al-Wara of Ibn Abi al-Dunya 194
al-Wara of Ibn Abi al-Dunya · تحقيق أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ شَيْخٍ
«قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ أُرِيدُ عَسْقَلَانَ فَصَحِبْتُ قَوْمًا حَتَّى وَرَدْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُمْ قَالُوا لِي: نُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَلُزُومِ دَرَجَةِ الْوَرَعِ؛ فَإِنَّ الْوَرَعَ يَبْلُغُ بِكَ إِلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا يَبْلُغُ بِكَ حُبَّ اللَّهِ. قُلْتُ لَهُمْ: " فَمَا الْوَرَعُ؟ فَبَكَوْا حَتَّى تَقَطَّعَ قَلْبِي رَحْمَةً لَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: يَا هَذَا الْوَرَعُ: مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالُوا: تُحَاسِبُ نَفْسَكَ مَعَ كُلِّ طَرْفَةٍ وَكُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَذِرًا كَيِّسًا لَمْ يَخْرُجْ عَلَيْهِ الْفَضْلُ، فَإِذَا دَخَلَ فِي دَرَجَةِ الْوَرَعِ وَاحْتَمَلَ الْمَشَقَّةَ وَتَجَرَّعَ الْغَيْظَ وَالْمَرَارَ أَعْقَبَهُ اللَّهُ رَوْحًا وَصَبَرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَمِلَاكُ هَذَا الْأَمْرِ الصَّبْرُ، وَأَمَّا الزُّهْدُ: فَهُوَ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ عَلَى رَاحَةٍ تَسْتَرُّ إِلَيْهَا نَفْسُهُ، وَأَمَّا الْمُحِبُّ لِلَّهِ: فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ لِعَمَلِهِ أَبَدًا، وَإِنْ ضُيِّقَ وَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ، فَهُوَ فِي ضِيقِ ذَلِكَ لَا يَزْدَادُ لِلَّهِ إِلَّا حُبًّا وَمِنْهُ إِلَّا دُنُوًا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ»
The routes’ balance
85%1 with no ranked word
Where it is
al-Wara of Ibn Abi al-Dunya 194
The chain
Ibn Abi al-Dunyathe compiler
حدثني
عبد الرحيم بن يحيى
the compilernarrator tied to his entrya name not tied yet