al-Ahad wa al-Mathani 2314
al-Ahad wa al-Mathani · تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ، ثنا هِشَامٌ،
«وَهُوَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الْمِسْكِينِ وَهُوَ مِنَ الْبَصْرَةِ مِثْلُ الثَّوِيَّةِ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ: هَلْ كُنْتَ تُدَارِسُ أَحَدًا الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ فَأْتِنِي بِهِمْ وَلَا تَأْتِنِي بِهِمْ إِلَّا شَمْطًا فَأَتَيْتُهُ بِصَالِحِ بْنِ مَسْرُوحٍ وَبِأَبِي بِلَالٍ، وَبِنَجْدَةَ، وَنَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَهُمْ فِي نَفْسِي مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جُنْدُبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا يُنْتِنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ وَلَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ إِلَّا طَيِّبًا» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرَقُ نَفْسَهُ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ هِرَاقَهُ ظُلْمًا» فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ فَذَكَرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُوَ سَاكِتٌ يَسْمَعُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ: «لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَوْمًا قَطُّ أَحَقَّ بِالنَّجَاةِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ»
Where it is
al-Ahad wa al-Mathani 2314