Kitab al-Fitan of Nuaym ibn Hammad 1690
Kitab al-Fitan of Nuaym ibn Hammad · تحقيق سمير أمين الزهيري
ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ،
«عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَدْنُو الرَّبُّ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ الْمَاءَ إِلَى عُنْصُرِهِ، وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ، وَيَخِرُّ النَّاسُ لِوُجُوهِهِمْ سُجَّدًا، وَيُعْتِقُونَ عَامَّةَ أَرِقَّائِهِمْ، ثُمَّ تَسْكُنُ زَمَانًا، ثُمَّ تَعُودُ فَتُزَلْزَلُ بِأَهْلِهَا أَشَدَّ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَيُعْتِقُونَ عَامَّةَ أَرِقَّائِهِمْ، ثُمَّ تَتَصَدَّعُ وَيُخْسَفُ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَأَوْدِيَتِهَا وَالنَّاسُ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَسْرِي فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ وَهُمْ سَالِمُونَ، وَآخَرُونَ مَخْسُوفٌ بِهِمْ، وَإِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَطْحَنَانِ فَتُصِيبُهُمَا الصَّعْقَةُ، فَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا، أَوْ تُصِيبُهُمَا فِي نَوْمِهِمَا، كَذَلِكَ وَتَسْتَصْعِبُ الْأَرْضُ زِلْزَالًا كَالْبَرْذُونِ الْفَحْلِ الصَّعْبِ، حَتَّى يَلْجَأَ أَهْلُ الْمُدُنِ وَالْقُرَى إِلَى الْجِبَالِ، فَيَكُونُونَ مَعَ السِّبَاعِ، وَتُحْشَرُ حِلْيَةُ الْأَرْضِ ذَهَبُهَا وَفِضَّتُهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَحَتَّى يَفْتَحَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ السَّفْطَ وَالْجَوْنَةَ فَلَا يَجِدَانِ مِنْ حُلِيِّهِمَا شَيْئًا، وَيَتَقَعْقَعُ خَشَبُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَسَقْفُهُ، وَتَهْلِكُ الْمَرَاعِي وَالدَّوَابُّ، وَيَنْقَطِعُ مُلْكُ الْجَزِيرَةِ وَأَرْمِينِيَّةَ، وَيَيْبَسُ شَجَرُهُمَا، وَتَهْلِكُ دَوَابُّهُمَا مِنَ الزَّلْزَلَةِ، وَيُشْبِعُهُمَا جُوعًا، وَحَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَثُورُ لِيَتَقَلَّعَ مِنْ مَكَانِهِ فَيَهْرُبُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَيَكُونُ آخِرُ انْقِلَاعِهِ وَفِرَارِهِ إِلَى طَبَرِيَّةَ، فَيَثِبُ عَلَيْهَا، وَيَتَعَوَّذُ إِلَى اللَّهِ بِاسْمِهِ الْمَقْدِسِ، أَلَّا يُعِيدَهُ فَيُقِرُّهُ، وَتَغْلُو الْخَيْلُ فَتُطْلَبُ الْفَرَسُ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ فَلَا يُصَابُ»
Where it is
Kitab al-Fitan of Nuaym ibn Hammad 1690