Hadith Search the texts and narrators

al-Qiraa Khalf al-Imam of al-Bayhaqi 292

al-Qiraa Khalf al-Imam of al-Bayhaqi · تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرَّوْزَبَارِي , أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ , نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْن عَمْرو , نا فُلَيْحٌ , عَنْ هِلَالٍ , فَذَكَرَهُ وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ كَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِد إِذِ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَم أَنَّ صَلَاتَهُمْ تِلْكَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَم فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ كَانَ مَأْمُومًا لَا إِمَامًا وَلَا مُنْفَرِدًا وَفِيهِ الْبَيَانُ الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ النَّاسِ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا الذِّكْرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ اللَّذَيْنِ سَمَّاهُمَا صَلَاةً , وَلَا مَعْنَى لِدَعْوَى مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَفِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِ الْخُطْبَةِ فَخَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ حتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرَكِ الَاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالْإِنْصَاتِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ فَكَذَلِكَ خَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ: مِنْهُم إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي السُّكُوتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ بِالْقُرْآنِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ بِسَمَاعِ الْمَقَالِ وَمُشَاهَدَةِ الْحَالِ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَنْ غَيْرِ الْخُطْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ فَكَذَلِكَ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ إِلَى كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ وَبَيَّنُوا أَوْ مِنْ بَيَّنَ مِنْهُم أَنَّ الذِّكْرَ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْآيَةِ وَلَا فِي النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ بَيَانُ صَاحِبِ الشَّرْعِ مَا وَجَبَ السُّكُوتُ عَنْهُ وَمَا وَجَبَ الْإِتْيَانُ بِهِ حتَّى يَكُونَ صَلَاةً , ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَا كَرِهَهُ مِنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة سِرًّا غَيْرَ جَهْرٍ فَوَجَبَ قَبُولُ جَمِيعِ ذَلِكَ حتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرَكِ كَلَامِ النَّاسِ وَتَرَكِ رَفَعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَمُطِيعًا لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ فِي قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ إِنْ كَانَ مَأْمُومًا ثُمَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَ قَوْلِهِ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤] كَالدَّلَالَةِ عَلَى مِثْلِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَاذْكُرْ رَبِّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: ٢٠٥] وَهَذَا وَإِنْ كَانَ خِطَابًا خَاصًّا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْأُمَّةَ وَلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَظَائِرُ خَاطَبَ بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ فَيَكُونُ الْمَأْمُومُ مَأْمُورًا بِالِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مَأْمُورًا بِالذِّكْرِ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُذْكَارِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ غَيْرَ جَهْرٍ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى , فَإِذَا تَرَكَ الْجَهْرَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَرَأَهَا سِرًّا مُمْتَثِلًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا
Where it is
al-Qiraa Khalf al-Imam of al-Bayhaqi 292