Hadith
Search the texts and narrators
Report a mistake on this page
Wrong text
Grading or source
Broken link
Something else
Selected words:
B
I
U
•
1.
Add a picture
or paste or drop it here
Send
Books
Husn al-Zann billah
Husn al-Zann billah
Ibn Abi al-Dunya
· d. 281 AH · 149 hadith ·
تحقيق مخلص محمد
Go to number
Go
1
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدْ ُبْنُ نًَاصِرِ بْنِ مُحَمََّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَامِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الطَّرَائِفِيِّ أَنْبَأَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَلْطِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ الْإِمَامُ الْمَعْ …
2
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ:
قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَلَمًا بِهِ، قَالَ: فَقُدْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ ثَقِيلٌ قَدْ وُجِّهَ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، قَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَوْهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ، قَالَ: فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ , فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَقَعَ يَدُهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ، قَالَ وَاثِلَةُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبِي وَأَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ؛ لَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ , قَالَ: فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ , قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ ظَانٌّ مَا شَاءَ
3
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي
4
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ،
رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ؛ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ أَرْدَاهُمْ سُوءُ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ , فَقَالَ لَهُمْ: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [فصلت: ٢٣]
5
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ
6
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرِ بْنِ نَهَارٍ،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا قَالَ سُمَيْرٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ
7
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ،
أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قَدِمْتَ بِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ , مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ
8
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَزَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ،
قَالَ: رَأَيْتُ حَوْشَبًا فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: أَبَا بِشْرٍ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ قَالَ: نَجَوْنَا بِعَفْوِ اللَّهِ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنَا بِهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِمَوْلَاكَ , فَكَفَى بِهِمَا خَيْرًا
9
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يُوسُفَ،
قَالَ: رَأَيْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ مُتَمَنِّيًا لِلِقَائِكَ , فَمَاذَا عِنْدَكَ فَتُخْبِرَنَا بِهِ؟ فَقَالَ: «أَبْشِرْ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا
10
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ:
أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ , فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي
11
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ،
قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ: " مَا حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ؟ قَالَ: لَا يَجْمَعُكَ وَالْفُجَّارَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ
12
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ،
أَنَّ رَجُلًا دَعَا بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: " لَا تُعَذِّبْنَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ تَوْحِيدَكَ قُلُوبَنَا , قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: مَا إِخَالُكَ تَفْعَلُ بِعَفْوِكَ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: وَلَئِنْ فَعَلْتَ فَبِذُنُوبِنَا , لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ
13
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي
14
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ مَنْ كَانَ يُشْرِكُ بِكَ بِمَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِكَ
15
حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ،
بَلَغَنِي: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ إِذَا تَلَا: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} [النحل: ٣٨] قَالَ: وَنَحْنُ نُقْسِمُ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِنَا لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ , أَتُرَاكَ تَجْمَعُ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَكَى أَبُو حَفْصٍ بُكَاءً شَدِيدًا
16
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
إِنَّ لِي فِي رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ أَمَلَيْنِ: أَمَلًا أَنْ لَا يُعَذِّبَنِي بِالنَّارِ , فَإِنْ عَذَّبَنِي لَمْ يُخَلِّدْنِي فِيهَا مَعَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ
17
حَدَّثَنِي ٤٦٢٨٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرَاءِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا حَجَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ ادْعُ بِدَعْوَةٍ، فَقَالَ: " نَعَمْ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ قَوْمًا لَمْ يَزَالُوا مُذْ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ السَّحَرَةُ يَوْمَ رَحِمْتَهُمْ
18
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قُدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ وَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ يَتَحَلَّبُ ثَدْيَاهَا , كُلَّمَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذْتُهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قَالُوا: لَا وَاللَّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ، لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا
19
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ , وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ
20
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،
قَالَ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَنْظُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ، أَخِي الْخَضِرِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَبِيلَةٌ مِنْ مُحَارِبٍ قَالَ: إِنِّي لَبِبِلَادِنَا , إِذْ رُفِعَتْ لِي رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَقْبَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ تَحْتَهَا كِسَاءٌ وَهُوَ جَالِسٌ , حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ , فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ , فِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتَ فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةٍ مِنْ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ , فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي , فَأَقْبَلَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي , فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ , فَوَقَعَتْ مَعَهُنَّ , فَلَفَفْتُهُنَّ جَمِيعًا , فَهُمْ أُولَاءِ مَعِي , قَالَ: «ضَعْهُنَّ عَنْكَ» , فَوَضَعْتُهُنَّ بِكِسَائِي , فَأَبَتْ إِلَّا لُزُومَهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَعْجَبُونَ لِرَحْمَةِ أُمِّ الْأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا؟ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الْأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا، اذْهَبْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ» , قَالَ: فَذَهَبَ بِهِنَّ فَرَدَّهُنَّ
21
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ يَوْمَ يَأْتِيهِ , - أَوْ يَوْمَ يَلْقَاهُ - مِنْ أُمِّ وَاحِدٍ فَرَشَتْ لَهُ بِأَرْضٍ قُرٍّ، ثُمَّ قَامَتْ فَلَمَسَتْ فِرَاشَهُ بِيَدِهَا , فَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ , وَإِنْ كَانَ لَذْغَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ
22
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُدِلَّةِ،
مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ
23
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كُنْتُمْ لَا تُذْنِبُونَ لَأَتَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمْ
24
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ لَمْ يُذْنِبُوا لَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ , إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
25
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ،
قَالَ: " أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُحَاسِبُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: أَفْلَحْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , إِذًا يَتْرُكُ حَقَّهُ , - وَرُبَّمَا قَالَ: إِذًا لَا يَأْخُذُ حَقَّهُ -
26
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ
فِي جِنَازَةِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: «لَمَّا عَلِمْتُ أَنَّ رَبِّيَ عَزَّ وَجَلَّ يَلِي مُحَاسَبَتِي زَالَ عَنِّي حُزْنِي؛ لِأَنَّ الْكَرِيمَ إِذَا حَاسَبَ عَبْدَهُ تَفَضَّلَ
27
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ،
قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: " أَرَى أَنَّ التَّوَكُّلَ حُسْنُ الظَّنِّ
28
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ
يَقُولُ: «مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ لَا يَخَافُ اللَّهَ فَهُوَ مَخْدُوعٌ
29
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: قَالَ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ:
يَا مُعْتَمِرُ، حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ
30
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ
31
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَخَافُ ذُنُوبِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو , وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ
32
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً وَلَوْ عَمِلْتَ مِنَ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي لَغَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي
33
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فِي كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ؛ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي
34
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا،
قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ , تَقُولُ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا , فَاذْكُرْ يَوْمَكَ , يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ , فَقَالَ: يَا أُمَّهْ إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ , فَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَا يَعْدِمَنِي بَعْضُ مَعْرُوفِ رَبِّي أَنْ يَرْحَمَنِيَ «قَالَ ثَابِتٌ فَرَحِمَهُ اللَّهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ
35
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ،
قَالَ: " كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ، وَعِظَمُ مَا كُنْتُ أَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلِ أَبِي أُمَامَةَ فَإِذَا فِيهَا رَجُلُ مِنْ قَيْسٍ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ , فَكُنْتُ أَنْزِلُ عَلَيْهِ وَمَعَنَا ابْنُ أَخٍ لَهُ مُخَالِفٌ , يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيَضْرِبُهُ فَلَا يُطِيعُهُ , فَمَرِضَ الْفَتَى فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَسُبُّهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ الْخَبِيثَ , أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ قَالَ: أَفَرَغْتَ أَيْ عَمِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ دَفَعَنِي إِلَى وَالِدَتِي , مَا كَانَتْ صَانِعَةً بِي؟ قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ كَانَتْ تُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ , قَالَ: فَوَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ وَالِدَتِي , فَقُبِضَ الْفَتَى , قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَدَخَلْتُ الْقَبْرَ مَعَ عَمِّهِ , قَالَ: فَخَطُّوَا لَهُ خَطًّا وَلَمْ يُلَحِّدُوا , قَالَ: فَقُلْنَا: بِاللَّبِنِ فَسَوَّيْنَاهُ , قَالَ: فَسَقَطَتْ مِنْهُ لَبِنَةٌ , فَوَثَبَ عَمُّهُ وَتَأَخَّرَ , قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مُلِئَ قَبْرُهُ نُورًا , وَفُسِحَ لَهُ فِيهِ مَدَّ الْبَصَرِ
36
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ،
قَالَ: " كَانَ لِيَ ابْنُ أُخْتٍ مُرَهَّقٌ، فَمَرِضَ , فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ أُمُّهُ , فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِي , فَقَالَ: يَا خَالِي , مَا يُبْكِيهَا؟ قُلْتُ: مَا تَعْلَمُ مِنْكَ , قَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا تَرْحَمُنِي؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِي مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أَنْزَلْتُهُ الْقَبْرَ مَعَ غَيْرِي , فَذَهَبْتُ أُسَوِّي لَبِنَةً فَاطَّلَعْتُ فِي اللَّحْدِ؛ فَإِذَا هُوَ مَدُّ الْبَصَرِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلْيَهْنِكَ ذَلِكَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا
37
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِيَ جُعِلَ إِلَى وَالِدَيَّ؛ رَبِّي خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدَيَّ
38
حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا مُرَجَّا بْنُ وَدَاعٍ،
قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ فَاحْتُضِرَ , فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ، تُوصِي بِشَيْءٍ، قَالَ: نَعَمْ , خَاتَمِي لَا تَسْلُبِينِيهِ؛ فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَنِي , قَالَ: فَمَاتَ فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ , فَقَالَ: أَخْبِرُوا أُمِّي بِأَنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ نَفَعَتْنِي، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَفَرَ لِي
39
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبَّادٌ الْمُنَقِّرِيُّ:
خَرَجْتُ يَوْمًا أُرِيدُ الْجَبَّانَ، فَإِذَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةً وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ , قَالَ: فَحَمَلْتُ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ، فَقُلْتُ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ , فَقَالُوا: أَنْتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا نَحْنُ حَامِلُونَ , قَالَ: فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَدَفَنَّاهُ , فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ , فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي , فَقِيلَ لِي: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْمَيِّتِ , قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا , فَسَأَلْتُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقِيلَ: سَلِ الْمَرْأَةَ فَهِيَ أُمُّهُ , فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهَا , فَحَمِدَتِ اللَّهَ، وَقَالَتْ: كَانَ ابْنِي مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ , فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: يَا أُمَّهْ أَلْصِقِي خَدِّيَ بِالتُّرَابِ، فَفَعَلْتُ , فَقَالَ: ضَعِي قَدَمَيْكِ عَلَيْهِ , وَاسْتَوْهِبِينِي مِنْ رَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يَرْحَمَنِي , وَاقْلَعِي فَصَّ خَاتَمِي؛ فَإِنَّ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَاجْعَلِيهِ فِي كَفِّي , لَعَلَّ ذَلِكَ يَنْفَعُنِي , قَالَتْ: فَفَعَلْتُ بِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ عَبَّادٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا
40
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ،
قَالَ: " مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُوتُ , قَالَ: وَأَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالُوا: إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ: فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ
41
حَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: " احْتُضِرَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي , أَمِتُّ أَمْ ذُهِبَ بِي إِلَى الْأُبُلَّةِ , وَاللَّهِ مَا أَخْرُجُ مِنْ سُلْطَانِ رَبِّي إِلَى غَيْرِهِ , وَلَا نَقَلَنِي مِنْ حَالٍ قَطُّ إِلَى حَالٍ إِلَّا كَانَ مَا نَقَلَنِي إِلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا نَقَلَنِي عَنْهُ
42
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ،
قَالَ: " مَاتَ سَلَمَةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِيهِ , قَالَ: وَحَزِنَ لَهُ أَبُوهُ حُزْنًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، إِنْ كُنْتَ حَرِيًا أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْكَ هَذَا الْجَزَعُ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى إُلْفِهِ وَلَا فِرَاقِهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ عَلَى حَالٍ كُنْتُ أَحِبُ أَنْ يَمُوتَ عَلَى حَالٍ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ صِرْتَ إِلَى أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، رَأَيْتُ سَلَمَةَ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِمُؤَذِّنِ آلِ فُلَانٍ يَوْمًا وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدْتُ مَعَهُ فَكَأَنَّهُ خَفَّفَ حُزْنَهُ
43
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ،
قَالَ: " مَاتَ لِمُضَرَ ابْنٌ كَانَتْ فِيهِ خِلَالٌ تُكْرَهُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ مِثْلكَ كَثِيرٌ تَحْزَنُ عَلَى وَلَدٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَكَ ذُخْرًا وَيَكُونُ نَفْعُهُ لَكَ بَاقِيًا قَالَ: فَبَكَا، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ الَّذِي تَرَاهُ مِنْ حُزْنِي وَجْدًا عَلَيْهِ وَلَا ظَنًّا لِتَغَيُّبِ شَخْصِهِ عَنِّي؛ وَلَكِنْ حُزْنِي عَلَيْهِ وَاللَّهِ لَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ، قَالَ حَكِيمٌ: ثُمَّ رَجَعَ وَاللَّهِ بَعْدُ إِلَى حُسْنِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ لَهُ وَالْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْكَ وَالْحَذَرِ أَنْ تَكُونَ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مَسْرُورًا بَعْضَ مَا نَهَيْتَهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَلَسْتُ أَغْفِرُ لَكَ أَنَا. إِلَهِي، وَإِنَّ كُنْتَ جَعَلْتَنِي لَهُ وَالِدًا وَأَسْكَنْتَ قَلْبِي مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مَا قَسَمْتَهَا لِلْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ فَلَسْتُ أَبْلُغُ فِي ذَلِكَ مُنْتَهَى جُزْءٍ كَأَقَلِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْعَدَدِ وَأَخَفُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَزْنِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَمَلِي لَهُ فِيكَ وَلِلْمُذْنِبِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا رَحِيمُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَسْلَمْنَا إِلَى مَنْ تَوَلَّى صُنْعَهُ وَخَلْقَهُ وَوَعَدَهُ مَغْفِرَتَهُ
44
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ،
مِنْ آلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عَبْدَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَرَى بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ أَفْضَلُهُمَا فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْخُلُقِ، وَالْآخَرُ تَرَى أَنَّهُ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ فَقَالُ اللَّهِ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَأَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لِهَذَا الرَّحْمَةَ، وَأَوْجَبْتُ لِهَذَا الْعَذَابَ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَا تَأْلُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
45
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيِّ،
قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي طَلَبِ صَاحِبٍ لِي، فَإِذَا رَجُلٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ، فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ، لَا تَقُولَنَّ لِأَحَدٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَلَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَقُولُهُ إِذَا غَضِبْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي وَحَشَمِي قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا بِهِ رَهَقٌ وَالْآخَرُ عَابِدًا فَكَانَ لَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُ: أَلَا تَكُفُّ أَلَا تَقْصُرُ فَيَقُولُ: مَالِي وَلَكَ، دَعْنِي وَرَبِّي قَالَ: فَهَجَمَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ عَلَى كَبِيرَةٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا فَلَمَّا قَدِمَ بِهِمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: " ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَقَالَ لِلْعَابِدِ: حَظَرْتَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي أَكُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا تَحْتَ يَدِي؟ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ
46
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ: " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ وَأَنَّ اللَّهَ قَالَ: «مَنْ ذَا الَّذِي تَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ» أَوْ كَمَا قَالَ
47
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ،
قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ فِيمَنْ مَضَى: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ أَبَدًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ فِي زَمَانِهِ أَنْ أَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَعَلَيَّ تَأَلَّى؟
48
زَعَمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ ابْنِ أَخِي الشَّعْبِيِّ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةِ أَوْلَادٍ لَهَا، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ أَوْلَادِي مَعَكَ اغْزُ بِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِهِمْ فَكَانَتْ تَسْأَلُ عَنْهُمْ حَتَّى اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَكَانَتْ بِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْهَا بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَكَانَ أَصْغَرَهُمْ وَكَانَ …
49
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُبْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ،
مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا أَحَبَّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» } [الزمر: ٥٣]
50
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ،
قَالَ: " مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى قَاصٍّ يَذْكُرُ النَّارَ فَقَالَ: يَا مُذَّكِرُ، لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ ثُمَّ قَرَأَ {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: ٥٣]
Page 1 of 3
Next
Home
Books
Narrators
Search
More
Settings
Language
العربية
English
Book pages open
In our app
On Shamela
Both
About the sources
Settings