al-Ahad wa al-Mathani 2708
al-Ahad wa al-Mathani · تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ،
«أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقِيقَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي رِجَالًا يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ تَكْتُبَ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا عَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَهُمْ بِهِ. فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اكْتُبْ لَهُ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَكْتُبُ لَهُ؟ قَالَ: " اكْتُبْ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِقْبَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى التَّبِعَةِ وَلِصَاحِبِهَا التَّيْمَةُ وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ وَفِي الْبَعْلِ الْعُشْرُ لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِغَارَ وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِنَاقَ وَالْعَوْنُ لِسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ لِكُلِّ عَشْرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَابَ مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ فَقَالَ: أَمَّا الْخِلَاطُ فَلَا تَجْمَعُ الْمَاشِيَةَ وَأَمَّا الْوِرَاطُ فَالْقِيمَةُ وَالشِّغَارُ يُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَيَنْكِحُ الآخَرُ ابْنَتَهُ بِلَا مَهْرٍ وَالْجَلَبُ لَا يُجْلَبُ الْمَوَاشِي مِنْ مَرَاعِيهَا وَالْجَنَبُ أَنْ يَجْمَعَ بَعِيرَيْنِ فِي عِقَالٍ وَالشِّنَاقُ أَنْ يَعْقِلَهَا فِي مَبَارِكِهَا وَالْإِجْبَاءُ أَنْ لَا تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةُ وَالتَّبِعَةُ أَرْبَعُونَ شَاةً وَالسُّيُوبُ الْكُنُوزُ»
Rare words
- قَالَ الشَّافِعِيُّ(خلط) · في حديث الزكاة
(هـ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «لَا خِلَاط ولاَ وِرَاط» الْخِلَاطُ مَصْدَر خَالَطَهُ يُخَالِطُهُ مُخَالَطَةً وخِلَاطاً. وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَخْلِطَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ بِإِبِلِ غَيْرِهِ، أَوْ بَقَره أَوْ غَنَمة ليمْنَع حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا ويَبْخَسَ المُصَدِّقَ فِيمَا يَجب لَهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «لَا يُجْمَع بَيْنَ مُتَفَرّق وَلَا يُفَرّق بَيْنَ مُجْتَمع خَشْيَة الصَّدَقَةِ» أَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ المُتَفَرِّق فَهُوَ الخِلَاطُ. وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مَثَلًا، وَيَكُونُ لكُلّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَقَدْ وجَب عَلَى كُلِّ واحدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ، فَإِذَا أظَلَّهُم المُصَدّق جَمَعُوهَا لِئَلَّا يكُون عَلَيْهِمْ فِيهَا إلاَّ شَاة وَاحِدَةٌ. وَأَمَّا تَفْرِيقُ المُجْتَمع فَأَنْ يَكُونَ اثْنان شريكان، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي مَالَيْهما ثلاثُ شيَاه، فَإِذَا أظَلَّهُما المُصَدّق فَرَّقَا غَنَمه …
- ربا(ربا) · ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أجْبَى فَقَدْ أَرْبَى» .
- سيب(سيب) · وفي كتابه لوائل بن حجر
(هـ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجر «وَفِي السُّيُوبِ الخُمُس» السُّيُوبُ: الرِّكازُ.
- ورط(ورط) · في حديث الزكاة
(هـ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «لَا خِلاَط ولاَ وِرَاطَ» الْوِرَاطُ «١» : أنْ تُجْعَل الغَنَمُ فِي وَهْدَةٍ «٢» مِنَ الْأَرْضِ لتَخْفَى عَلَى المُصَدِّق. مأخوذٌ مِنَ الْوَرْطَةِ، وهيَ الهُوّة العَمِيقَة فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتُعِير للنَّاس إِذَا وقَعُوا فِي بَلِيَّةٍ يَعْسُر المَخْرَجُ مِنْهَا.