al-Hamm wa al-Huzn 118
al-Hamm wa al-Huzn · تحقيق مجدي فتحي السيد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا رَاشِدٌ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الْخَلْقَانِيُّ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
«إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَخْمَصُوا لَهُ الْبُطُونَ عَنْ مَطَاعِمِ الْحَرَامِ، وَغَضُّوا لَهُ الْجُفُونَ عَنْ مَنَاظِرِ الْآثَامِ، وَأَهْمَلُوا لَهُ الْعُيُونَ لَمَّا اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْكَلَامُ، رَجَاءَ أَنْ تَبِينَ ظُلْمَةُ قُبُورِهُمْ، إِذَا تَضَمَّنَتْهُمُ الْأَرْضُ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا؛ فَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُكْتَئِبُونَ؛ وَإِلَى الْآخِرَةِ مُتَطَلِّعُونَ , بَعُدَتْ أَبْصَارُ قُلُوبِهِمْ بِالْغَيْبِ إِلَى الْمَلَكُوتِ، فَرَأَتْ فِيهِ مَا رَاجَتْ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ، فَازْدَادُوا وَاللَّهِ بِذَلِكَ جِدًّا وَاجْتِهَادًا عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ آمَالُهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ لَا رَاحَةَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُمُ الَّذِينَ تُقَرُّ أَعْيُنُهُمْ غَدًا بِطَلْعَةِ ذَلِكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِمْ» ، قَالَ: «ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتُهُ»
Where it is
al-Hamm wa al-Huzn 118