Hadith
Search the texts and narrators
Report a mistake on this page
Wrong text
Grading or source
Broken link
Something else
Selected words:
B
I
U
•
1.
Add a picture
or paste or drop it here
Send
Books
Muwatta Malik
Muwatta Malik
Malik ibn Anas
· d. 179 AH · 2,885 hadith ·
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
Go to number
Go
877
٨٧٧ - قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ (١) يَغِيبُ أَعْوَاماً، ثُمَّ يُقْتَضَى فَلَا يَكُونُ (٢) فِيهِ إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لِلتِّجَارَةِ (٣) أَعْوَاماً. ثُمَّ يَبِيعُهَا (٤) . فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ أَوِ الْعَرْضِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذلِكَ الدَّيْنِ أَوِ الْعَرْضِ، مِنْ مَالٍ سِوَاهُ. وَإِنَّمَا تُخْرَجُ زَكَاةُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَلَا تُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْ شَيْءٍ، عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ.
878
٨٧٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَعِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ النَّاضِّ سِوَى ذلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ مِنَ نَاضٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَرْضِ (١) وَالنَّقْدِ إِلَاّ وَفَاءُ دَيْنِهِ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ النَّاضِّ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِهِ، مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ.
880
٨٨٠ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ (١) ، وَكَانَ زُرَيَقٌ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ، فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَاراً، دِينَاراً. فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذلِكَ. حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَاراً. فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً. وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فُخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً، دِ …
881
٨٨١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَاتِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ عَرْضاً، بَزّاً أَوْ رَقِيقاً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤَدِّي مِنْ ذلِكَ الْمَالِ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ صَدَّقَهُ. وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَبِعْ (١) ذلِكَ الْعَرْضَ سِنِينَ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ الْعَرْضِ زَكَاةٌ، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ. فَإِذَا بَاعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ.
882
٨٨٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ، حِنْطَةً أَوْ تَمْراً لِلتِّجَارَةِ. ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. ثُمَّ يَبِيعُهَا: أَنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَلَيْسَ ذلِكَ مِثْلُ الْحَصَادِ يَحْصُدُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِهِ، وَلَا مِثْلُ (١) الْجِدَادِ.
883
٨٨٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ عِنْدَ رَجُلٍ يُدِيرُهُ لِلتِّجَارَةِ، وَلَا يَنِضُّ (١) لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا (٢) كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضٍ لِلتِّجَارَةِ (٣) . وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَيْنٍ. فَإِذَا بَلَغَ ذلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ.
884
٨٨٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ تَجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَتْجُرْ سَوَاءٌ. لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ صَدَقَةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ. تَجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتْجُرُوا (١) .
886
٨٨٦ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ .
887
٨٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعٌ أَقْرَعُ (١) ، لَهُ زَبِيبَتَانِ. يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ. يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ .
889
٨٨٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الصَّدَقَةِ (١) . قَالَ: فَوَجَدْتُ فِيهِ: بسم الله الرحمن الرحيم هذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بِنْتُ (٢) مَخَاضٍ. فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ. وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى سِتِّينَ، حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ. وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ. وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى تِسْعِينَ، ابْنَتَا لَبُونٍ. وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى عِشْرِينَ ومِائَةٍ، حِقَّتَانِ، طَرُوقَتَا ا …
891
٨٩١/ ٢٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، تَبِيعاً. وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً، مُسِنَّةً. وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً. وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئاً، حَتَّى أَلْقَاهُ، فَأَسْأَلَهُ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
892
٨٩٢ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي مَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ (١) ، أَوْ عَلَى رِعَاءٍ مُتَفَرِّقِينَ، فِي بُلْدَانٍ شَتَّى. أَنَّ ذلِكَ يُجْمَعُ كُلُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي صَدَقَتَهُ. وَمِثْلُ ذلِكَ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ مُتَفَرِّقَةً (٢) ، فِي أَيْدِي نَاسٍ (٣) شَتَّى، إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مِنْهَا مَا وَجَبَ (٤) عَلَيْهِ فِي ذلِكَ مِنْ زَكَاتِهَا.
893
٨٩٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ: أَنَّهَا تُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي الصَّدَقَةِ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، صُدِّقَتْ. وَقَالَ: إِنَّمَا (١) هِيَ غَنَمٌ كُلُّهَا. وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، شَاةٌ (٢) قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ الضَّأْنُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْمَعْزِ، وَلَمْ يَجِبْ (٣) عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ تِلْكَ الشَّاةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنَ الضَّأْنِ. وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْزُ (٤) أَكْثَرَ، أُخِذَ مِنْهَا. فَإِنِ اسْتَوَى الْمَعْزُ وَالضَّأْنُ (٥) ، أَخَذَ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ.
894
٨٩٤ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الْإِبِلُ الْعِرَابُ وَالْبُخْتُ، يُجْمَعَانِ (١) عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَةِ. وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ إِبِلٌ كُلُّهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْعِرَابُ هِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْبُخْتِ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ بَعِيرٌ وَاحِدٌ، فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْعِرَابِ صَدَقَتَهَا، فَإِنْ كَانَتِ الْبُخْتُ (٢) أَكْثَرَ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا (٣) . فَإِنِ اسْتَوَتْ، فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ.
895
٨٩٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الْبَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ، تُجْمَعُ (١) فِي الصَّدَقَةِ عَلَى رَبِّهِمَا (٢) وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ بَقَرٌ كُلُّهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْبَقَرُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْجَوَامِيسِ، وَلَا يَجِبُ (٣) عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ، فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْبَقَرِ صَدَقَتَهَا (٤) . وَإِنْ كَانَتِ الْجَوَامِيسُ أَكْثَرَ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا. فَإِنِ اسْتَوَتْ، فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ. فَإِذَا وَجَبَتْ فِي ذلِكَ الصَّدَقَةُ، صُدِّقَ الصِّنْفَانِ (٥) جَمِيعاً.
896
٨٩٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَفَادَ مَاشِيَةً مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهُ قَبْلَهَا نِصَابُ مَاشِيَةٍ. وَالنِّصَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَإِمَّا ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، وَإِمَّا (١) أَرْبَعُونَ شَاةً. فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ (٢) خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِبِلاً أَوْ بَقَراً أَوْ غَنَماً، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا. وَإِنْ لَمْ يَحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ. وَإِنْ …
897
٨٩٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ (١) الْوَرِقُ. يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ عَرْضاً، وَقَدْ وَجَبَتْ (٢) عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذلِكَ، إِذَا بَاعَهُ الصَّدَقَةُ؛ فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الْآخَرُ صَدَقَتَهَا فَيَكُونُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هذَا الْيَوْمَ، وَيَكُونُ الْآخَرُ قَدْ صَدَّقَهَا مِنَ الْغَدِ.
898
٨٩٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَماً كَثِيرَةً تَجِبُ فِي دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ وَرِثَهَا؛ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ (١) ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ. وَذلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذلِكَ نِصَابَ مَالٍ (٢) ، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. فَذلِكَ النِّصَابُ الَّذِي يُصَدِّقُ مَعَهُ مَا أَفَادَ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ.
899
٨٩٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، يَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيراً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا (١) أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هذَا (٢) .
900
٩٠٠ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ، فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ: أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَلَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً، كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ (١) أَنْ يَبْتَاعَهَا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ بِهَا. قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أُحِبُّ (٢) أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا.
901
٩٠١ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْإِبِلِ النَّوَاضِحِ، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي، وَبَقَرِ الْحَرْثِ: إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ (١) .
903
٩٠٣ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً، وَالْفَحْلُ وَاحِداً، وَالْمُرَاحُ وَاحِداً، وَالدَّلْوُ وَاحِداً: فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ. وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ قَالَ: وَالَّذِي لَا يَعْرِفُ مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ لَيْسَ (١) بِخَلِيطٍ. إِنَّمَا هُوَ شَرِيكٌ.
904
٩٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ (١) ؛ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً فَصَاعِداً، وَلِلْآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً. وَلَمْ تَكُنْ (٢) عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ ذلِكَ، صَدَقَةٌ.
905
٩٠٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ. وَوَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمَا جَمِيعاً. فَإِنْ كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا (١) أَلْفُ شَاةٍ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذلِكَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ. يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ. عَلَى قَدْرِ عَدَدِ أَمْوَالِهِمَا، عَلَى الْأَلْفِ بِحِصَّتِهَا. وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا.
906
٩٠٦ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْخَلِيطَانِ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ. يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعاً، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ
907
٩٠٧ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (١) لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ،
وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ
909
٩٠٩ - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (١) ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ مُصَدِّقاً. فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ. فَقَالُوا: (٢) أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ، وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ (٣) شَيْئاً؟! فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ لَهُ ذلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (٤) نَعَمْ، نَعُدُّ (٥) عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَا نَأْخُذُهَا (٦) ! وَلَا نَأْخُذُ الْأَكُولَةَ، وَلَا الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ. وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ! وَذلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ ال …
910
٩١٠ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتُولَدُ (١) قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ بِوِلَادَتِهَا (٢) قَالَ مَالِكٌ : إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلَادِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةُ. وَذلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ (٣) الْغَنَمِ مِنْهَا. وَذلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ (٤) . وَمِثْلُ ذلِكَ، الْعَرْضُ. لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ (٥) . وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَا …
911
٩١١ - قَالَ مَالِكٌ : غَيْرَ أَنَّ ذلِكَ يَخْتَلِفُ فِي وَجْهٍ آخَرَ. أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ (١) فِيهِ الزَّكَاةُ (٢) ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالاً، تَرَكَ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ، فَلَمْ يُزَكِّهِ مَعَ مَالِهِ الْأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا. وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ غَنَمٌ، أَوْ بَقَرٌ، أَوْ إِبِلٌ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ. ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا (٣) بَعِيراً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ صِنْفِ مَا أَفَادَ مِنْ ذلِكَ حِينَ يُصَدِّقُهُ، إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَفَادَ، نِصَابُ مَاشِيَةٍ قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ (٤) أ …
913
٩١٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَإِبِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ. فَلَا يَأْتِيهِ السَّاعِي حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى. فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِبِلُهُ إِلَاّ خَمْسَ ذَوْدٍ قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ، الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ. شَاتَيْنِ: فِي كُلِّ عَامٍ شَاةٌ. لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ (١) يُصَدِّقُ مَالَهُ. فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ، فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ. وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ عَلَيْه …
915
٩١٥ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلاً ذَاتَ ضَرْعٍ عَظِيمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: (١) مَا هذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ. لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ. لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ. نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ (٢) .
916
٩١٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقاً. فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ. فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَاّ قَبِلَهَا.
917
٩١٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ (١) عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ (٢) ، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَكَاتِهِمْ. وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا (٣) مِنْ أَمْوَالِهِمْ (٤) .
919
٩١٩/ ٢٨٨ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ. إِلَاّ لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ. أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا. أَوْ لِغَارِمٍ. أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ. أَوْ لِرَجُلٍ (١) لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ. فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ
920
٩٢٠ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ، أَنَّ ذلِكَ لَا يَكُونُ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الْاِجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي. فَأَيُّ الْأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، أُوثِرَ ذلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرِ مَا يَرَى الْوَالِي. وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الْآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ. فَيُؤْثَرُ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُمَا كَانَ ذلِكَ. وَعَلَى هذَا (١) أَدْرَكْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
921
٩٢١ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ، إِلَاّ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ.
923
٩٢٣ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ.
924
٩٢٤ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَناً فَأَعْجَبَهُ. فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ هذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ. فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ. وَهُمْ يَسْقُونَ. فَحَلَبُوا (١) مِنْ أَلْبَانِهَا، فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي، فَهُوَ هذَا. فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدَهُ فَاسْتَقَاءَهُ.
925
٩٢٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا، كَانَ حَقّاً عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.
926
٩٢٦ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: (١) أَنَّ رَجُلاً مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَبَلَغَ ذلِكَ الرَّجُلَ. فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ. فَأَدَّى بَعْدَ ذلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ. فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ خُذْهَا مِنْهُ (٢) .
928
٩٢٨/ ٢٨٩ - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ (١) عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ؛ الْعُشْرُ. وَمَا (٢) سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ
929
٩٢٩ - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ، وَلَا مُصْرَانُ الْفَارَةِ، وَلَا عَذْقُ (١) ابْنِ حُبَيْقٍ. قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ.
930
٩٣٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ الْغَنَمُ تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا. وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ. وَقَدْ تَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ ثِمَارٌ لَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ (١) مِنْهَا. مِنْ ذلِكَ الْبُرْدِيُّ (٢) وَمَا أَشْبَهَهُ. لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ أَوْسَاطِ (٣) الْمَالِ.
931
٩٣١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَاّ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ. فَإِنَّ ذلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ. وَذلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ (١) وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَباً وَعِنَباً. فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ. وَلِئَلَاّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذلِكَ ضِيقٌ. (٢) فَيُخْرَصُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا. ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.
932
٩٣٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْباً، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ. وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا، إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا، وَخَلُصَتْ حَبّاً؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْأَمَانَةُ. يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا. إِذَا بَلَغَ ذلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ (١) الزَّكَاةُ. قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.
933
٩٣٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١) عِنْدَنَا (٢) أَنَّ النَّخِيلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا. وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا. إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ. وَيُؤْخَذُ (٣) مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْراً عِنْدَ الْجِدَادِ. فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ تُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَا، أَوْ (٤) قَبْلَ أَنْ تُجَدَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ. فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْءٌ، يَبْلُغُ (٥) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِداً، بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُخِذَ مِنْهُمْ زَكَاتُهُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ. قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ …
934
٩٣٤ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ، أَوِ اشْرَاكٌ (١) فِي أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ (٢) ، لَا يَبْلُغُ مَالُ كُلِّ شَرِيكٍ (٣) مِنْهُمْ، أَوْ قِطَعَتُهُ (٤) مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ، تَبْلُغُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا (٥) .
936
٩٣٦ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ .
937
٩٣٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ (١) . فَمَا لَمْ (٢) يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.
938
٩٣٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ. مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ (١) السَّمَاءُ (٢) وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلاً، فَفِيهِ الْعُشْرُ. وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ.
Previous
Page 15 of 58
Next
Home
Books
Narrators
Search
More
Settings
Language
العربية
English
Book pages open
In our app
On Shamela
Both
About the sources
Settings