Hadith Search the texts and narrators

Bughyat al-Bahith (Musnad al-Harith)

al-Harith ibn Abi Usama · d. 282 AH · 1,135 hadith · تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري

  1. 1001
  2. 1002
  3. 1003
  4. 1004
    حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو , وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا , سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ , زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمْتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا , وَيَقُولُونَ مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبُ حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى الْحَجِّ فَقَالُوا: أَتَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا وَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنِي , فَقُلْتُ مَا مِثْلِي يُنْكَحُ , أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ وَأَنَا غَيُورٌ وَذَاتُ عِيَالٍ , قَالَ: «أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ عَنْكِ , وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَتَزَوَّجَهَا» , فَجَعَلَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ: «أَيْنَ زُنَابُ؟» حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمًا فَاخْتَلَجَهَا وَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا , فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيْنَ زُنَابُ؟» فَقَالَتْ قَرِيبَةُ فَوَافَقَهَا عِنْدَهَا: أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ» فَقَالَتْ: فَوَضَعْتُ ثِفَالِي وَأَخْرَجَتْ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جُرْنٍ وَأَخَذْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُهُ بِهِ , فَبَاتَ لَهُ , ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: «إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً , فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي» , قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ، إِلَى آخِرِهِ
  5. 1005
  6. 1006
  7. 1007
  8. 1008
  9. 1009
  10. 1010
  11. 1011
  12. 1012
  13. 1013
  14. 1014
  15. 1015
  16. 1016
  17. 1017
  18. 1018
  19. 1019
  20. 1020
  21. 1021
  22. 1022
  23. 1023
  24. 1025
    حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ لَهُمَا بِجَائِزَةٍ وَفَضَّلَ الْقُرَشِيِّيْنَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا خَرَجَتْ جَوَائِزُهُمْ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَخَوَاكَ الْقُرَشِيَّانِ فَضَّلَهُمَا فِي جَوَائِزِهِمَا، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّكُمْ» سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً , فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبِرِ " , فَبَلَغَتْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ , قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَهَجَرْتُ مَجْلِسَهُ لَلَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ أَبَدًا , وَلَا يَأْوِينِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ , ثُمَّ خَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى الصَّائِفَةِ , فَمَرِضَ فَأَتَاهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعُودُهُ وَهُوَ عَلَى الْجَيْشِ , فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ حَاجَةٍ أَوْ تُوصِينِي بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا ازْدَدْتُ عَنْكَ وَعَنْ أَبِيكَ إِلَّا غِنًى إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْعَلَ قَبْرِي فِيمَا يَلِي الْعَدُوَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا قُبِضَ كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى وَجَلٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ , فَنَادَاهُ أَهْلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنَّا قَدُ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ أَنَّمَا صَنَعْتُمْ هَذَا لِقِسٍّ كَانَ فِيكُمْ أَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَنَا حَيًّا وَمَيِّتًا , فَلَوْ قَدْ فَعَلْتُمْ نَبَشْنَاهُ ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ ثُمَّ ذَرَّيْنَاهُ فِي الرِّيحِ , فَقَالَ يَزِيدُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَا أَمُرُّ بِكَنِيسَةٍ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّامِ إِلَّا حَرَقْتُهَا , قَالُوا: فَالْمُتَارَكَةُ قَالَ: مَا شِئْتُمْ
  25. 1026
    حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَجْحَدُهُ؟ أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ يَشْهَدْ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا خُزَيْمَةُ إِنَّا لَمُ نُشْهِدْكَ فَكَيْفَ تَشْهَدُ؟» قَالَ: أَنَا أُصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ , فَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ غَيْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ
  26. 1027
    حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنِ الْحَسَنِ , رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ اللَّهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا , ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَرْسِلْ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ , فَسَمَّاهُمْ لَهُ وَأَخْبِئْنِي فِي بَيْتِكَ فَسَلْهُمْ عَنِّي وَعَنْ وَالِدِي , فَإِنَّهُمْ سَيُخْبِرُونَكَ وَبِأَنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمْ , فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ , فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ , فَدَعَاهُمْ , وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ , وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟» قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُسْلِمُ , قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ , قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ أَبَدًا قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ , فَقَالَتِ الْيَهُودُ لَعَنَكَ اللَّهُ مَا كُنَّا نَخْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ , قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأحقاف: ١٠]
  27. 1028
  28. 1029
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو رَاشِدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ رَاشِدٍ , مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , مِنْ فِيهِ , قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الْأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ رَأْيِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا , وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قُلْتَ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ , فَنَكُونَ مَعَهُ , فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ , وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفُوا فَلَمْ يَأْتِنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ , قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ , قُلْتُ: فَاجْمَعُوا لَهُ مَا يُهْدَى لَهُ , وَكَانَ أَحَبُّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأُدُمُ , فَجَمَعْنَا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا , ثُمَّ خَرَجْنَا نَمْشِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرَ وَأَصْحَابِهِ , قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ , فَلَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ , فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ , فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ إِلَيَّ مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , أَهْدَيْت لَكَ أُدُمًا كَثِيرًا , ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ , ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَهُوَ رَسُولُ عَدُوٍّ لَنَا فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَأَعِزَّتِنَا، قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَسَرَهُ , فَلَوِ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا خَوْفًا مِنْهُ , ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ , قَالَ: تَسْأَلُنِي أُعْطِيكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى فَتَقْتُلَهُ , قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَكَذَاكَ هُوَ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَلَى حَقٍّ , وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ , قَالَ: قُلْتُ: أَتُبَايِعُنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ , فَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي , ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِي، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَذَلِكَ قُبَيْلُ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ , فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، اذْهَبْ وَاللَّهِ أَسْلِمْ، حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِلْإِسْلَامِ , فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَتَابَعَ وَبَايَعَ , ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرَ مَا تَأَخَّرَ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَمْرُو» بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ , وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا " , قَالَ: فَبَايَعْتُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ " قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا
  29. 1030
  30. 1031
    حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ , أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ، اللَّهُمَّ لَا تُرَدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا , قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ
  31. 1032
  32. 1033
  33. 1034
    حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ , ثنا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ حُمَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بِالْمَدِينَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ؟» , فَهَلَّلُوا وَكَبَّرُوا سَاعَةً , قَالُوا: مَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ» , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمُ الْأَلْوَانُ وَغَدَوْتُمْ بِثِيَابٍ وَرُحْتُمْ بِأُخْرَى؟» قَالُوا: مَتَى يَأْتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ , وَفُتِحَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ» , قَالُوا: فَهُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُدْرِكُونَ الْفُتُوحَ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ , وَأَبْنَاءُ أَبْنَائِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ , لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ
  34. 1035
    حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , ثنا مَرْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدًا مِنْ أَصْحَابِهِ " فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَأَقَرُّوا وَأَسْلَمُوا , وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: ٨٢] , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَأَسْلَمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَتْهُ وَفَاتُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ
  35. 1036
  36. 1037
  37. 1038
  38. 1039
    حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَالَ: فَشُغِلَ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَوْ شُغِلُوا عَنْهُ , إِلَّا أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ ثَلَاثَةِ قَبَائِلَ: " سَأَلُوا عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: «جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ» , وَسَأَلُوهُ عَنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: «زَهْرَةٌ تَتْبَعُ مَاءً» , وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: «هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ عَادَاهُمْ» , فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ بَنِي تَمِيمٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبَى اللَّهُ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا , هُمْ ضِخَامُ الْهَامِ , رُجْحُ الْأَحْلَامِ , ثُبْتُ الْأَقْدَامِ , أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا لِلدَّجَّالِ , وَأَنْصَارُ الْحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
  39. 1040
  40. 1041
  41. 1042
  42. 1043
  43. 1044
  44. 1045
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ , ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْإِفْرِيقِيُّ , ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَنْ {مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} , فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ , وَأَمَّا أَبُو جَادٍّ فَالْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَالْجِيمُ جَمَالُ اللَّهِ وَالدَّالُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَلِمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَصَالِحِ خَلْقِهِ , وَأَمَّا هَوَّزَ فَالْهَاءُ هَوَانُ أَهْلِ النَّارِ , وَأَمَّا الزَّاي فَزَفِيرُ جَهَنَّمَ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ وَأَهْلِ الْمَعَاصِي , وَأَمَّا حُطِّي فَحُطَّتْ عَنِ الْمُذْنِبِينَ خَطَايَاهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ , وَأَمَّا كَلِمُنْ فَالْكَافُ كَمَالُ أَهْلِ الْجَنَّةِ حِينَ قَالُوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزمر: ٧٤] وَأَمَّا النُّونُ فَالسَّمَكَةُ الَّتِي يَأْكُلُونَ مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ , وَأَمَّا صَعْفَصُ فَصَاعٌ بِصَاعٍ وَقَصٌّ بِقَصٍّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ , وَأَمَّا قُرِشَتْ فَعُرِضُوا لِلْحِسَابِ
  45. 1046
  46. 1047
  47. 1048
  48. 1049
  49. 1050
  50. 1051
    حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , ثنا هِقْلٌ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنِ ابْنٍ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ فَكَانَ أُبَيٌّ يَتَعَاهَدُهُ فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا دَابَّةٌ شِبْهُ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ قَالَ: فَسَلَّمْتُ , فَرَدَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ أَجِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟ قَالَ: لَا , بَلْ جِنٌّ , قُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ , قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ لَهُ أُبَيٌّ: أَهَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي , قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ , قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: مَا الَّذِي يُحَرِّزُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ , فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ