَتَلَ أَوْ قُتِلَ» ، قَالَ: فَبَكَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ لَا أَكُونَ قُلْتُ لَهُ شَيْئًا
362
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " أَن رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ فَنَزَلَ إِلَيْهِ لِيَذْبَحَهُ، قَالَ: فَشَدَدْتُ أَنَا بِرُمْحِي نَحْوَهُ لِأُجْهِضَهُ عَنْهُ، فَأَجْهَضْتُهُ عَنْهُ، فَمَا أَذْكُرُهَا إِلَّا أُخِذْتُ بِحَلْقِي
363
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
أَنَّهُ قَالَ: يَا عَامِرُ، «لَا يَغُرَّنَّكُ مَنْ تَرَى، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُوشِكُوا أَنْ يَنْفَرِجُوا عَنْ دِينِهِمْ كَمَا تَنْفَرِجُ الْمَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ
364
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي ذَرِّ: «أَرَاكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَقَائِفًا، كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟» قَالَ: آتِي الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، قَالَ: «فَكَيْفَ إِنْ أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟» قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: «فَإِنْ أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟» قَالَ: آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اسْمَعْ وَأَطِعْ، وَلَوْ لِعَبْدٍ أَسْوَدَ» قَالَ: فَلَمَّا أَتَى الرَّبَذَةَ وَجَدَ بِهَا غُلَامًا أَسْوَدَ لِعُثْمَانَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ تَقَدَّمْ، فَقَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ أَسْوَدَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ الْعَبْدُ فَصَلَّى
365
حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: " تَدُورُ رَحَى الْعَرَبِ بَعْدَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَنْشَأُ فِتْنَةٌ فِيهَا قَتْلٌ وَقِتَالٌ، فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فِيهَا يَدَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ، فَأَمْسِكَ عَلَيْكَ فِيهَا يَدَكَ وَسِلَاحَكَ، فَإِنِّي أَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: الْمُظْلِمَةُ تَلْوِي بِكُلِّ ذِي كِبْرٍ
366
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: " تَدُورُ رَحَى الْعَرَبِ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّهَا بَعْدَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ تَفْشُو فِتْنَةٌ يَكُونُ فِيهَا قَتْلٌ وَقِتَالٌ، فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فِيهَا نَفْسَكَ وَسِلَاحَكَ، حَتَّى تَنْجَلِيَ، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، ثُمَّ يَسْتَوِي النَّاسُ كَالدَّوَّامَةِ، ثُمَّ تَنْشَأُ فِتْنَةٌ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ: الْمُظْلِمَةُ لَا تَنْجَلِي حَتَّى تَلْوِي بِكُلِّ ذِي كِبْرٍ، فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فِيهَا نَفْسَكَ وَسِلَاحَكَ، وَاهْرُبْ مِنْهَا أَشَدَّ الْهَرَبِ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا جُحْرَ عَقْرَبٍ تَدْخُلُ فِيهِ فَادْخُلْ فِيهِ
367
حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ،
قَالَ: قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ الرَّابِعَةَ: «لَا يَنْجُو مِنْ شَرِّهَا إِلَّا مَنْ دَعَا كَدُعَاءِ الْغَرَقِ، أَسْعَدُ أَهْلِهَا كُلُّ تَقِيٍّ خَفِيٍّ، إِذَا ظَهَرَ لَمْ يُعْرَفْ، وَإِنْ جَلَسَ لَمْ يُفْتَقَدْ، وَأَشْقَى أَهْلِهَا كُلُّ خَطِيبٍ مِسْقَعٍ، أَوْ رَاكِبٍ مُوضِعٍ
368
حَدَّثَنَا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْ مَالِهَا، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ مَالِهَا كَمَنْ أَصَابَ مِنْ دَمِهَا
369
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ،
عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْعَدُ النَّاسِ فِيهَا كُلُّ خَفِيٍّ، إِنْ ظَهَرَ لَمْ يُعْرَفْ، وَإِنْ جَلَسَ لَمْ يُفْتَقَدْ
370
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ،
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْفِتْنَةِ الرَّابِعَةِ: «تَصِيرُونَ فِيهَا إِلَى الْكُفْرِ، فَالْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ، وَالْكَافِرُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ، وَأَهْرَاقَ دَمَ أَخِيهِ وَدَمَ جَارِهِ
371
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدِّمَاءِ الْحَرَامِ بِشَيْءٍ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ
372
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
مَا خَصْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ لِقَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَجُلٍ يَجِيءُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، يَحْبِسُنِي عِنْدَ مِيزَانِ الْقِسْطِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ عَبْدَكَ بِمَ قَتَلَنِي، فَأَقُولُ: كَذَبَ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ: كَانَ كَافِرًا، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِعَبْدِي مِنِّي
373
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: " لَا يَلْقَيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِلْءِ كَفٍّ مِنْ دَمِ رَجُلٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا يُحْفِرَنَّ اللَّهَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي حَافِرِهِ فَيُكِبُّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي جَهَنَّمَ
374
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ،
أَنَّ الْأَشْتَرَ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ فَحَجَبَهُ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ ابْنٌ لِطَلْحَةَ، قَالَ: أَرَاكَ حَجَبْتَنِي مِنْ أَجْلِ هَذَا؟ قَالَ: «أَجَلْ» ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ ابْنَ عُثْمَانَ حَجَبْتَنِي لَهُ؟ قَالَ: «أَجَلْ» ، قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: ٤٧]
375
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ،
قَالَ: «لِيَتَّقِ اللَّهَ أَحَدُكُمْ، وَلَا يَحُولَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ
376
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ،
قَالَ: شَيَّعْنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ
377
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ،
يَقُولُ: «إِنْ نَزَلَ بَلَاءٌ فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ دِينِكَ، فَإِنَّ الْمَخْرُوبَ مَنْ خُرِبَ دِينُهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ، وَلَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا
378
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ،
سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اكْبُبِ الْيَوْمَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِمَنَاخِرِهِمْ
379
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ،
قَالَ: «إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ، يَعْنِي مَرْوَانَ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا» ، فَقَالَ لَهُ ابْنٌ لَهُ: فَمَا تَأْمُرُنَا إِذًا؟ قَالَ: «لَا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ إِلَّا عِصَابَةً مُلَبَّدَةً» ، وَقَالَ بِيَدِهِ «خِمَاصَ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافَ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ
380
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُومُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ عَنْهُمْ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَقْتُلُهُمْ، أَوْ نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «أَمَّا مَا صَلَّوُا الصَّلَاةَ فَلَا
381
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ،
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «أَمَّا مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ فَلَا
382
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِبَنِي فَزَارَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ ابْنِ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ،
سَمِعَ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «شَرُّ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَمَّا مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ فِيكُمْ فَلَا، أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعْ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ
383
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: «تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ، فَإِنَّهُ لَنْ يُصِيبَكُمْ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
384
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَعْمَلُ إِذَا جَاعَ النَّاسُ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ، وَمِنْ مَسْجِدِكَ إِلَى فِرَاشِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: «تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ» قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَبَى عَلَيَّ؟ قَالَ: «تَدْخُلُ بَيْتَكَ» قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَبَى عَلَيَّ؟ قَالَ: «إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ» قَالَ: قُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: «إِذًا تَشْرَكُهُ
385
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا طَوْعُ يَدِكَ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «يَا ابْنَ أَخِي ارْجِعْ فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِي هِرَاقَةِ الدِّمَاءِ
386
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَصْبَحَ أُمَرَائِي يُخَيِّرُونِي أَنْ أُقِيمَ عَلَى مَا أَرْغَمَ أَنْفِي، وَقَبَّحَ وَجْهِيَ، أَوْ آخُذَ سَيْفِي فَأَقَاتِلُ فَأُقْتَلَ، فَأَدْخُلَ النَّارَ، فَاخْتَرْتُ أَنْ أُقِيمَ عَلَى مَا أَرْغَمَ أَنْفِي، وَقَبَّحَ وَجْهِي، وَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأُقَاتِلَ فَأُقْتَلَ، فَأَدْخَلَ النَّارَ
387
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ،
قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: يَا عَامِرُ، «لَا يَغُرَّنَّكَ مَا تَرَى وَالنَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُوشِكُونَ أَنْ يَنْفَرِجُوا عَنْ دِينِهِمْ، كَمَا تَنْفَرِجُ الْمَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ
388
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: «إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَسَنٌ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَرْفَعَ السِّلَاحَ عَلَى إِمَامِكَ
389
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ،
قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَعَلَّكَ تَبْقَى حَتَّى تُدْرِكَ الْفِتْنَةَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ، أَوْ حَرَمَكَ، أَوْ ظَلَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَرَادَكَ عَلَى أَمْرٍ يَنْقُصُكَ فِي دِينِكَ فَقُلْ: سَمْعًا وَطَاعَةً، دَمِي دُونَ دِينِي
390
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ،
أَنَّهُ قَالَ حِينَ هَاجَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ قَطُّ نَبِيَّهَا فَيُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ حَتَّى يُهَرِيقُوا دَمَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ قَطُّ خَلِيفَتَهَا فَيُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ حَتَّى يُهَرِيقُوا دَمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ
391
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ، فَقُتِلَ مِنَّا رَجُلٌ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، طَابَ الضِّرَابُ، قَتَلُوا مِنَّا إِنْسَانًا، قَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا طَرَحْتَ سَيْفَكَ، فَإِنَّمَا تُرَادُ نَفْسِي، فَسَأَقِي الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ بِنَفْسِي» قَالَ: فَطَرَحْتُ سَيْفِي، فَمَا أَدْرِي أَيْنَ وَقَعَ
392
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا قَتَلْتُ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ
393
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ،
وَابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ كَعْبًا، بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ أَنَّ حَقَّكَ الْيَوْمَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ لَا مَحَالَةَ، فَاكْفُفْ يَدَكَ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِحُجَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ يَرَى لِي عَلَيْهِ حَقًّا لَمَا خَرَجَ عَنِّي» فَغَضِبَ مَرْوَانُ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ مِنْ يَدِهِ حَتَّى أَثَّرَ فِي الْجِدَارِ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ: وَأَنَا لَأَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لَأَقْتُلَنَّ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
394
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ الْعَدَوِيَّ،
يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا: " رَأَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا قُتِلَ أَحْسَنَ مَا كُنْتُ أَرَاهُ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ الْأُمُورِ وَجَدْتَ أَوْثَقَ؟ قَالَ: الدِّينُ الْقَيِّمُ لَيْسَ فِيهِ سَفْكُ دَمٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ لَبِسْتُ سِلَاحِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، وَكُنْتُ فِي الرَّعْلَةِ الْأُولَى، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ عَرَضَتْ لِي رُؤْيَايَ، فَقُلْتُ: أَلَمْ يَقُلْ لَكَ عُثْمَانُ فِي الْمَنَامِ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَصَرَفْتُ فَرَسِي إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَلْقَيْتُ سِلَاحِي، وَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي حَتَّى انْقَضَى ذَلِكَ الْأَمْرُ، لَمْ أَخْرُجْ مِنْهُ فِي شَيْءٍ
395
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ،
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ الْأَزْدِيَّ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «مَا أَمَرْتُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَلَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَكِنْ بَنُو عَمِّي اتَّهَمُونِي، فَأَرْسَلْتُ اعْتَذَرْتُ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا، فعَبْدتُ فَصُمْتُ
396
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ خَزْيَةً
397
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ:
أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا فَقَالَ: «قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا، فَإِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِيَ تَضْرِبُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَأْتِ بِهِ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» قَالَ: فَفَعَلَ
398
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى،
قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ، فَإِنَّكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ يُسْمَعُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ، فَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ عُرْضَ أُحُدٍ، وَكَسِّرْ نَبْلَكَ، وَقَطِّعْ وَتَرَكَ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ» فَقَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ، وَإِذَا سَيْفٌ مُعَلَّقٌ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ، فَأَنْزَلَهُ فَسَلَّهُ، فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ بِسَيْفِي مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا أَعُدُّهُ أُهَيِّبُ بِهِ النَّاسَ
399
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا خَالِدُ بْنَ عُرْفُطَةَ، إِنَّهُ سَيَكُونُ أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ وَلَا تَكُنِ الْقَاتِلَ فَافْعَلْ
400
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا،
يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَمْ أَرَهْ أَحَالَ عَلَى أَحَدٍ دُونَهُ -: " كُنْتُ أَقْرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: ٣١] فَكُنْتُ أُرَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، حَتَّى كَبَحَ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، فَعَرَفْنَا أَنَّهَا فِينَا
Previous
Page 8 of 40
Next
Home
Books
Narrators
Search
More
Settings
Language
العربية
English
Book pages open
In our app
On Shamela
Both
About the sources
Settings