Hadith Search the texts and narrators

Bughyat al-Bahith (Musnad al-Harith)

al-Harith ibn Abi Usama · d. 282 AH · 1,135 hadith · تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري

  1. 1102
  2. 1103
  3. 1104
  4. 1105
  5. 1106
  6. 1107
  7. 1108
    حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ , ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَنَايَا سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ , فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ , فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَاحْتَبَيْتُ بِرِدَائِي , فَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي , ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: فِي اللَّهِ قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ» , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟ " قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ» , قُلْتُ: حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ
  8. 1109
    حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: كَانَ فِينَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: يُقَالُ لَهُ مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ وَأَتَانَا فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ لَأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا لَهُ فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ , ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ , فَيُصَبُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى غَسَلْنَا ثُمَّ قَالَ: الْآنَ يَتَوَضَّأُ الْقَوْمُ , ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ , فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ وَلَا نَجْتَرِئُ: بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ , قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ: «هُمْ أَقْوَامٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ , وَلَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا
  9. 1110
  10. 1111
    حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ , يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ , مِنْ بَنِي عَبْسٍ أَنَّهُ قَالَ: صَحِبْتُ سَلْمَانَ فَأَتَى عَلَى دِجْلَةَ فَقَالَ: " يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ , قَالَ: فَنَزَلَتْ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ انْزِلْ فَاشْرَبْ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَفْنَى شَرَابُكَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ؟ قُلْتُ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْنَى؟ قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ، فَعَلَيْكَ مِنْهُ بِمَا يَنْفَعُكَ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُنُوزِ كِسْرَى فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهَا وَفَتَحَهَا لَكُمْ وَخَوَّلَكُمُوهُ لِمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ , لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَبِمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟ ثُمَّ مَرَّ بِبَيَادِرَ تُذْرَى فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ؟ لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَبِمَ ذَاكَ؟ " قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي بَابِ مَنْ كَرِهَ الدُّنْيَا
  11. 1112
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَعَلَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ طَعَامًا , فَجَعَلْتَ تَرْفَعُ قَصْعَةً وَتَضَعُ قَصْعَةً قَالَ: فَحَوَّلَتْ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ تَبْكِي , فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ: كَدَّرْتِ عَلَيْنَا طَعَامَنَا , قَالَ: تَقُولُ لَنَا: مَا يُبْكِينِي وَمَضَى حَبِيبِي خَمِيصَ الْبَطْنِ مِنَ الدُّنْيَا , وَاللَّهِ إِنْ كَانَ " لَيُهِلُّ أَهِلَّةٌ ثَلَاثَةٌ وَمَا أُوقِدَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ , قَالَ: مَا كَانَ مَعِيشَتُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَنِعْمَ الْجِيرَانُ كَانُوا يْمَنَحُونَا بِشَيْءٍ مِنْ أَلْبَانِهِمْ وَشَيْءٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَنَجُشُّهُ , قَالَتْ: تَعْجَبُ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا رَأَى الْمَنَاخِلَ بِعَيْنِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ قِصَّةُ الْأَهِلَّةِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْحَةِ اللَّبَنِ فَقَطْ
  12. 1113
  13. 1114
  14. 1115
  15. 1116
  16. 1117
  17. 1118
  18. 1119
  19. 1120
  20. 1121
  21. 1122
    حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَفَعَهُ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا , وَجُمِعَ الْخَلَائِقُ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قُيِّضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا فَيُنْثَرُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَجِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَقَالُوا: أَفِيكُمْ رَبُّنَا فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فِينَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ تُقَاضُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ السَّمَاءِ وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَقَالُوا: أَفِيكُمْ رَبُّنَا فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبَّنَا، لَيْسَ فِينَا وَهُوَ آتٍ , ثُمَّ تُقَاضُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ كُلِّهَا فَيُضَعَّفُ كُلُّ سَمَاءٍ عَنْ أَهْلِهَا كَانَ أَكْثَرَ أَهْلًا مِنَ السَّمَوَاتِ الَّتِي تَحْتَهَا وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ كُلَّمَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ , وَيَقُولُونَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ تُقَاضُ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَكْثَرُ أَهْلًا مِنَ السَّمَوَاتِ السِّتِّ وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ فَيَجِيءُ اللَّهُ فِيهِمْ وَالْأُمَمُ جُثًا صُفُوفًا , قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ سَيَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ , لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ , فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً: سَيَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ , لِيَقُمِ الَّذِينَ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: ١٦] قَالَ: فَيَقُومُونَ فَيُسْرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ , قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي ثَالِثَةً سَيَعْلَمُونَ الْيَوْمَ أَصْحَابَ الْكَرَمِ , لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: ٣٧] , فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ , فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ وَلِسَانٌ فَصِيحٌ فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِكُلِّ جُبَارٍ عَنِيدٍ قَالَ: فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ , قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً فَيَقُولُ إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ , ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً قَالَ: ثَالِثَةً فَقَالَ: أَبُو الْمِنْهَالِ أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ قَالَ: فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ , فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ، نُشِرَتِ الصُّحُفُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ
  22. 1123
  23. 1124
  24. 1125
  25. 1126
  26. 1127
    سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْسَانِيُّ , عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا بِالْبَصْرَةِ فِي الْوُرُودِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ , وَقَالَ آخَرُونَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا , قَالَ: فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: يَدْخُلُونَهَا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهِ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ وَقَالَ آخَرُونَ يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا , فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْوُرُودُ الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا , فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ , أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ , ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " , قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ سَاقِطًا سَنَدُهُ وَلِجَابِرٍ فِي الصَّحِيحِ شَيْءٌ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ غَيْرُ هَذَا
  27. 1128
  28. 1129
  29. 1130
  30. 1131
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ , أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ , مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يَكُونُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِيهَا إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا , ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي هَذَا، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَاللَّهِ مَا رَآهُ قَطُّ قَبْلَهَا , أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
  31. 1132
  32. 1133
  33. 1134
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشُّبَامِيُّ , ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَعَلَقْنَا بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقُهَا حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى بَابِ مُحَمَّدٍ فَاسْتَأْذَنَّا وَلَيْسَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَاحِدٌ أَبْغَضَ مِنْ رَجُلٍ فِي الْبَيْتِ فَأَذِنَ لَنَا , فَوَلَجْنَا فَسَلَّمْنَا وَبَايَعْنَا فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ رَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ فِي الْبَيْتِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا سَأَلْتَ اللَّهَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ عِنْدَ ذَاكَ وَقَالَ: «لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ مُلْكًا فَأَعْطَاهُ وَمَنْ جَعَلَهَا لَعْنَةً عَلَى قَوْمِهِ فَأُهْلِكُوا بِهَا , وَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَجَعَلْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
  34. 1135
    حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ طَالَ عَلَى النَّاسِ الْحِسَابُ فَقَالُوا: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى أَبَيْنَا آدَمَ فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبْنَا , فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُونَا، وَأَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ , وَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا , فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ , إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي , وَلَكِنِ ائْتُوا أَبَاكُمْ نُوحًا , فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ , فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَلَكِنْ ائْتُوا أَبَاكُمْ إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، فَإِنَّهُ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ، إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ , وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ عَلَيْهِ خَاتَمٌ ثُمَّ كَانَ يُوصَلُ إِلَى ذَلِكَ الْمَتَاعِ حَتَّى يُفَكَّ الْخَاتَمُ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَالَ: " فَيَأْتُونِي فَآتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَأَحْمَدُ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
  35. 1136
    حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ «لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ تَسْأَلُنِي عَنْهَا لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي , وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ» , قُلْتُ: فِي الْبُخَارِيِّ مِنْهُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ قَبْلَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ