al-Ahad wa al-Mathani 1249
al-Ahad wa al-Mathani · تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ
«وَهُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَيُحَذِّرُنَاهُ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ عَلَى الْأَرْضِ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَيَعِيثُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ أُمِّيٍّ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْكَهْفِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَكُنْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ شَيَاطِينَ يَتَمَثَّلُونَ عَلَى صُورَةِ النَّاسِ، فَيَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ، اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلَهَا ثُمَّ يُحْيِيَهَا، وَلَنْ يُقَدَّرَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا يَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَفْسٍ غَيْرِهَا، وَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ وَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَيَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ إِبِلَكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ مِنَ الْعَرَبِ فَيُكَذِّبُونَهُ، وَلَا يَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ، وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، فَتَرُوحَ إِلَيْهِ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرًا وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، فَيَوْمًا كَالسَّنَةِ، وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالشَّهْرِ، وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالْجُمُعَةِ، وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالْأَيَّامِ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ فِي الْجَرِيدَةِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ بِبَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ " ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: «تَقْدُرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدُرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ، وَلَا يَبْقَى مَوْضِعٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَطِئَهُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا إِلَّا لَقِيَهُ مَلَكٌ مُصْلَتٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الضَّرِيبِ الْأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبَخَةِ عِنْدَ مُجْتَمِعِ السُّيُولِ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ خَبَثَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَيُدْعَى ذَلِكَ يَوْمَ الْخَلَاصِ» ، فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ، وَإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالُ لَهُ: صَلِّ الصُّبْحَ، فَإِذَا كَبَّرَ وَدَخَلَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَيَرْجِعُ فَيَمْشِي الْقَهْقَرَى فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَيَقُولُ: صَلِّ، فَيَتَقَدَّمُ، فَيُصَلِّي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلْفَهُ ثُمَّ يَقُولُ: افْتَحُوا الْبَابَ، وَمَعَ الدَّجَّالِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفِ يَهُودِيٍّ، كُلُّهُمْ ذُو سَاجٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ، وَالْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَخْرُجُ هَارِبًا، فَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَفُوتَنِي بِهَا، فَيُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلَهُ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ، لَا شَجَرَ، وَلَا حَجَرَ إِلَّا أَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ، لَا شَجَرَ وَلَا حَجَرَ إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، فَلَا تَنْطِقُ يَوْمَئِذٍ " ، قَالَ: «وَيَكُونُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يُدِقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُرْفَعُ الصَّدَقَةُ حَتَّى لَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَعِيرٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ، وَتُنْزَعُ حُمَّةُ كُلِّ ذِي حُمَّةٍ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فِي الْحَنَشِ فَلَا يَضُرُّهُ، وَيَلْقَى الْوَلِيدَةَ الْأَسْدُ فَلَا يَضُرُّهُ، وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَيَسْلُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكُفَّارَ مُلْكَهُمْ، فَلَا يَكُونُ مُلْكٌ إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَنَاثُورِ الْفِضَّةِ، تُنْبِتُ نَبَاتَهَا كَمَا كَانَتْ تُنْبِتُ عَلَى عَهْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ فَيُشْبِعُهُمْ، وَالنَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ، وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَيَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ»
In the books
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٢٥٧٤٢يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج لكل مسلم وإن يخرج من بعدى فكل حجيج نفسه والله خليفتى على كل مسلم وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٤٢١٠٦خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل فقال له من شاء أن يقول وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله قال قولوا اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلم (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٨٨٤٩]
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)