Darimi 213
Sunan al-Darimi · تحقيق حسين سليم أسد
٢١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ بِلَادِ بْنِ عِصْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ، وَكَانَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ ليْلةِ الْجُمُعَةِ، قَامَ فَقَالَ:
«إِنَّ أَصْدَقَ الْقَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ»
[تعليق المحقق] إسناده جيد
Rare words
- وَهِيَ مَا يُرَوِّي الإنسانُ فِي نفْسه مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَقِيلَ جَمْعُ رَاوِيَة(روى) · وفي حديث عبد الله
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ «شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الكَذب» هِيَ جَمْعُ رَوِيَّةٍ، وَهِيَ مَا يُرَوِّي الإنسانُ فِي نفْسه مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ: أَيْ يُزَوّرُ ويُفَكِّر. وأصلُها الْهَمْزُ، يُقَالُ رَوَّأت فِي الأمْر. وَقِيلَ هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ؛ للرجُل الكَثِير الرِّوَايَة، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقِيلَ جَمْعُ رَاوِيَة: أَيِ الَّذِينَ يَرْوُونَ الكَذب:
- شقى(شقى) · فيه
فِيهِ «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْن أمِّه» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّقِيِّ، والشَّقَاءِ، والْأَشْقِيَاءِ، فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّعيد والسَّعادة والسُّعَداء. يُقَالُ أَشْقَاهُ اللَّهُ فَهُوَ شَقِيٌّ بيّن الشَّقْوَةِ الشِّقْوَةِ والشَّقَاوَةِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَدَّر اللهُ عَلَيْهِ فِي أصْل خِلْقَته أَنْ يَكُونَ شَقِيّاً فَهُوَ الشَّقِيُّ عَلَى الحَقِيقةِ، لَا مَنْ عَرَض لَهُ الشَّقَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ إشارَةٌ إِلَى شَقَاءِ الآخرةِ لَا شَقاَءِ الدُّنْيَا.