Hadith Search the texts and narratorsCtrl K

Kitab al-Jihad of Ibn al-Mubarak 164

Kitab al-Jihad of Ibn al-Mubarak · طبعة الدار التونسية - تونس

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ

«يَقُولُ: «قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِعُمَرَ:» يَا خَيْرَ النَّاسِ، يَا خَيْرَ النَّاسِ. فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ قِيلَ: يَقُولُ يَا خَيْرَ النَّاسِ. قَالَ: وَيْحَكُمْ، إِنِّي لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ. قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ خَيْرَ النَّاسِ. قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ رَجُلٌ بَلَغَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ فِي دَارِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَعَمَدَ إِلَى صِرْمَةٍ مِنْ إِبِلِهِ، فَحَدَرَهَا إِلَى دَارٍ مِنْ دُورِ الْهِجْرَةِ، فَبَاعَهَا، فَجَعَلَ ثَمَنَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَ وَجَلَّ، فَجَعَلَ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ، فَذَلِكَ خَيْرُ النَّاسِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَإِنَّ لِي أَشْغَالًا، وَإِنَّ لِي وَإِنَّ لِي.. . فَأْمُرْنِي بِأَمْرٍ يَكُونُ لِي ثِقَةً، وَأَبْلُغُ بِهِ، فَقَالَ: أَرِنِي يَدَكَ. فَأَعْطَاهُ يَدَهُ، فَقَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرُ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَّ، وَعَلَيْكَ بِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا ذُكِرَ وَنُشِرَ لَمْ تَسْتَحِ مِنْهُ، وَلَمْ يَفْضَحْكَ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ شَيْءٍ إِذَا ذُكِرَ وَنُشِرَ، اسْتَحْيَيْتَ مِنْهُ وَفَضَحَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَأَعْمَلُ بِهَذَا، فَإِذَا لَقِيتُ رَبِّي، قُلْتُ: أَمَرَنِي بِهِنَّ عُمَرُ. قَالَ: خُذْهُنَّ، فَإِذَا لَقِيتَ رَبَّكَ، فَقُلْ مَا بَدَا لَكَ»