Hadith Search the texts and narrators

Ibn Abi Shayba 40602

Musannaf Ibn Abi Shayba · تحقيق سعد الشثري

٤٠٦٠٢ - حدثنا ابن إدريس عن حصين عن (عمر) (١) بن جاوان عن الأحنف ابن قيس قال: قدمنا المدينة ونحن نريد الحج، فإنا لبمنازلنا نضع (رحالنا) (٢) (إذ) (٣) أتانا آت، فقال: إن الناس قد فزعوا واجتمعوا في المسجد، فانطلقت فإذا الناس مجتمعون في المسجد، فإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص. قال: فإنا لكذلك إذ جاءنا عثمان، فقيل: هذا عثمان، فدخل عليه مُلَيَّةٌ له صفراء، قد قنع بها رأسه، (قال: هاهنا عليٌّ؟ قالوا: نعم) (٤) ، قال: هاهنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو: هل تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال:

«من يبتاع مربد بني فلان غفر اللَّه له" "اجعله في مسجدنا ولك أجره" "من ابتاع (بئر) (٩) رومة غفر اللَّه له" "اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك" "من جهز هؤلاء غفر اللَّه له»
The Prophet ﷺ · narrated from him by حصين

وا: اللهم نعم. قال: فقال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو: أتعلمون أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (٦) وسلم (٧) (قال) (٨) : "من ابتاع (بئر) (٩) رومة غفر اللَّه له" ، [فابتعتها بكذا وكذا، ثم أتيته فقلت: قد ابتعتها، قال: "اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك" ، قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو: أتعلمون أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (١٠) وسلم نظر في وجوه القوم فقال: "من جهز هؤلاء غفر اللَّه له" ] (١١) ، يعني جيش العسرة، فجهزتهم حتى لم يفقدوا (خطامًا) (١٢) ولا عقالا، قال: قالوا: اللهم نعم، (قال: اللهم) (١٣) اشهد ثلاثًا. قال الأحنف: فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت: ما تأمراني به ومن ترضيانه لي، فإني لا أرى هذا إلا مقتولا، قالا: نأمرك بعلي، قال: قلت: تأمراني به وترضيانه لي؟ (قالا) (١٤) : نعم. قال: ثم انطلقت حاجا حتى (قدمت) (١٥) مكة فبينا نحن بها (إذ) (١٦) أتانا قتل عثمان وبها عائشة أم المؤمنين، فلقيتها فقلت لها: من (تأمريني) (١٧) به أن أبايع؟ فقالت: عليا، فقلت: أتأمرينني به (وترضينه) (١٨) لي؟ قالت، نعم، فمررت (على) (١٩) علي بالمدينة فبايعته، ثم رجعت إلى (٢٠) البصرة ولا أرى إلا أن الأمر قد استقام. (قال) (٢١) : فبينا أنا كذلك إذ أتاني آت، فقال: هذه عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير قد نزلوا جانب الخُرَيبة، قال: قلت: ما جاء بهم؟ قال: أرسلوا إليك ليستنصروك على دم عثمان، قتل مظلوما، قال: فأتاني أفظع أمر أتاني قط، فقلت: إن خذلاني هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (٢٢) وسلم لشديد، وإن (قتالي) (٢٣) (ابن) (٢٤) عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (٢٥) وسلم بعد أن أمروني ببيعته لشديد. فلما أتيتهم قالوا: جئنا نستنصر على دم عثمان، قتل مظلومًا، قال: (فقلت) (٢٦) : يا أم المؤمنين! أنشدك باللَّه هل قلت لك: من تأمريني به؟ فقلت: (عليًا) (٢٧) ، فقلت: تأمريني به (وترضينه) (٢٨) لي (٢٩) ، [قالت: نعم، (ولكنه) (٣٠) بدل، قلت: يا زبير يا حواري رسول اللَّه ﷺ ، يا طلحة نشدتكما باللَّه أقلت لكما: من تأمراني به] (٣١) ، فقلتما: عليًا، فقلت: تأمراني به وترضيانه لي؟ فقلتما: نعم، قالا: بلى، ولكنه بدل. قال: (فقلت) (٣٢) : لا واللَّه، لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول اللَّه ﷺ ، (ولا أقاتل ابن عم رسول اللَّه ﷺ ) (٣٣) أمرتموني (ببيعته) (٣٤) اختاروا مني بين إحدى ثلاث خصال: إما أن تفتحوا (٣٥) باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم، حتى يقضي اللَّه من أمره ما قضى، أو ألحق بمكة فأكون بها حتى يقضي اللَّه من أمره ما قضى، أو أعتزل فأكون قريبا، قالوا: نأتمر، ثم نرسل إليك. (فائتمروا) (٣٦) فقالوا: نفتح له باب الجسر فيلحق (به) (٣٧) المنافق والخاذل؟ ويلحق بمكة (فيتعجسكم) (٣٨) في قريش ويخبرهم بأخباركم؟ ليس ذلك بأمر، (اجعلوه) (٣٩) هاهنا قريبا حيث (تطئون) (٤٠) على صماخه، وتنظرون إليه. فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين، واعتزل معه زهاء ستة آلاف، ثم التقى القوم، فكان أول قتيل طلحة و (بعث) (٤١) ابن سور معه المصحف، يذكر هؤلاء وهؤلاء حتى قتل منهم من قتل. وبلغ الزبيرُ سفوانَ من البصرة كمكان (القادسية) (٤٢) منكم؛ فلقيه (النعر) (٤٣) رجل من بني مجاشع، قال: أين تذهب يا حواري رسول اللَّه (٤٤) ؟ إليّ فأنت في ذمتي، لا يوصل إليك، فأقبل معه. قال: (فأتى) (٤٥) إنسان الأحنف قال: هذا الزبير قد لقي (بسفوان) (٤٦) قال: فما (يأمن؟) (٤٧) جمع (بين) (٤٨) المسلمين حتى ضرب بعضُهم حواجبَ بعض بالسيوف، ثم لحق (ببيته) (٤٩) وأهله، فسمعه (عمير بن جرموز) (٥٠) وغواة من غواة بني تميم وفضالة بن حابس (ونفيع) (٥١) ، فركبوا في طلبه، فلقوا معه النعر، فأتاه (عمير) (٥٢) بن (جرموز) (٥٣) وهو على فرس له (ضعيفة) (٥٤) فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال له: (ذو الخمار) (٥٥) حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه: يا نفيع، يا فضالة، فحملوا عليه حتى قتلوه (٥٦) .