Muslim 1167
Sahih Muslim · تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
Route 1
٢١٣ - (١١٦٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا بَكْرٌ (وَهُوَ ابن مضر) عن ابن الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ. فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينِ تَمْضِي عِشْرُونَ لَيْلَةً، وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، يَرْجِعُ إِلَى مَسْكَنِهِ. وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ. ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ، جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا. فَخَطَبَ النَّاسَ. فَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ:
«إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ. ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ. فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَبِتْ فِي مُعْتَكَفِهِ. وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا. فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. فِي كُلِّ وِتْرٍ. وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ»
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مُطِرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. وَوَجْهُهُ مبتل طينا وماء.
Route 2
٢١٤ - (١١٦٧) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ، فِي رَمَضَانَ، الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
«فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ»
وَقَالَ: وَجَبِينُهُ ممتلئا طينا وماء.
Route 3
٢١٥ - (١١٦٧) وحدثني محمد بن عبد الأعلى. حدثنا المعتمر. حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ. قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ. ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ. فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ. قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ. ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ. فَدَنَوْا مِنْهُ. فَقَالَ:
«إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ. أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ. ثُمَّ أُتِيتُ. فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فليعتكف" "وإني أريتها لَيْلَةَ وِتْرٍ، وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ»
َهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ" فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ. فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ. فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ. فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ. فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ. وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ العشر الأواخر.
Route 4
٢١٦ - (١١٦٧) حدثنا محمد بن النثنى. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ. فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ لِي صَدِيقًا. فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ؟ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. اعْتَكَفْنَا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ. فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ. فَخَطَبَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. وَإِنِّي نَسِيتُهَا (أَوْ أُنْسِيتُهَا) فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ. وَإِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَرْجِعْ»
قَالَ: فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً. قَالَ: وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا. حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ. وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ في جبهته.
Route 5
(١١٦٧) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْصَرَفَ، وعلى جبهته وأرنبته أثر الطين.Route 6
٢١٧ - (١١٦٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ. يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ. فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ. ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ. فَقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا. فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ. فَنُسِّيتُهَا. فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ»
قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا. قَالَ: أَجَلْ. نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ. قَالَ قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرين فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّاسِعَةُ. فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ. فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ. وَقَالَ ابن خلاد (مكان يحتقان) : يختصمان.
In the Fiqh
- شيخ الإسلام أحمد بن عبد …d. 728 AH · شرح عمدة الفقهLater
«صبيحتها في طينٍ وماء». فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح، فمُطِرَت السماءُ، فوكف المسجدُ، فأبصرتُ الطينَ والماءَ، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينُه وروثةُ أنفه»