Hadith
Search the texts and narrators
Report a mistake on this page
Wrong text
Grading or source
Broken link
Something else
Selected words:
B
I
U
•
1.
Add a picture
or paste or drop it here
Send
Books
Hawatif al-Jinan
Hawatif al-Jinan
Ibn Abi al-Dunya
· d. 281 AH · 167 hadith ·
تحقيق محمد الزغلي
Go to number
Go
55
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي
يَذْكُرُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حَفَّارٍ، كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ قَالَ: فَمَرَرْتُ بِالْحَفَّارِ فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْهُ قَالَ: « كُنْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ نَتَحَارَسُ مَقْبُورِي أَسَدٍ لَيْلًا فِي الْمَقَابِرِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: قَبْرُ مَنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ قَالَ: غَدًا تَأْتِينَا أُمُّنَا قَالَ: وَمَا تَنْفَعُنَا لَا تَصِلُ إِلَيْنَا إِنَّ أَبِي قَدْ غَضِبَ عَلَيْهَا وَحَلَفَ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: فَجَعَلَا يُكَرِّرَانِ ذَلِكَ مِرَارًا فَجِئْتُ لِشَرِيكِي فَجَعَلَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يَفْهَمُ الْكَلَامَ فَلَقَّنْتُهُ إِيَّاهُ ثُمَّ يَفْهَمُ بِفَهْمِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: احْفِرْ لِي هَاهُنَا قَبْرًا بَيْنَ الْقَبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ سَمِعْتُ مِنْهُمَا الْكَلَامَ فَقُلْتُ: اسْمُ هَذَا جَابِرٌ وَاسْمُ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَقَالَ: نَعَمْ قَدْ كُنْتُ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَلَا جَرَمَ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْ يَمِينِي وَلَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْهَا وَلَأَتَرَحَّمَنَّ عَلَيْهَا قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عُكَّازٍ وَمَعَهُ إِدَاوَةٌ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَفْرَ لِمَكَانِ عَيْنِي تِلْكَ
56
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ،
قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ طَارِقِ بْنِ زَيْدٍ الْجُعْفِيِّ، حَدَّثَنَا الثُّمَالِي «أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يَتَنَزَّهُ فَإِذَا هُوَ بِصَوْتٍ مِنْ قَبْرٍ يُنَادِي
57
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
قَالَ: وَمِنْ كِتَابِ جَدِّي، حَدَّثَنَا الْكَلْبِيُّ، «أَنَّ رَجُلًا مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فَوَلِهَ أَبُوهُ وَلَهًا شَدِيدًا، وَأَنَّ أَبَاهُ أُرِيَ فِي مَنَامِهِ أَنِ ائْتِ قَبْرَ ابْنِكَ فَوَدِّعْهُ فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى قَبْرَهُ وَهُوَ رَجُلٌ يَقُولُ الشَّعْرَ فَأُلْقِيَ عَلَى لِسَانِهِ أَنْ قَالَ
58
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فِي بَعْضِ الْمَقَابِرِ فَإِذَا أَنْوَارٌ قَدْ أَقْبَلَتْ وَمَعَهَا جَنَازَةٌ فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَقْبَرَةِ قَالَ: انْظُرُوا قَبْرَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَسَمِعَ رَجُلٌ صَوْتًا مِنَ الْقَبْرِ حَزِينًا مُوجَعًا يَقُولُ
59
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: «بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْرِضُ لِلنَّاسِ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ عُمَرُ» مَا رَأَيْتُ غُرَابًا أَشْبَهَ بِغُرَابٍ مِنْ هَذَا بِهَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ قَالَ: وَيْحَكَ وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ فِي بَعْثِ كَذَا وَكَذَا وَتَرَكْتُهَا حَامِلًا بِهِ فَقُلْتُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَا فِي بَطْنِكِ فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي أُخْبِرْتُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ فَبَيْنَمَا، أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ قَاعِدٌ فِي الْبَقِيعِ مَعَ بَنِي عَمٍّ لِي إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا ضَوْءٌ شِبْهُ السَّرَّاجِ فِي الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لِبَنِي عَمِّي: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا نَرَى هَذَا الضَّوْءَ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ قَبْرِ فُلَانَةَ فَأَخَذْتُ مَعِي فَأْسًا ثُمَّ انْطَلَقْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ فَإِذَا الْقَبْرُ مَفْتُوحٌ وَإِذَا هُوَ بِحِجْرِ أُمِّهِ فَدَنَوْتُ فَنَادَانِي مُنَادٍ أَيُّهَا الْمُسْتَوْدِعُ رَبَّهُ خُذْ وَدِيعَتَكَ أَمَا لَوِ اسْتَوْدَعْتَهُ أُمَّهُ لَوَجَدْتَهَا، قَالَ: فَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ وَانْضَمَّ الْقَبْرُ " قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَسَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ زُفَرَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
61
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ كُنَيْزٍ أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْهَبَّارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي
أُخِذَ وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَدْ طَلَبَهُ فَأُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَشِيَّةً فَأَمَرَ بِهِ فَقُيِّدَ بِقُيُودٍ كَثِيرَةٍ وَأَمَرَ الْحَرَسَ فَأُدْخِلَ فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ وَأُقْفِلَتْ عَلَيْهِ وَقَالَ: إِذَا كَانَ غُدْوَةً فَأْتُونِي بِهِ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا مُكِبٌّ عَلَى وَجْهِي إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الزَّاوِيَةِ: يَا فُلَانُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَدْعُو؟ قَالَ: قُلْ: يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ فَرِّجْ عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا فَرَغْتُ مِنْهَا حَتَّى تَسَاقَطَتِ الْقُيُودُ مِنْ رِجْلَيَّ وَنَظَرْتُ إِلَى الْأَبْوَابِ مُفَتَّحَةً فَخَرَجْتُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ فَإِذَا الْبَابُ الْكَبِيرُ مَفْتُوحٌ وَإِذَا الْحَرَسُ نِيَامٌ، عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَخَرَجْتُ حَتَّى كُنْتُ بِأَقْصَى وَاسِطَ فَلَبِثْتُ فِي مَسْجِدِهَا حَتَّى أَصْبَحْتُ
62
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ،
مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ « بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ بِرَجُلٍ مُتَعَلِّقٍ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنَ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ، قَالَ: قُلْتُ: دُعَاؤُكَ هَذَا عَافَاكَ اللَّهُ؟ قَالَ لِي: وَقَدْ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَحَصَى الْأَرْضِ لَغَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ
63
حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ،
قَالَ: «أَلَحَّ رَجُلٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى الدُّعَاءِ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: يَا هَذَا قُلْ: يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ، يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ، وَيَا مَنْ لَا تُشَتَّتُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ، وَيَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ، قَالَ: فَمَا دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا اسْتَجَابَ لِي
64
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي الرَّوْحَاءِ الْحَمَّالِ،
قَالَ: «خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَأَنَا أُرِيدُ الْمُغِيثَةَ فِي نَحْوٍ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ: وَكَانَ الطَّرِيقُ إِذْ ذَاكَ مَخُوفًا فَأَتَيْتُ الْعُذَيْبَ فَقَالَ أَهْلُهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: الْمُغِيثَةَ قَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يَمُرَّ بِنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَحَدٌ يَذْهَبُ وَلَا يَجِيءُ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ، فَهَذَا اللَّيْلُ قَدْ أَقْبَلَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا، لَا أَجِدُ بُدًّا مِنَ الْمُضِيِّ قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنَ الْعُذَيْبِ قَالَ: وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَسِرْتُ أَمْيَالًا قَالَ: وَجَاءَ عَلَيَّ اللَّيْلُ وَأَنَا عَلَى قَعُودٍ لِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكُ إِذَا أَنَا بِشَخْصٍ يُرِيدُنِي، فَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ ثُمَّ دَنَوْتُ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا يَحْمِلُكُ عَلَى التَّوَحُّدِ؟ قُلْتُ: طَلَبُ الْخَيْرِ قَالَ: إِنْ طَلَبْتَ الْخَيْرَ فَخَيْرٌ. قَالَ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ مِنَ الْمِصِّيصَةِ وَأَنَا أُرِيدُ الْبَصْرَةَ ثُمَّ هَذَا وَجْهِي مِنَ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَرَاكَ ذُعِرْتَ قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى سِرٍّ إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَنِسْتَ إِذَا اسْتَوْحَشْتَ، وَاهْتَدَيْتَ بِهِ إِذَا ضَلَلْتَ، وَنِمْتَ إِذَا أَرِقْتَ؟ قَالَ: إِي فَعَلِّمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ. قَالَ: قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ذِي الشَّأْنِ، عَظِيمِ الْبُرْهَانِ شَدِيدِ السُّلْطَانِ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُنَّ حَتَّى حَفِظْتُهُنَّ قَالَ: ثُمَّ عَدَلَ شَيْئًا عَنِ الطَّرِيقِ كَأَنَّهُ يَبُولُ أَوْ يَقْضِي حَاجَةً وَتَفَاجَّ تَفَاجَّ الْجَمَلِ فَبَالَ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، قَالَ: فَاسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شَدِيدَةً بَعْدَ مَا كُنْتِ قَدْ أَنِسْتُ بِهِ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرْتُ الْكَلِمَاتِ فَقُلْتُهُنَّ قَالَ: فَأَنِسْتُ قَلِيلًا وَرَجَعَتْ إِلَيَّ نَفْسِي
65
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ صَالِحٍ التَّيْمِيُّ،
وَكَانَ عَابِدًا قَالَ: قَالَ بَكْرٌ الْعَابِدُ، «حَجَجْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى خَرَابِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِشَخْصٍ شَيْخٍ حَسَنِ الْهَيْئَةِ طَيِّبِ الرِّيحِ شَدِيدِ بَيَاضِ الثِّيَابِ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي: يَا بَكْرُ قُلْ: قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: يَا عَظِيمُ الْعَفْوِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا قَرِيبَ الرَّحْمَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ لَمْ أَرَهْ
66
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ، حَدَّثَنِي جَلِيسٌ
كَانَ لِبَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ لِي بَكْرٌ: «دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فَأَكْثَرْتُ وَكُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا إِذَا تَوَجَّهْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ رَجُلًا أَنْتَفِعُ بِصُحْبَتِهِ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَصْحَبْنِي أَحَدٌ حَتَّى إِذَا صِرْتُ إِلَى الْجِدَارَيْنِ إِذَا شَيْخٌ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ وَجْهِهِ أَوْ حُسْنَ بَيَاضِهِ أَوْ طِيبَ رِيحِهِ؟ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا هَذَا أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ؟ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي وَقَالَ: طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ثُمَّ مَرَّ يُمَاشِينِي مَا أُكَلِّمُهُ وَلَا يُكَلِّمُنِي فَلَمَّا صِرْنَا فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مُزْدَحِمُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ بِيَدِهِ فَأَدَارَنِي فَقَالَ: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا. قَالَ: ثُمَّ لَمْ أَرَهْ
67
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُلَيْقٍ الْجَمَّالَ
وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي وَدِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ: «كُنَّا بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَأَصَابَنَا عَطَشٌ شَدِيدٌ قَالَ: فَاكْتَرَيْنَا دَلِيلًا يَخْرُجُ بِنَا إِلَى مَوْضِعٍ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِيهِ مَاءً فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ نُبَادِرُ الْمَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا صَوْتٌ نَسْمَعُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا تَقُولُونَ؟ قَالَ يَحْيَى: فَأَجَبْتُهُ فَقُلْتَ: وَمَا نَقُولُ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ أَوْ كَرَامَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا جَرَتْ عَلَيْنَا فِيمَا مَضَى أَوْ هِيَ جَارِيَةٌ عَلَيْنَا فِيمَا بَقِيَ فَإِنَّهَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيْنَا وَلَكَ الْمَنُّ وَلَكَ الْفَضْلُ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنْ لَدُنْكَ إِلَى مُنْتَهَى عِلْمِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الْبَدْءِ إِلَى الْبَقَاءِ
68
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ،
أَنَّهُ كَانَ خَلْفَ الْمَقَامِ جَالِسًا فَسَمِعَ دَاعِيًا، دَعَا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَعَجِبَ مِنْهُنَّ وَحَفِظَهُنَّ قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ فَرِّغْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَلَا تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ وَلَا تَحْرِمْنِي وَأَنَا أَسْأَلُكَ وَلَا تُعَذِّبْنِي وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ
69
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ الْعَتَكِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،
قَالَ: «كُنْتِ عِنْدُ سُرَادِقِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي مَوْتِهِ لَا تَمُرُّ بِهِ الدَّوَابُّ فَاسْتَفْتَحْتُ {حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: ٢] فَمَرَّ شَيْخٌ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَلَمَّا قُلْتُ: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: ٣] قَالَ: قُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي فَلَمَّا قُلْتُ {شَدِيدِ الْعِقَابِ} [البقرة: ١٩٦] قَالَ: قُلْ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ اعْفُ عَنِّي فَلَمَّا قُلْتُ: {ذِي الطَّوْلِ} [غافر: ٣] قَالَ: قُلْ: يَا ذَا الطَّوْلِ طُلْ عَلَيَّ بِخَيْرٍ قَالَ: فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا
70
حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ سُفْيَانَ،
قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَخَافَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فَجَعَلَ يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ وَلَا يُؤْوِيهِ أَحَدٌ فَبَيْنَا هُوَ فِي سِيَاحَةٍ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ فِي حُفْرَةٍ أَوْ فِي وَادٍ يُصَلِّي فَلَمَّا رَآهُ يُطِيلُ الصَّلَاةَ اسْتَأْنَسَ بِهِ فَجَاءَ حَتَّى قَامَ خَلْفَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَعَدَ وَصَلَّى الْآخَرُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ أَوْ مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ وَقَدْ أَخَافَنِي الْخَلِيفَةُ وَطَرَدَنِي فَلَيْسَ أَحَدٌ يُؤْوِينِي وَأَنَا شَيْخٌ كَمَا تَرَى قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ السَّبْعِ؟ قَالَ: أَيُّ سَبْعٍ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الَّذِي لَيْسَ غَيْرَهُ إِلَهٌ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ يُحْيِي وَيُمِيتُ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَلَقَ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى سُبْحَانَ الَّذِي عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَحُرْمَتِهِنَّ أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَأَعَادَهُنَّ عَلَيَّ حَتَّى حَفِظْتُهُنَّ قَالَ: فَفَقَدَ صَاحِبَهُ مَكَانَهُ وَأَلْقَى الْأَمْنَ فِي قَلْبِهِ فَخَرَجَ وَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أَوَ قَدْ تَعَلَّمْتَ عَلَيَّ السِّحْرَ أَيْضًا قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَعَلَّمْتُ عَلَيْكَ سِحْرًا وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِي كَذَا وَكَذَا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ فَأَجَازَهُ وَكَسَاهُ
71
حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيِّ، قَالَ: قَالَ هُشَيْمٌ
كُنْتُ يَوْمًا فِي مَنْزِلِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَقَالَ: قَلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ، ثُمَّ خَرَجَ فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ فَكُنَّا نَرَاهُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
72
حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ،
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ إِذْ سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا «يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنَ سَمْعٍ وَلَا تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ وَإِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ» فَقَالَ عُمَرُ لِأَصْحَابِهِ: «قُومُوا لَعَلَّنَا نُرْحَمُ بِدُعَائِهِ» فَكَلَّمَهُ عُمَرُ وَكُلُّهُمْ يَرَى أَنَّهُ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
73
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ،
أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فِيمَا أَعْلَمُ قَالَ: " لَمَّا أُذِنَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْغَارِ لَمْ تَدْرِ قُرَيْشٌ بِمَخْرَجِهِ حَتَّى سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا يُنْشِدُ أَبْيَاتًا وَهُوَ لَا يُرَى فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى صَوْتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى جَاءَ أَسْفَلَهَا يَقُولُ
74
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى الْعُكْلِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ زَبَّارٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُصَبِّحٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ الْعَدَوِيِّ،
قَالَ: خَرَجَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ مِنْ حَائِطٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ قُرَّانُ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَسْحَاءِ الْتَفَّتْ عَلَيْهِ عَجَاجَتَانِ ثُمَّ انْجَلَتَا عَنْ حَيَّةِ لَيِّنِ الْجَوَارِنِ يَعْنِي الْجِلْدَ فَنَزَلَ فَفَحَصَ لَهُ بِسِيَةِ قَوْسِهِ ثُمَّ وَارَاهُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ
75
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عِيسَى بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
قَالَ: «سَمِعَتْ قُرَيْشٌ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ
76
وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ،
قَالَ: سُمِعَ بِالْمَدِينَةِ، فِي بَعْضِ اللَّيْلِ هَاتِفٌ يَقُولُ
77
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
قَالَ: " لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَفَ الْجِنُّ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَعَلَى الْجَبَلِ الَّذِي بِالْحَجُونِ الَّذِي بِأَصْلِهِ الْمَقْبَرَةُ وَكَانَتْ تَئِدُ فِيهِ قُرَيْشٌ بَنَاتِهَا، فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ
78
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ، حَدَّثَنَا نُعْمَانُ بْنُ سَهْلٍ الْحَرَّانِيِّ،
قَالَ: «بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا إِلَى الْبَادِيَةِ فَرَأَى ظَبْيَةً مَصْرُورَةً فَطَارَدَهَا حَتَّى أَخَذَهَا فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ يَقُولُ
79
وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ،
أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الظِّبَاءَ مَاشِيَةُ الْجِنِّ فَأَقْبَلَ غُلَامٌ وَمَعَهُ قَوْسٌ وَنَبْلٌ فَاسْتَتَرَ بَأَرْطَاةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَطِيعٌ مِنَ الظِّبَاءِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَ بَعْضَهُ فَهَتَفَ هَاتِفٌ لَا يُرَى
80
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: " قُتِلَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبَى طَالِبٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَسَمِعُوا نَائِحَةً وَهِيَ تَقُولُ
81
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَمِّي خَلِيفَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ يَحْسُنَ الْمَجْلِسُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهُ إِنَّا لَوُقُوفٌ بِالْمُحَصَّبِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ حَتَّى إِذَا كَانَ قَدْرَ مَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ قَالَ
82
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنِ الْأَعْشَى بْنِ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ،
حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: «خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ نُرِيدُ الشَّامَ فَنَزَلْنَا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي غَوْلٍ فَعَرَّسْنَا بِهِ فَاسْتَيْقَظْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَإِذَا بِقَائِلٍ يَقُولُ
83
حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ الزُّبَيْرِ
قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ هَتَفَ هَاتِفٌ بِمَكَّةَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ مَسَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ يَسْمَعُ ذَلِكَ
84
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ،
قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَابِ دَارٍ خَرِبٍ فَنَظَرَ فَإِذَا فِيهِ
85
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ،
قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَابِ قَصْرٍ خَرِبٍ عَادٍ فَنَظَرَ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ
86
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَ النَّخَعِ،
يَذْكُرُونَ قَالُوا: لَمَّا أُصِيبَ النَّخَعُ بِالْقَادِسِيَّةِ سَمِعُوا نُوَاحَ الْجِنِّ فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ وَهُمْ يَقُولُونَ
87
وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ،
مَوْلَى النَّخَعِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: لَمَّا أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَبَرُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ وَكَانُوا بِقُسِّ النَّاطِفِ اشْتَدَّ هَمُّهُ وَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِمْ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ فَحَدَّثَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ سَهْرُ سُمَارٍ فَسَمِعُوا نَائِحَةً يَحْسَبُونَ أَنَّهَا بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ وَسَمِعُوا نِسَاءً يَنُحْنَ وَيَقُلْنَ
88
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ الْأَسَدِيُّ،
قَالَ: " مَرَّ قَوْمٌ بِأَبْرَقِ الْعَزَّافِ فَسَمِعُوا هَاتِفًا يَقُولُ
89
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَانَ نَائِمًا فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: أَخْبِرِ النَّاسَ
90
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ مَالِكٍ الْغَسَّانِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ
قَالَ: سَمِعَ رَجُلٌ فِي الْحَيِّ قَائِلًا يَقُولُ عَلَى سُوَرِ دِمَشْقَ
91
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: «إِنِّي لَأَسِيرُ بِتُسْتَرَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهَا زَمَنَ فُتِحَتْ إِذْ قُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ: فَسَمِعَنِي هَرْبَذٌ مِنْ أُولَئِكَ الْهَرَابِذَةِ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ أَحَدٍ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا أَفِدُ عَلَى الْمُلُوكِ أَفِدُ عَلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَوَفَدْتُ عَامًا كِسْرَى فَخَلَفَنِي فِي أَهْلِي شَيْطَانٌ تَصَوَّرَ عَلَى صُورَتِي فَلَمَّا قَدِمْتُ لَمْ يَهَشَّ إِلَيَّ أَهْلِي كَمَا يَهَشُّ أَهْلُ الْغَائِبِ عَلَى غَائِبِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّكَ لَمْ تَغِبْ قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَظَهَرَ لِي فَقَالَ: اخْتَرْ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنْهَا يَوْمٌ وَلِي يَوْمٌ وَإِلَّا أَهْلَكْتُكَ فَاخْتَرْتُ أَنْ يَكُونَ لَهُ يَوْمٌ وَلِي يَوْمٌ قَالَ فَأَتَانِي يَوْمًا فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ يَسْتَرِقُ السَّمْعَ وَإِنَّ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ بَيْنَنَا نُوَبٌ وَإِنَّ نَوْبَتِي اللَّيْلَةَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَجِيءَ مَعَنَا قُلْتُ: نَعَمْ فَلَمَّا أَمْسَى أَتَانِي فَحَمَلَنِي عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا لَهُ مَعْرَفَةٌ كَمَعْرَفَةِ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ لِي: اسْتَمْسِكْ فَإِنَّكَ تَرَى أُمُورًا وَأَهْوَالًا فَلَا تُفَارِقْنِي فَتَهْلِكَ قَالَ: ثُمَّ عَرَجُوا حَتَّى لَصِقُوا بِالسَّمَاءِ قَالَ: فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ، قَالَ: فَلُبِجَ بِهِمْ فَوَقَعُوا مِنْ وَرَاءِ الْغَمَرَاتِ فِي غِيَاضٍ وَشَجَرٍ قَالَ: وَحَفِظْتُ الْكَلِمَاتِ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ أَهْلِي فَكَانَ إِذَا جَاءَ قُلْتُهُنَّ فَيَضْطَرِبُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ كُوَّةِ الْبَيْتِ فَلَمْ أَزَلْ أَقُولُهُنَّ حَتَّى انْقَطَعَ
92
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ،
قَالَ: «كَانَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَيَّةٍ وَهِيَ تَتَقَلَّبُ فِي الرَّمْضَاءِ فَهَمَّ بَعْضُهُمْ بِقَتْلِهَا فَقَالَ عَبِيدٌ: هِيَ إِلَى مَنْ يَصُبُّ عَلَيْهَا نُقَطَةً مِنَ الْمَاءِ أَحْوَجُ قَالَ: فَنَزَلَ فَصَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُمْ مَضَوْا فَأَصَابَهُمْ ضَلَالٌ شَدِيدٌ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُمُ الطَّرِيقُ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِهِمْ يَقُولُ
93
حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
وَغَيْرُهُ، قَالُوا: " أَخَّرَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِمِنًى حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ كَالْغَمَامِ فَسَمِعَ صَائِحًا مِنَ الْجِبَالِ: صَلِّ لَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ. صَلِّ لَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ
94
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمًا لِمَنْ حَضَرَ مِنْ جُلَسَائِهِ: اذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ الْجِنِّ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خَرَجْتُ وَصَاحِبَانِ لِي نُرِيدُ الشَّامَ فَأَصَبْنَا ظَبْيَةً عَضْبَاءَ فَأَدْرَكَنَا رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِنَا وَكُنَّا أَرْبَعَةً فَقَالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا فَقُلْتُ: لَا لَعَمْرُكَ لَا أُخَلِّي سَبِيلَهَا قَالَ: فَوَاللَّهِ لَرُبَّمَا رَأَيْتُنَا فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ فَيَخْطَفُ بَعْضُنَا بَعْضًا فَأَذْهَلَنِي مَا كَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَزَلْنَا دَيْرًا يُقَالُ لَهُ دَيْرُ الْعِنِّينِ فَارْتَحَلْنَا وَهِيَ مَعَنَا فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ يَقُولُ
95
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَ أَجْرَأَ شَيْءٍ عَلَى اللَّيْلِ وَأَنَّهُ نَزَلَ بِأَرْضٍ مُجِنَّةٍ فَاسْتَوْحَشَ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَعَقَلَهَا وَتَوَسَّدَهَا وَقَالَ: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ شَرِّ أَهْلِهِ فَأَجَارَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُعَيْكِرٌ فَتًى مِنْهُمْ كَانَ أَبُوهُ سَيِّدَهُمْ، فَأَخَذَ حَرْبَةً مَسْمُومَةً وَمَشَى بِهَا إِلَى النَّاقَةِ لِيَنْحَرَهَا فَلَقِيَهُ مُعَيْكِرٌ دُونَهُ فَقَالَ
96
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ
أَنَّهُ «كَانَ فِي لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ لِي: يَا عَبَّاسُ بْنَ مِرْدَاسٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّمَاءَ حُفَّتْ أَحْرَاسُهَا وَأَنَّ الْجِنَّ جُرِّعَتْ أَنْفَاسُهَا وَأَنَّ الْخَيْلَ وَضَعَتْ أَحْلَاسَهَا وَأَنَّ الَّذِي نَزَلِ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ صَاحِبُ النَّاقَةِ الْقَصْوَاءِ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَرْعُوبًا قَدْ رَاعَنِي مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى أَتَيْتُ وَثَنًا لَنَا يُقَالُ لَهُ الضِّمَارُ كُنَّا نَعْبُدُهُ وَنُكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهِ فَكَنَسْتُ مَا حَوْلَهُ ثُمَّ تَمَسَّحْتُ بِهِ فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ
97
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ نَصْرٍ الدَّالَانِيُّ،
مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا لَنَا يَذْكُرُ قَالَ: «خَرَجَ مَالِكُ بْنُ خُرَيْمٍ الدَّالَانِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُرِيدُونَ عُكَاظًا فَاصْطَادُوا صَيْدًا وَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَانْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ أُجَيْرَةُ فَفَصَدُوا الظَّبْيَ وَجَعَلُوا يَشْرَبُونَ مِنْ دَمِهِ مِنَ الْعَطَشِ فَلَمَّا ذَهَبَ دَمُهُ ذَبَحُوهُ وَخَرَجُوا فِي طَلَبِ الْحَطَبِ وَكَمَنَ مَالِكٌ فِي خِبَائِهِ فَأَثَارَ بَعْضُهُمْ شُجَاعًا فَأَقْبَلَ مُنْسَابًا حَتَّى دَخَلَ رَحْلَ مَالِكٍ فَلَاذَ بِهِ وَأَقْبَلَ الرَّجُلُ فِي أَثَرِهِ فَقَالَ: يَا مَالِكُ اقْتُلِ الشُّجَاعَ عَنْكَ، فَاسْتَيْقَظَ مَالِكٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَاذَ بِهِ فَقَالَ مَالِكٌ لِلرَّجُلِ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا تَرَكْتَهُ، فَكَفَّ عَنْهُ وَانْسَابَ الشُّجَاعُ إِلَى مَأْمَنِهِ وَأَنْشَأَ مَالِكٌ يَقُولُ
98
وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا فَرْوَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالُوا: أَنْجَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ قَالَ: «وَكَيْفَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: أَقْبَلْنَا نُرِيدُكَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَخْطَأْنَا الْمَاءَ فَمَكَثْنَا ثَلَاثًا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمَّا جَهَدْنَا تَفَرَّقْنَا إِلَى أُصُولِ طَلْحٍ وَسَمُرٍ لِيَمُوتَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَبَيْنَا نَحْنُ بِآخِرِ رَمَقٍ إِذَا رَاكِبٌ مُقْبِلٌ عَلَى بَعِيرٍ مُتَلَثِّمٌ بِعِمَامَةٍ فَلَمَّا رَآهُ بَعْضُنَا أَنْشَأَ يَقُولُ
99
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي قَطَرِيٌّ، عَنْ ذَكْوَانَ يَعْنِي أَبَا عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ
قَالَ: «خَرَجْتُ فِي الرَّكْبِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ عَرَضَ لَنَا عَارِضٌ فَأَنْشَأَ يَرْتَجِزُ بِالْآخَرِ كَلِمَةً عَلَى كَلِمَةٍ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ
100
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ نِسَاءَكُمْ قَدْ تَزَوَّجْنَ وَدُورَكُمْ قَدْ سُكِنَتْ وَأَمْوَالَكُمْ قَدْ فُرِّقَتْ» فَأَجَابَهُ هَاتِفٌ: يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ مَا قَدَّمْنَاهُ فَقَدْ وَجَدْنَاهُ وَمَا أَنْفَقْنَاهُ فَقَدْ رَبِحْنَاهُ وَمَا خَلَّفْنَاهُ فَقَدْ خَسِرْنَاهُ
101
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ،
وَكَانَ قَدْ رَأَى الْحَسَنَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مُتَوَكِّئًا عَلَى عُكَّازٍ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِشْيَةُ جِنِّيٍّ وَنَغَمَتُهُ» قَالَ: أَجَلْ قَالَ: «مِنْ أَيِّ الْجِنِّ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لَاقِيصَ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ: «لَا أَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ إِلَّا أَبَوَيْنِ» قَالَ: أَجَلْ قَالَ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهَا كُنْتُ لَيَالِيَ قَبْلَ قَابِيلَ وَهَابِيلَ غُلَامًا ابْنَ أَعْوَامٍ أَمْشِي بَيْنَ الْآكَامِ وَأَصْطَادُ الْهَامَ وَآمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ وَأُورِشُ بَيْنَ النَّاسِ وَأُغْرِي بَيْنَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِئْسَ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَالْفَتَى الْمُتَلَوِّمِ» فَقَالَ: دَعْنِي مِنَ اللَّوْمِ وَالْعَذْلِ قَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ فَكُنْتُ مَعَهُ فِيمَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَاتَبْتُهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ فَبَكَى وَأَبْكَانِي فَقَالَ: لَا جَرَمَ أَنِّي مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَلَقِيتَ هُودًا فَعَاتَبْتُهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ فَبَكَى وَأَبْكَانِي وَقَالَ: لَا جَرَمَ أَنِّي مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَلَقِيتُ صَالِحًا فَعَاتَبْتُهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ فَبَكَى وَأَبْكَانِي وَقَالَ: إِنِّي مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَلَقِيتُ شُعَيْبًا فَعَاتَبْتُهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ فَبَكَى وَأَبْكَانِي وَقَالَ: إِنِّي مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَكُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِذْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَكُنْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنْجَنِيقِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا وَجَعَلَهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ فِي الْجُبِّ فَسَبَقْتُهُ إِلَى وَعْرِهِ وَكُنْتُ مَعَهُ فِي مَحْبِسِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ وَلَقِيتُ مُوسَى بِالْمَكَانِ الْأَثِيرِ وَكُنْتُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ لِي عِيسَى: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَلَّغْتُكَ السَّلَامَ وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَلَى عِيسَى السَّلَامُ وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ، حَاجَتُكَ؟» قَالَ: إِنَّ مُوسَى عَلِّمْنِي التَّوْرَاةَ وَعِيسَى عَلِّمْنِي الْإِنْجِيلَ فَعَلِّمْنِي الْقُرْآنَ فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْهِ وَمَا أُرَاهُ إِلَّا حَيًّا
102
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَوْصِلِيُّ الْبَلَوِيُّ مَوْلًى لَهُمْ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْجُرَشِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ عِنْدَ الْحِجْرِ إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفَورِ لَهَا الْمُتَابِ عَلَيْهَا الْمُسْتَجَابِ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَنَسُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتَ؟» فَدَخَلْتُ الْجَبَلَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ النَّبِيِّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: هَذَا أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُرِيدُ أَنْ يَلْقَاكَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ قَرِيبًا مِنْهُ تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرْتُ فَتَحَدَّثَا طَوِيلًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ شَبِيهَ السُّفْرَةِ فَدَعَوَانِي فَأَكَلْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا فِيهِ كَمْأَةٌ وَرُمَّانٌ وَكَرَفْسٌ فَلَمَّا أَكَلْتُ قُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَاحْتَمَلَتْهُ أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ثِيَابِهِ فِيهَا تَهْوِي بِهِ قِبَلَ الشَّامِ فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَكَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي: أَتَانِي بِهِ جِبْرِيلُ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أُكْلَةٌ وَفِي كُلِّ حَوْلٍ شَرْبَةً مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ عَلَى الْجُبِّ يُمْسِكُ بِالدَّلْوِ فَيَشْرَبُ وَرُبَّمَا سَقَانِي
103
حَدَّثَنِي أَبِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
قَالَ: «حَجَّ قَوْمٌ فَمَاتَ صَاحِبٌ لَهُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَطَلَبُوا الْمَاءَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَأَتَاهُمْ رَجُلٌ فَقَالُوا: دُلَّنَا عَلَى الْمَاءِ قَالَ: إِنْ حَلَفْتُمْ لِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ يَمِينًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَرَّافًا وَلَا مَكَّاسًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا بَرِيدًا دَلَلْتُكُمْ عَلَى الْمَاءِ فَحَلَفُوا لَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ يَمِينًا فَدَلَّهُمْ عَلَى الْمَاءِ وَكَانَ مِنْهُمْ غَيْرَ بَعِيدٍ قَالُوا: عَاوِّنَّا عَلَى غُسْلِهِ فَقَالَ: إِنَّ حَلَفْتُمْ لِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ يَمِينًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَرَّافًا وَلَا مَكَّاسًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا بَرِيدًا أَعَنْتُكُمْ عَلَى غُسْلِهِ فَحَلَفُوا لَهُ ثَلَاثًا ثَلَاثِينَ يَمِينًا فَأَعَانَهُمْ عَلَى غُسْلِهِ ثُمَّ قَالُوا لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَحْلِفُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ يَمِينًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَرَّافًا وَلَا مَكَّاسًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا بَرِيدًا فَحَلَفُوا لَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ يَمِينًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَرَّافًا وَلَا مَكَّاسًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا بَرِيدًا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مَلَكٌ
104
حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا، عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ،
قَالَ: «خَرَجَ قَوْمٌ حُجَّاجًا فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ فَانْتَهَوْا إِلَى مَاءٍ مَالِحٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ تَقَدَّمْتُمْ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُهْلِكَنَا هَذَا الْمَاءُ فَإِنَّ أَمَامَكُمُ الْمَاءَ فَسَارُوا حَتَّى أَمْسَوْا فَلَمْ يُصِيبُوا الْمَاءَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَاءِ الْمَالِحِ فَأَدْلَجُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى شُجَيْرَاتِ سَمُرٍ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ شَدِيدُ السَّوَادِ جَسِيمٌ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرَّكْبِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحِبَّ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهْ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ فَسِيرُوا حَتَّى تَنْتَهُوا إِلَى أَكَمَةٍ فَخُذُوا عَنْ يَسَارِهَا فَإِذَا الْمَاءُ ثَمَّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنَرَى أَنَّهُ شَيْطَانٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا كَانَ الشَّيْطَانُ لَيَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ مَا تِكَلَّمَ بِهِ فَسَارُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَصَفْ لَهُمْ فَوَجَدُوا الْمَاءَ ثَمَّ
105
وَحَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ،
قَالَ: «كُنْتُ مَعَ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فُضِّلَتْ نَاقَةٌ لِصَاحِبٍ لَنَا فَطَلَبْنَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَخَذْنَا نَقْتَسِمُ مَتَاعَهُ فَقُلْنَا لِزِيَادٍ: أَلَا تَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: تَقْرَأُ حم السَّجْدَةِ، وَتَسْجُدُ وَتَدْعُو فَقُلْنَا: بَلَى فَقَرَأَ حم السَّجْدَةِ وَدَعَا فَرَفَعْنَا رَءُوسَنَا فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ النَّاقَةُ الَّتِي ذَهَبَتْ فَقَالَ زِيَادٌ: أَعْطُوهُ مِنْ طَعَامِكُمْ فَلَمْ يَقْبَلْ قَالَ: أَطْعِمُوهُ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا قَالَ: فَلَا أَدْرِي مَنْ كَانَ
Previous
Page 2 of 4
Next
Home
Books
Narrators
Search
More
Settings
Language
العربية
English
Book pages open
In our app
On Shamela
Both
About the sources
Settings