Hadith Search the texts and narrators

Bayhaqi 6526

al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر

٦٥٢٦ - أخبَرَناه أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، حدثنا النَّضرُ بنُ محمدٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ مِهرانَ، حدثنا عباسُ بنُ عبدِ العَظيمِ العَنبَرِىُّ، حدثنا النَّضرُ بنُ محمدٍ، حدثنا عِكرِمَةُ بنُ عَمّارٍ، حَدَّثَنِى أبو زُمَيلٍ قال: حَدَّثَنِى ابنُ عباسٍ، قال: مُطِرَ النّاسُ على عَهدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:

«أصبَحَ مِنَ الناسِ شاكِرٌ ومِنهُم كافِرٌ؛ قالوا: هذه رَحمَةٌ وضَعَها اللهُ. وقالَ بَعضهُم: لَقَد صَدَقَ نَوءُ كَذا وكَذا»

فنَزَلَت هذه الآيَةُ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} حَتَّى بَلَغَ {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} (٤) [الواقعة: ٧٥ - ٨٢] . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن عباسِ بنِ عبدِ العَظيمِ عن النَّضرِ ابنِ محمدٍ (١) . أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ [وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو] (٢) قالا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشافِعِي رَحِمَه اللهُ في حَديثِ زَيدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنِى: أُرَى مَعنَى قَولِه -صلى الله عليه وسلم- واللهُ أعلَمُ، أن مَن قال: مُطِرنا بفَضلِ الله ورَحمَتِه. فذَلِكَ إيمان باللهِ؛ لأنَّه يَعلَمُ أنه لا يُمطِرُ ولا يُعطِى إلَّا اللهُ عَزَّ وجَل، وأَمَّا مَن قال: مُطِرنا بنَوءِ كَذا. على ما كان بَعضُ أهلِ الشركِ يَعنُونَ مِن إضافَةِ المَطَرِ إلَى أنهَ أمطَرَهَ نَوءُ كَذا، فذَلِكَ كُفرٌ كما قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنَّ النَوءَ وقت، والوَقتُ مَخلوق لا يَملِكُ لِنَفسِه ولا لِغَيرِه شَيئًا، ولا يُمطِرُ ولا يَصنَعُ شَيئًا، فأَما مَن قال: مُطِرْنا بنَوءِ كَذا. على مَعنَى: مُطِرْنا في وقتِ نَوءِ كَذا، فإِنَّما ذَلِكَ كَقَولِه: مُطِرْنا في شَهرِ كَذا. فلا يَكونُ هَذا كُفرًا، وغَيرُه مِنَ الكَلامِ أحَبَّ إلَيَّ مِنه؛ أُحِبُّ أن يَقولَ: مُطِرنا في وقتِ كَذا. قال: وبَلَغَنِى أنَّ بَعضَ أصحابِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أصبَحَ وقَد مُطِرَ النَّاسُ قال: مُطِرنا بنَوءِ الفَتحِ. ثُمَّ يَقرأُ: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} [فاطر: ٢] . قال الشافِعِى رَحِمَه اللهُ: وقَد رُوىَ (٣) عن عُمَرَ -رضي الله عنه- أنَّه قال يَومَ جُمُعَةٍ وهو على المِنبَرِ: كَم بَقِىَ مِن نَوءِ الثرَيا؟ [فقامَ العباسُ فقالَ] (٤) : لَم يَبقَ مِنه شَئ إلا العَوّاءُ (١) . فدَعا ودَعا النّاسُ حَتَّى نَزَلَ عن المِنبَرِ، فمُطِرَ مَطَرًا أُحيِىَ النّاسُ مِنه. قال الشّافِعِىُّ: وقَولُ عُمَرَ -رضي الله عنه- هَذا يُبَيِّنُ ما وصَفْتُ؛ لأنَّه إنَّما أرادَ: كَم بَقِىَ مِن وقتِ الثرَيّا؟ لمعرِفَتِهِم (٢) بأَنَّ اللهَ تَعالَى قَدَّرَ الأمطارَ في أوقاتٍ فيما (٣) جَرَّبوا، كما عَلِموا أنَّه قَدرَ الحَر والبَردَ فيما جَربوا في أوقاتٍ. قال: وبَلَغَنِى أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه- أوجَفَ (٤) بشَيخٍ مِن بَنِى تَميمٍ غَدا مُتَّكِئًا على عُكازٍ وقَد مُطِرَ النّاسُ فقالَ: أجادَ ما أقْرَى (٥) المِجدحُ (٦) البارِحَةَ. فأَنكَرَ عُمَرُ قَولَه: أجادَ ما أقرَى المِجدَحُ (٧) ؛ لإِضافَتِه المَطَرَ إلَى المِجدَحِ (٨) . قال الإمامُ أحمدُ رَحِمَه اللهُ: هَذا كُله كَلامُ الشَّافِعِىِّ رَحِمَه اللهُ، والَّذِى رَواه عن بَعضِ الصَّحابَةِ في نَوءِ الفَتحِ مَروىٌّ عن أبي هريرةَ -رضي الله عنه-: