5th century AH
- 463الخطيب البغداديd. 463 AH · 2 sayingsEarly
Praise«كتبنا عنه. وكان ثقة»
Praise«قال الخطيب: ولأبي يعلى تصانيف على مذهب أحمد. ودرس وأفتى سنين كثيرة. وولي القضاء بحريم دار الخلافة. وكان ثقة»
7th century AH
- 630ابن الأثيرd. 630 AH · 1 sayingLater
Life and news«وقد حط عليه صاحب "الكامل " فقال: هو مصنف كتاب "الصفات" أتى فيه بكل عجيبة، وترتيب أبوابه يدل على التجسيم المحض، تعالى الله عن ذلك»
8th century AH
- 748al-Dhahabid. 748 AH · 5 sayingsLater
Praise«وأما في الفقه ومعرفة مذاهب الناس، ومعرفة نصوص أحمد، رحمه الله، واختلافها، فإمام لا يدرك قراره، رحمه الله تعالى»
Criticism«لم يكن للقاضي أبي يعلى خبرة بعلل الحديث ولا برجاله، فاحتج بأحاديث كثيرة واهية في الأصول والفروع لعدم بصره بالأسانيد والرجال»
3 sayings more
Praise«أفتى ودرس، وتخرج به الأصحاب، وانتهت إليه الإمامة في الفقه، وكان عالم العراق في زمانه، مع معرفة بعلوم القرآن وتفسيره، والنظر والأصول»
Criticism«وكان ذا عبادة وتهجد، وملازمة للتصنيف، مع الجلالة والمهابة، ولم تكن له يد طولى في معرفة الحديث، فربما احتج بالواهي»
Life and news«وكان متعففا، نزه النفس، كبير القدر، ثخين الورع»
9th century AH
- 841Sibt Ibn al-ʿAjamid. 841 AH · 1 sayingLater
Life and news«أبو خازم أخو القاضي أبي يعلى يعرف بابن الفراء»
الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط · الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (2/ 320)
Death not dated yet
- ابن الفراء الحنبلي1 saying
Praise«وذكره ابنه أبو الحسين في كتاب "الطبقات" له فقال: كان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره. وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي، والحظ الرفيع عند الإمامين القادر، والقائم، وأصحاب الإمام أحمد له يتبعون، ولتصانيفه يدرسون، وبقوله يفتون، وعليه يعولون. والفقهاء على اختلاف مذاهبهم كانوا عنده يجتمعون، ولمقاله يسمعون، وبه ينتفعون. وقد شوهد له من الحال ما يغني عن المقال، لا سيما مذهب الإمام أحمد، واختلافات الروايات عنه، وما صح لديه منه، مع معرفته بالقرآن وعلومه، والحديث، والفتاوى، والجدل، وغير ذلك من العلوم، مع الزهد، والورع، والعفة والقناعة، والانقطاع عن الدنيا وأهلها، واشتغاله بالعلم ونشره. وكان أبوه أحد شهود الحضرة، قد درس على الفقيه أبي بكر الرازي مذهب أبي حنيفة، وتوفي سنة تسعين، وكان سن الوالد إذ ذاك عشر سنين إلا أياما، وكان وصيه رجل يعرف بالحربي يسكن بدار القز، فنقله من باب الطاق إلى شارع دار القز وفيه مسجد يصلي فيه شيخ يعرف بابن مفرحة المقرئ يقرئ القرآن، ويلقن العبادات من "مختصر الخرقي" فلقن الوالد ما جرت عادته، فاستزاده، فقال: إن أردت الزيادة فعليك بالشيخ أبي عبد الله بن حامد، فإنه شيخ الطائفة، ومسجده بباب الشعير. فمضى الوالد إليه، وصحبه إلى أن توفي ابن حامد سنة ثلاث وأربعمائة، وتفقه عليه. ولما خرج ابن حامد إلى الحج سنة اثنتين وأربعمائة سأله محمد بن علي: على من ندرس ؟ وإلى من نجلس ؟ فقال: إلى هذا الفتى. وأشار إلى الوالد. وقد كان لابن حامد أصحاب كثر، فتفرس في الوالد ما أظهره الله عليه. وأول سماعه للحديث سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من السكري، ومن موسى بن عيسى السراج، وأبي الحسن علي بن معروف. وسمى جماعة، ثم قال: ومن أبيه، ومن القاضي أبي محمد ابن الأكفاني، ومن أبي نصر بن الشاه. وسمع بمكة، ودمشق، وحلب. قلت: سمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي. قال: وابتدأ بالتدريس والتصنيف بعد وفاة ابن حامد وحج سنة أربع عشرة وأربعمائة. قال: ولو بالغنا في وصفه لكنا إلى التقصير فيما نذكره أقرب. إذ انتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله. قصده الشريف أبو علي بن أبي موسى دفعات ليشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله بن ماكولا، ويكون ولد القاضي أبي علي أبو القاسم تابعا له، فأبى عليه، فمضى الشريف إلى أبي القاسم بن بشران، وسأله أن يشهد مع ولده، وقد كان ابن بشران قد ترك الشهادة، فأجابه. وتوفي الشريف أبو علي سنة ثمان وعشرين، ثم تكررت سؤالات ابن ماكولا إلى الوالد أن يشهد عنده، فأجاب وشهد كارها لذلك. وحضر الوالد دار الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة مع الزاهد أبي الحسن القزويني لفساد قول جرى من المخالفين لما شاع قراءة كتاب "إبطال التأويل"، فخرج إلى الولد "الاعتقاد القادري" في ذلك بما يعتقده الوالد. وكان قبل ذلك قد التمس منه حمل كتاب "إبطال التأويل" ليتأمل، فأعيد إلى الوالد وشكر له تصنيفه. وذكر بعض أصحاب الوالد أنه كان حاضرا في ذلك اليوم فقال: رأيت قارئ التوقيع الخارج من القائم بأمر الله قائما على قدميه، والموافق والمخالف بين يديه، ثم أخذت في تلك الصحيفة خطوط الحاضرين من العلماء على اختلاف مذاهبهم، وجعلت كالشرط المشروط. فكتب أولا القزويني: هذا قول أهل السنة، وهو اعتقادي. وكتب الوالد بعده، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأعيان الفقهاء بين موافق ومخالف. قال: ثم توفي ابن القزويني سنة اثنتين وأربعين، وخصومنا عالم كثير، فجرت أمور فحضر الوالد سنة خمس وأربعين دار الخلافة، فجلس أبو القاسم علي رئيس الرؤساء، ومعه خلق من كبار الفقهاء والرؤساء، فقال أبو القاسم على رؤوس الأشهاد: القرآن كلام الله، وأخبار الصفات تمر كما جاءت. وأصلح بين الفريقين. فلما توفي قاضي القضاة ابن ماكولا راسل رئيس الرؤساء الوالد ليلي القضاء بدار الخلافة والحريم، فأبى فكرر عليه السؤال، فاشترط عليهم أن لا يحضر أيام المواكب، ولا يقصد دار السلطان، ويستخلف على الحريم فأجيب. وكان قد ترشح لقضاء الحريم القاضي أبو الطيب. ثم أضيف إلى الوالد قضاء حران وحلوان، فاستناب فيهما. وقال تلميذه علي بن نصر العكبري: رفع الله راية الإسلام حين ردت إلى الأجل الإمام التقي النقي ذي المنطق الصا ئب في كل حجة وكلام خائف مشفق إذا حضر الخصما ن يخشى من هول يوم الخصام في أبيات. ولم يزل جاريا على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتى توفي. ولو شرحنا قضاياه السديدة لكانت كتابا قائما بنفسه. وقد قرأ القرآن بالقراءات العشر، ولقد حضر الناس مجلسه وهو يملي الحديث على كرسي عبد الله ابن إمامنا أحمد. فكان المبلغون عنه والمستملون ثلاثة: خالي أبو محمد، وأبو منصور الأنباري، وأبو علي البرداني. وأخبرني جماعة من الفقهاء ممن حضر الإملاء أنهم سجدوا على ظهور الناس، لكثرة الزحام في صلاة الجمعة. وحزر العدد بالألوف. وكان يوما مشهودا. وحضرت أنا أكثر أماليه. وكان يقسم ليله أقساما: قسم للمنام، وقسم للقيام، وقسم لتصنيف الحلال والحرام. ومن شاهد ما كان عليه من السكينة والوقار، وما كسا الله وجهه من الأنوار، شهد له بالدين والفضل ضرورة. وتفقه عليه: أبو الحسن البغدادي، والشريف أبو جعفر الهاشمي، وأبو الغنائم ابن الغباري، وأبو علي ابن البناء، وأبو الوفاء ابن القواس، وأبو الحسن النهري، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو الحسن بن جدا العكبري، وأبو الخطاب الكلوذاني، وأبو يعلى الكيال، وأبو الفرج المقدسي. ثم سمى جماعة. قال: ومصنفاته كثيرة، فمنها: "أحكام القرآن"، و"مسائل الإيمان" و"المعتمد" ومختصره و"المقتبس" و" عيون المسائل "، و" الرد على الأشعرية "، و"الرد على الكرامية"، و"الرد على المجسمة"، و"الرد على السالمية"، و"إبطال التأويلات لأخبار الصفات"، ومختصره و"الانتصار لشيخنا أبي بكر"، و"الكلام في الاستواء" و"الكلام في حروف المعجم"، و"أربع مقدمات في أصول الديانات"، و"العدة" في أصول الفقه، ومختصرها، و"الكفاية" في أصول الفقه، ومختصرها، و"فضائل أحمد"، وكتاب "الطب"، وكتاب "اللباس"، وكتاب "الأمر بالمعروف"، و"شروط أهل الذمة"، و"التوكل"، و"ذم الغناء"، و"الاختلاف في الذبيح"، و"تفضيل الفقر على الغنى"، و"فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر"، و"إبطال الحيل"، و"المجرد في المذهب"، و"شرح الخرقي"، و"كتاب الراويتين"، وقطعة من "الجامع الكبير". و"الجامع الكبير"، و"شرح المذهب"، و"الخصال"، و"الأقسام"، وكتاب "الخلاف الكبير". وقد حمل الناس عنه علما كثيرا، وهو مستغن باشتهار فضله عن الإطناب في وصفه. توفي فصلى عليه أخي أبو القاسم، فقيل إنه لم ير في جنازة بعد جنازة أبي الحسن القزويني الجمع الذي حضر جنازته. وسمعت أبا الحسن النهري يقول: لما قدم الوزير ابن دارست عبرت أبصرته، ففاتني الدرس، فلما جئت قلت للقاضي: يا سيدي تتفضل وتعيد لي الدرس. فقال: أين كنت ؟ قال: مضيت أبصرت ابن دارست. فقال: ويحك، تمضي وتنظر إلى الظلمة ؟ وعنفني. قال: وكان ينهانا دائما عن مخالطة أبناء الدنيا، وعن النظر إليهم والاجتماع بهم، ويأمر بالاشتغال بالعلم ومجالسة الصالحين. سمعت خالي عبد الله يقول: حضرت مع والدك في دار رئيس الرؤساء بعد مجيء طغرلبك، وقد أنفذ إليه غير مرة ليحضر، فلما حضر زاد في إكرامه، وأجلسه إلى جانبه، وقال له: لم يزل بيت المسلمة وبيت الفراء ممتزجين، فما هذا الانقطاع ؟ فقال له القاضي: روي عن إبراهيم الحربي أنه استزاره المعتضد، وقربه وأجازه، فرد جائزته، فقال له: اكتم مجلسنا، ولا تخبر بما فعلنا بك ولا بماذا قابلتنا. فقال: لي إخوان لو علموا باجتماعي بك هجروني. قال: فقال له رئيس الرؤساء كلاما أسره إليه، ومد كمه إليه، فتأخر القاضي عنه، وسمعته يقول: أنا في كفاية ودعة. فقلت له: يا سيدنا ما قال لك ؟ قال: قال لي: معي شوي من بقية ذلك الإرث المستطاب، وأحب أن تأخذه. فقلت: أنا في كفاية. سمعت بعض أصحابنا يحكي، قال: لما حصب القائم وعوفي، حضر الشيخ أبو منصور بن يوسف عند الوالد، وقال له: لو سهل عليك أن تمضي إلى باب الغربة، لتهنئ الخليفة بالعافية. فمضى إلى هنالك، فخرج إليه الحاجب، ومعه جائزة سنية، وعرفه شكر الإمام لسعيه، وتبركه بدعائه، وسأله قبول ذلك. قال: فوالله ما مسها، ولا قبلها. سمعت جماعة من أهلي أن في سنة إحدى وخمسين وقع النهب بالجانب الغربي، انتقل الوالد، وكان في بيته خبز يابس، فنقله معه، وترك نقل رحله، لتعذر من يحمله، فكان يقتات منه، وقال: هذه الأطعمة اليوم نهوب وغصوب، ولا آكل من ذلك شيئا. فبقي ما شاء الله يتقوت من ذلك الخبز اليابس، ولحقه منه مرض. وكان الوالد يختم في المسجد في كل ليلة جمعة ويدعو، ما أخل بهذا سنين عديدة إلا لعذر. ولعل يقول ناظر في هذا: كيف استجاز مدح والده ؟ فإنما حملنا على ذلك كثرة قول المخالفين، وما يلقون إلى تابعيهم من الزور والبهتان، ويتخرصون على هذا الإمام من التحريف والعدوان»
- ابن حامد1 saying
Praise«وذكره ابنه أبو الحسين في كتاب "الطبقات" له فقال: كان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره. وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي، والحظ الرفيع عند الإمامين القادر، والقائم، وأصحاب الإمام أحمد له يتبعون، ولتصانيفه يدرسون، وبقوله يفتون، وعليه يعولون. والفقهاء على اختلاف مذاهبهم كانوا عنده يجتمعون، ولمقاله يسمعون، وبه ينتفعون. وقد شوهد له من الحال ما يغني عن المقال، لا سيما مذهب الإمام أحمد، واختلافات الروايات عنه، وما صح لديه منه، مع معرفته بالقرآن وعلومه، والحديث، والفتاوى، والجدل، وغير ذلك من العلوم، مع الزهد، والورع، والعفة والقناعة، والانقطاع عن الدنيا وأهلها، واشتغاله بالعلم ونشره. وكان أبوه أحد شهود الحضرة، قد درس على الفقيه أبي بكر الرازي مذهب أبي حنيفة، وتوفي سنة تسعين، وكان سن الوالد إذ ذاك عشر سنين إلا أياما، وكان وصيه رجل يعرف بالحربي يسكن بدار القز، فنقله من باب الطاق إلى شارع دار القز وفيه مسجد يصلي فيه شيخ يعرف بابن مفرحة المقرئ يقرئ القرآن، ويلقن العبادات من "مختصر الخرقي" فلقن الوالد ما جرت عادته، فاستزاده، فقال: إن أردت الزيادة فعليك بالشيخ أبي عبد الله بن حامد، فإنه شيخ الطائفة، ومسجده بباب الشعير. فمضى الوالد إليه، وصحبه إلى أن توفي ابن حامد سنة ثلاث وأربعمائة، وتفقه عليه. ولما خرج ابن حامد إلى الحج سنة اثنتين وأربعمائة سأله محمد بن علي: على من ندرس ؟ وإلى من نجلس ؟ فقال: إلى هذا الفتى. وأشار إلى الوالد. وقد كان لابن حامد أصحاب كثر، فتفرس في الوالد ما أظهره الله عليه. وأول سماعه للحديث سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من السكري، ومن موسى بن عيسى السراج، وأبي الحسن علي بن معروف. وسمى جماعة، ثم قال: ومن أبيه، ومن القاضي أبي محمد ابن الأكفاني، ومن أبي نصر بن الشاه. وسمع بمكة، ودمشق، وحلب. قلت: سمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي. قال: وابتدأ بالتدريس والتصنيف بعد وفاة ابن حامد وحج سنة أربع عشرة وأربعمائة. قال: ولو بالغنا في وصفه لكنا إلى التقصير فيما نذكره أقرب. إذ انتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله. قصده الشريف أبو علي بن أبي موسى دفعات ليشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله بن ماكولا، ويكون ولد القاضي أبي علي أبو القاسم تابعا له، فأبى عليه، فمضى الشريف إلى أبي القاسم بن بشران، وسأله أن يشهد مع ولده، وقد كان ابن بشران قد ترك الشهادة، فأجابه. وتوفي الشريف أبو علي سنة ثمان وعشرين، ثم تكررت سؤالات ابن ماكولا إلى الوالد أن يشهد عنده، فأجاب وشهد كارها لذلك. وحضر الوالد دار الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة مع الزاهد أبي الحسن القزويني لفساد قول جرى من المخالفين لما شاع قراءة كتاب "إبطال التأويل"، فخرج إلى الولد "الاعتقاد القادري" في ذلك بما يعتقده الوالد. وكان قبل ذلك قد التمس منه حمل كتاب "إبطال التأويل" ليتأمل، فأعيد إلى الوالد وشكر له تصنيفه. وذكر بعض أصحاب الوالد أنه كان حاضرا في ذلك اليوم فقال: رأيت قارئ التوقيع الخارج من القائم بأمر الله قائما على قدميه، والموافق والمخالف بين يديه، ثم أخذت في تلك الصحيفة خطوط الحاضرين من العلماء على اختلاف مذاهبهم، وجعلت كالشرط المشروط. فكتب أولا القزويني: هذا قول أهل السنة، وهو اعتقادي. وكتب الوالد بعده، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأعيان الفقهاء بين موافق ومخالف. قال: ثم توفي ابن القزويني سنة اثنتين وأربعين، وخصومنا عالم كثير، فجرت أمور فحضر الوالد سنة خمس وأربعين دار الخلافة، فجلس أبو القاسم علي رئيس الرؤساء، ومعه خلق من كبار الفقهاء والرؤساء، فقال أبو القاسم على رؤوس الأشهاد: القرآن كلام الله، وأخبار الصفات تمر كما جاءت. وأصلح بين الفريقين. فلما توفي قاضي القضاة ابن ماكولا راسل رئيس الرؤساء الوالد ليلي القضاء بدار الخلافة والحريم، فأبى فكرر عليه السؤال، فاشترط عليهم أن لا يحضر أيام المواكب، ولا يقصد دار السلطان، ويستخلف على الحريم فأجيب. وكان قد ترشح لقضاء الحريم القاضي أبو الطيب. ثم أضيف إلى الوالد قضاء حران وحلوان، فاستناب فيهما. وقال تلميذه علي بن نصر العكبري: رفع الله راية الإسلام حين ردت إلى الأجل الإمام التقي النقي ذي المنطق الصا ئب في كل حجة وكلام خائف مشفق إذا حضر الخصما ن يخشى من هول يوم الخصام في أبيات. ولم يزل جاريا على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتى توفي. ولو شرحنا قضاياه السديدة لكانت كتابا قائما بنفسه. وقد قرأ القرآن بالقراءات العشر، ولقد حضر الناس مجلسه وهو يملي الحديث على كرسي عبد الله ابن إمامنا أحمد. فكان المبلغون عنه والمستملون ثلاثة: خالي أبو محمد، وأبو منصور الأنباري، وأبو علي البرداني. وأخبرني جماعة من الفقهاء ممن حضر الإملاء أنهم سجدوا على ظهور الناس، لكثرة الزحام في صلاة الجمعة. وحزر العدد بالألوف. وكان يوما مشهودا. وحضرت أنا أكثر أماليه. وكان يقسم ليله أقساما: قسم للمنام، وقسم للقيام، وقسم لتصنيف الحلال والحرام. ومن شاهد ما كان عليه من السكينة والوقار، وما كسا الله وجهه من الأنوار، شهد له بالدين والفضل ضرورة. وتفقه عليه: أبو الحسن البغدادي، والشريف أبو جعفر الهاشمي، وأبو الغنائم ابن الغباري، وأبو علي ابن البناء، وأبو الوفاء ابن القواس، وأبو الحسن النهري، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو الحسن بن جدا العكبري، وأبو الخطاب الكلوذاني، وأبو يعلى الكيال، وأبو الفرج المقدسي. ثم سمى جماعة. قال: ومصنفاته كثيرة، فمنها: "أحكام القرآن"، و"مسائل الإيمان" و"المعتمد" ومختصره و"المقتبس" و" عيون المسائل "، و" الرد على الأشعرية "، و"الرد على الكرامية"، و"الرد على المجسمة"، و"الرد على السالمية"، و"إبطال التأويلات لأخبار الصفات"، ومختصره و"الانتصار لشيخنا أبي بكر"، و"الكلام في الاستواء" و"الكلام في حروف المعجم"، و"أربع مقدمات في أصول الديانات"، و"العدة" في أصول الفقه، ومختصرها، و"الكفاية" في أصول الفقه، ومختصرها، و"فضائل أحمد"، وكتاب "الطب"، وكتاب "اللباس"، وكتاب "الأمر بالمعروف"، و"شروط أهل الذمة"، و"التوكل"، و"ذم الغناء"، و"الاختلاف في الذبيح"، و"تفضيل الفقر على الغنى"، و"فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر"، و"إبطال الحيل"، و"المجرد في المذهب"، و"شرح الخرقي"، و"كتاب الراويتين"، وقطعة من "الجامع الكبير". و"الجامع الكبير"، و"شرح المذهب"، و"الخصال"، و"الأقسام"، وكتاب "الخلاف الكبير". وقد حمل الناس عنه علما كثيرا، وهو مستغن باشتهار فضله عن الإطناب في وصفه. توفي فصلى عليه أخي أبو القاسم، فقيل إنه لم ير في جنازة بعد جنازة أبي الحسن القزويني الجمع الذي حضر جنازته. وسمعت أبا الحسن النهري يقول: لما قدم الوزير ابن دارست عبرت أبصرته، ففاتني الدرس، فلما جئت قلت للقاضي: يا سيدي تتفضل وتعيد لي الدرس. فقال: أين كنت ؟ قال: مضيت أبصرت ابن دارست. فقال: ويحك، تمضي وتنظر إلى الظلمة ؟ وعنفني. قال: وكان ينهانا دائما عن مخالطة أبناء الدنيا، وعن النظر إليهم والاجتماع بهم، ويأمر بالاشتغال بالعلم ومجالسة الصالحين. سمعت خالي عبد الله يقول: حضرت مع والدك في دار رئيس الرؤساء بعد مجيء طغرلبك، وقد أنفذ إليه غير مرة ليحضر، فلما حضر زاد في إكرامه، وأجلسه إلى جانبه، وقال له: لم يزل بيت المسلمة وبيت الفراء ممتزجين، فما هذا الانقطاع ؟ فقال له القاضي: روي عن إبراهيم الحربي أنه استزاره المعتضد، وقربه وأجازه، فرد جائزته، فقال له: اكتم مجلسنا، ولا تخبر بما فعلنا بك ولا بماذا قابلتنا. فقال: لي إخوان لو علموا باجتماعي بك هجروني. قال: فقال له رئيس الرؤساء كلاما أسره إليه، ومد كمه إليه، فتأخر القاضي عنه، وسمعته يقول: أنا في كفاية ودعة. فقلت له: يا سيدنا ما قال لك ؟ قال: قال لي: معي شوي من بقية ذلك الإرث المستطاب، وأحب أن تأخذه. فقلت: أنا في كفاية. سمعت بعض أصحابنا يحكي، قال: لما حصب القائم وعوفي، حضر الشيخ أبو منصور بن يوسف عند الوالد، وقال له: لو سهل عليك أن تمضي إلى باب الغربة، لتهنئ الخليفة بالعافية. فمضى إلى هنالك، فخرج إليه الحاجب، ومعه جائزة سنية، وعرفه شكر الإمام لسعيه، وتبركه بدعائه، وسأله قبول ذلك. قال: فوالله ما مسها، ولا قبلها. سمعت جماعة من أهلي أن في سنة إحدى وخمسين وقع النهب بالجانب الغربي، انتقل الوالد، وكان في بيته خبز يابس، فنقله معه، وترك نقل رحله، لتعذر من يحمله، فكان يقتات منه، وقال: هذه الأطعمة اليوم نهوب وغصوب، ولا آكل من ذلك شيئا. فبقي ما شاء الله يتقوت من ذلك الخبز اليابس، ولحقه منه مرض. وكان الوالد يختم في المسجد في كل ليلة جمعة ويدعو، ما أخل بهذا سنين عديدة إلا لعذر. ولعل يقول ناظر في هذا: كيف استجاز مدح والده ؟ فإنما حملنا على ذلك كثرة قول المخالفين، وما يلقون إلى تابعيهم من الزور والبهتان، ويتخرصون على هذا الإمام من التحريف والعدوان»
- علي بن أحمد بن عمر الحمامي1 saying
Life and news«حدثني أبو القاسم الأزهري قال: كان أبو الحسين بن المحاملي يقول: ما تحاضرنا أحد من الحنابلة أعقل من أبي يعلى بن الفراء.»
- السهمي1 saying
Life and news«الْفَقِيه جُرْجَانِي من محلة صف الحناطين بباب الْيَهُود وسكة تعرف بِهِ كَانَ قَدْ صنف كتابا فِي تناء٣ أَهْل جُرْجَان وأَصْحَاب المروءات مِنْهُم»
تاريخ جرجان · تاريخ جرجان (1/ 454)تاريخ جرجان · تاريخ جرجان (1/ 454)