Mustadrak 4939
al-Mustadrak ala al-Sahihayn · طبعة الرسالة
٤٩٣٩ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني رجلٌ من أسلَمَ - وكان واعيةً -: أنَّ أبا جهل اعترضَ لرسولِ الله ﷺ عند الصفا، فآذاهُ وشَتَمه، وقال فيه ما يَكرهُ من العَيب لِدينِه، والتضعيفِ له، فلم يُكلمه رسول الله ﷺ ، ومولاةٌ لعبد الله بن جُدْعان التَّيمي في مَسكنٍ لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرفَ عنه، فعَمَد إلى نادي قُريشٍ عند الكعبة، فجلس معهم، ولم يلبث حمزةُ بن عبد المطلب أن أقبل مُتوشّحًا قوسَه راجعًا من قَنْصٍ له، وكان إذا فعل (١) ذلك لم يَمرَّ على نادي قريش إلَّا وقف وسلّم، وتحدّث معهم، وكان أعزَّ قريش، وأشدَّها شَكِيمةً، وكان يومئذٍ مشركًا على دين قومه، فجاءته المولاةُ وقد قامَ رسولُ الله ﷺ ليرجعَ إلى بيته، فقالت له: يا أبا عُمارة، لو رأيتَ ما لقي ابن أخيك محمدٌ من أبي الحكم آنفًا، وجدَه هاهُنا فآذاهُ وشَتَمه وبلَغ ما يَكرَهُ، ثم انصرف عنه، ولم يُكلّمْه محمدٌ، فاحتملَ حمزةَ الغضبُ لما أراد الله من كرامتِه، فخرج سريعًا لا يقف على أحدٍ كما كان يصنعُ يريد الطواف بالبيتِ متعمِّدًا لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجدَ نَظَر إليه جالسًا في القوم فأقبل نحوه، حتى إذا قامَ على رأسِه رفعَ القوسَ فضرَبه على رأسِه ضربةً مملوءةً، وقامت رجالٌ من قريش من بني مَخْزوم إلى حمزة لِينصُروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزةُ إِلَّا صَبَأتَ؟ فقال: حمزةُ وما يَمنعُني وقد استبانَ لي ذلك منه، أنا أشهدُ أنه رسولُ الله وأنَّ الذي يقول حقٌّ، فوالله لا أنزِعُ فامنَعُوني إن كنتُم صادِقين، فقال أبو جهل: دَعُوا أبا عُمارة، لقد سبَبتُ ابنَ أخيه سبًّا قبيحًا، ومَرَّ حمزةُ على إسلامِه وتابع (١) رسولَ الله ﷺ ، فلما أسلم حمزةُ علمت قريشٌ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد عَزَّ وَامتَنَعَ، وأَنَّ حمزةَ سيَمنعُه، فكَفُّوا عن بعض ما كانوا يتناولونه ويَنالُون منه، فقال في ذلك شِعرًا (٢) حين ضَرَب أبا جهل، فذكر رَجَزًا غيرَ مُستقِرٍّ، أولُه: ذُق [يا] أبا جَهلٍ بما غَشِيتْ (٣) قال: ثم رجع حمزةُ إلى بيتِه فأتاهُ الشيطانُ، فقال: أنت سيدُ قريشٍ اتبعتَ هذا الصابئ وتركتَ دِينَ آبائك، لَلْموتُ خيرٌ لك مما صنعتَ، فأقبلَ على حمزةَ بَثُّه (٤) ، فقال: ما صنعتُ؟! اللهم إن كان رَشَدًا فاجعل تصديقَه في قلبي، وإلَّا فاجعل لي ممّا وقعتُ فيه مخرجًا، فبات بليلةٍ [لم يَبِتْ] (٥) بمثلها من وسوسة الشيطان، حتى أصبح فغدا على رسول الله ﷺ فقال: ابنَ أخي، إني وقعتُ في أمرٍ لا أعرفُ المَخرجَ منه، وإقامةُ مثلي على ما لا أدري ما هو أرَشَدٌ هو أم غَيٌّ، شديدٌ، فحدِّثْني حديثًا فقد اشتَهيتُ يا ابن أخي أن تحدِّثَني، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ فذكَّره ووعَظَه، وخَوَّفه وبَشَّره، فألقى اللهُ في نفسه الإيمانَ كما قال رسول الله ﷺ ، فقال: أشهدُ إنك لَصادِقٌ شهادَة الصِّدق (١) والعارف، فأظهِرْ يا ابن أخي دِينَك، فوالله ما أُحبُّ أنَّ لي ما أظلَّتِ السماء (٢) وإنِّي على دينيَ الأوّلِ. قال: فكان حمزةُ ممَّن أعزّ الله به الدِّينَ (٣) .In the Seerah
- محمد بن إسحاقd. 151 AH · سيرة ابن إسحاق (كتاب السير والمغازي)Early
«عند الكعبة، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب إن أقبل متوشحاً قوسه، راجعاً من قنص له، وكان إذا فعل ذلك»
سيرة ابن إسحاق (كتاب السير والمغازي)سيرة ابن إسحاق (كتاب السير والمغازي)
- ابن جرير الطبريd. 310 AH · تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكEarly
«أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم، فأقبل نحوه، حتى إذا قام على رأسه، رفع القوس فضربه»
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك
- البيهقيd. 458 AH · دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةEarly
«فَذَكَّرَهُ، وَوَعَظَهُ، وَخَوَّفَهُ، وَبَشَّرَهُ، فَأَلْقَى اللهُ فِي نَفْسِهِ الْإِيمَانَ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- السهيليd. 581 AH · الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامLater
«أَنْ أَقْبَلَ مُتَوَشّحًا قَوْسَهُ رَاجِعًا مِنْ قَنْصٍ لَهُ وَكَانَ»
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
- عز الدين ابن الأثيرd. 630 AH · أسد الغابة في معرفة الصحابةLater
«لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه»
- محب الدين الطبريd. 694 AH · ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربىLater
«به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه»
ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربىذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى
- ابن سيد الناسd. 734 AH · عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرLater
«رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ وَكَانَ وَاعِيَةً أَنَّ أَبَا جَهْلٍ»
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
- الذهبيd. 748 AH · سير أعلام النبلاءLater
«يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه، راجعا من قنص له، وكان»
- ابن كثيرd. 774 AH · البداية والنهايةLater
«أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُ حَقٌّ، فَوَاللَّهِ لَا أَنْزِعُ، فَامْنَعُونِي إِنَّ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: دَعُوا أَبَا عُمَارَةَ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميd. 942 AH · سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادLater
«اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي، وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا. فبات بليلة لم يبت»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- نور الدين الحلبيd. 1044 AH · السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونLater
«فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد»
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
- محمد الغزاليd. 1416 AH · فقه السيرةModern
«يا أبا عمارة! لو رأيت ما لقي ابن أخيك (محمد) من أبي الحكم»
- محمد بن إلياس الفالوذةd. 1440 AH · الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)Modern
«قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه، فكفوا عن بعض ما كانوا»
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (العهد المكي)
- الرسول صلى الله عليه وسلم حياته وتطور الدعوة الإسلامية في عصرهالرسول صلى الله عليه وسلم حياته وتطور الدعوة الإسلامية في عصره
«من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل»
الرسول صلى الله عليه وسلم حياته وتطور الدعوة الإسلامية في عصره
- محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونمحمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون
«جالسا في القوم، فأقبل نحوه، حتى إذا قام»
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«أن يقع به، فلمّا دخل المسجد نظر إليه جالسًا في القوم، فأقبلَ نحوه؛ حتى إذا قام على رأسه، رفع القوس فضربَه»