5th century AH
- 463الخطيب البغداديd. 463 AH · 1 sayingEarly
Praise«المقتدر بالله والقاهر بالله. سمع أحمد بن بديل الكوفي، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. رَوَى عنه ابنه عيسى، وسليمان بن أحمد الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي. وكان صدوقا دينا، فاضلا عفيفا في ولايته، محمودا في وزارته، كثير البر والمعروف، وقراءة القرآن، والصلاة والصيام، يحب أهل العلم، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم. وأصله من الفرس، وكان داود جده من دير قني، وكان من وجوه الكتاب، وكذلك أبوه عيسى، ولم يزل علي بن عيسى من حداثته معروفا بالستر والصيانة والصلاح والديانة. أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي الجوهري، قال: حدثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير إملاء، قال: حدثني أبي علي بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن بديل، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: أخبرنا عطاء، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله ﷺ ، ما سألوه إلا بضعة عشر مسألة حتى قبض، كلهن من القرآن، فمنهن: (يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ) و (يَسْأَلُونَكَ عن الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) (وَيَسْأَلُونَكَ عن الْيَتَامَى) (وَيَسْأَلُونَكَ عن الْمَحِيضِ) ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن داسة البصري، قالا: حدثنا أبو سهل بن زياد القطان صاحب علي بن عيسى، قال: كنت مع علي بن عيسى لما نفي إلى مكة، فدخلنا في حر شديد، وقد كدنا نتلف، فطاف علي بن عيسى وسعى وجاء، فألقى نفسه، وهو كالميت من الحر والتعب، وقلق قلقا شديدا، وقال: أشتهي على الله شربة ماء مثلوج، فقلت له: سيدنا أيده الله يعلم أن هذا ما لا يوجد بهذا المكان. فقال: هو كما قلت، ولكن نفسي ضاقت عن ستر هذا القول، فاستروحت إلى المنى، قال: وخرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام، فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت، فبرقت ورعدت رعدا متصلا شديدا، ثم جاءت بمطر يسير، وبرد كثير، فبادرت إلى الغلمان، فقلت: اجمعوا. قال: فجمعنا منه شيئا عظيما، وملأنا منه جرارا كثيرة، وجمع أهل مكة منه شيئا عظيما، قال: وكان علي بن عيسى صائما، فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام ليصلي المغرب، فقلت له: أنت والله مقبل والنكبة زائلة، وهذه علامات الإقبال، فاشرب الثلج كما طلبت، قال: وجئته إلى المسجد بأقداح مملوءة من أصناف الأسوقة والأشربة، مكبوسة بالبرد، قال: فأقبل يسقي ذلك من يقرب منه من الصوفية، والمجاورين في المسجد الحرام والضعفاء، ويستزيد ونحن نأتيه بما عندنا من ذلك، وأقول له: اشرب، فيقول: حتى يشرب الناس، فخبأت مقدار خمسة أرطال، وقلت له: لم يبق شيء، فقال: الحمد لله، ليتني كنت تمنيت المغفرة بدلا من تمني الثلج، فلعلي كنت أجاب، فلما دخل البيت حلفت عليه أن يشرب منه، وما زلت أداريه حتى شرب منه بقليل سويق، وتقوت ليلته بباقيه. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثني أحمد بن زيد الطوسي، قال: سمعت الحسين بن الحسن بن أيوب يقول: دخل شاعر على علي بن عيسى الوزير بعد أن ردت الوزارة إليه، فأنشأ يقول [من الطويل] : بحسبك أني لا أرى لك عائبا سوى حاسد والحاسدون كثير وأنك مثل الغيث أما سحابه فمزن وأما ماؤه فطهور أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أنشدنا القاضي أبو عبد الله بن أبي جعفر، قال: أنشدني أبي، قال: أنشدني الوزير أبو الحسن علي بن عيسى لنفسه [من الطويل] : فمن كان عني سائلا بشماتة لما نابني أو شامتا غير سائل فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة صبورا على أهوال تلك الزلازل حدثنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، قال: حضر أبو الحسين عمر بن أبي عمر القاضي عند أبي، فرأى أبي عليه ثوبا استحسنه، فأدخل يده فيه يستشفه، وقال: بكم اشترى القاضي هذا الثوب؟ فقال: بسبعين دينارا، فقال أبي: لكني لم ألبس ثوبا قط يزيد ثمنه على ما بين ستة دنانير إلى سبعة، فقال أبو الحسين: ذاك لأن الوزير يجمل الثياب، ونحن نتجمل بلبس الثياب. أخبرني الأزهري، قال: قال لي أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال لي ابن كامل القاضي: سمعت علي بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمِائَة ألف دينار، أخرجت منها في هذه الوجوه، يعني وجوه البر، ستمِائَة ألف وثمانين ألفا. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن علي بن عيسى الوزير مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمِائَة. وقال لي هلال بن المحسن: مات علي بن عيسى الوزير يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائَة، وكان مولده في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائتين»
Death not dated yet
- Abu al-Tayyib Nayef b. Salah al-Mansuri1 saying
Praise«وزير المقتدر والظاهر. حدث عن: الحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن بديل الكوفي، وعمرو بن شبة، والقاسم بن عباد، وحميد بن الربيع، وغيرهم. وعنه: أبو القاسم الطبراني مذاكرة، في "الصغير" ، وابنه عيسى بن علي، وأبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي. قال الصولي: لا أعلم أنه وزر لبني العباس مثله في عفته وزهده وحفظه للقرآن، وعلمه بمعانيه، وكان يصوم نهاره، ويقوم ليله، وما رأيت أعرف بالشعر منه، وكان يجلس للمظالم، وينصف الناس، ولم يروا أعف بطنا ولسانا وفرجا منه. وقال الخطيب: كان صدوقا دينا فاضلا عفيفا في ولايته، محمودا في وزارته، كان كثير البر والمعروف وقراءة القرآن والصلاة والصيام، يحب أهل العلم، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم، ولم يزل من حداثته معروفا بالستر والصيانة والصلاح والديانة. وقال ابن الأبار: كان زاهدا متواضعا وزر للمقتدر، ولم يكن يهوى ذلك، بل كان يحب الاعتزال ويقول: وما كنت أحتسب بمقامي في هذا الأمر إلا أني مجاهد في سبيل الله خوفا من فتنة لا تبقي ولا تذر. وقال الإمام الذهبي: الإمام المحدث الصادق الوزير العادل. وقال الصفدي: كان على الحقيقة غنيا شاكرا صدوقا خيرا عالما من خيار الوزراء، وهو كثير البر والمعروف والصلاة والصيام ويجالس العلماء. ونقل ما فيه من مدح وثناء يطول. ولد في جمادى الآخرة، سنة خمس وأربعين ومائتين، ومات يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وقيل: خمس وثلاثين وثلاثمائة. - تاريخ بغداد (١٢/ ١٤) ، إعتاب الكاتب (١٨٦) ، الأنساب (٥/ ٦٠١) ، تاريخ دمشق (٤٣/ ١٥) ، تاريخ الإسلام (٢٤/ ١٠٦) ، النبلاء (١٥/ ٢٩٨) ، الوافي بالوفيات (٢١/ ٣٦٩) . * قلت: (صدوق عابد، محمود في وزارته)»
إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني · إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص 438)