Hadith Search the texts and narrators

Bayhaqi 21407

al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر

٢١٤٠٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الحافظُ إملاءً، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أبى عيسَى، حدثنا أبو النُّعمانِ محمدُ بنُ الفَضلِ، حدثنا جَريرُ بنُ حازِمٍ، حدثنا قَتادَةُ، عن النَّضرِ بنِ أنَسٍ، عن بَشيرِ بنِ نَهيكٍ، عن أبى هريرةَ، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:

«مَن أعتَقَ شِقصًا له فى مَملوكٍ فكانَ له مِنَ المالِ ما يَبلُغُ قيمَتَه أُعتِقَ مِن مالِه، فإن لَم يَكُنْ له مالٌ استُسعِىَ العَبدُ غَيرَ مَشقوقٍ عَلَيه»
The Prophet ﷺ · narrated from him by أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ

(٢) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى النُّعمانِ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن جَريرِ بنِ حازِمٍ، وقالا: عن أبى هُرَيرَةَ (٣) . وكَذَلِكَ رَواه الحَجّاجُ بنُ الحَجّاجِ وأبانُ بنُ يَزيدَ العَطّارُ وموسَى بنُ خَلَفٍ العَمِّىُّ عن قَتادَةَ (٤) . ذَكَروا فيه الاستِسعاءَ مُدرَجًا فى الحديثِ، واستَشهَدَ البخارىُّ برِوايَتِهِم (١) . وأمّا الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ فإِنَّه ضَعَّفَ أمرَ السِّعايَةِ فيه بوجُوهٍ؛ مِنها أنَّ شُعبَةَ بنَ الحَجّاجِ وهشامًا الدَّستُوائىَّ رَوَيا هذا الحديثَ عن قَتادَةَ لَيسَ فيه استِسعاءٌ، وهُما أحفَظُ (٢) . قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: وقَد قَدَّمنا رَوايَتَهُما (٣) . أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفقيهُ قال: قال أبو الحَسَنِ الدّارَقُطنِىُّ الحافظُ: شُعبَةُ وهِشامٌ أحفَظُ مَن رَواه عن قَتادَةَ، ولَم يَذكُرا فيه الاستِسعاءُ (٤) . ومِنها أنَّ الشّافِعِىَّ سَمِعَ بَعضَ أهلِ [البصَرِ والتدينِ] (٥) مِنهُم والعِلمِ بالحَديثِ يقولُ: لَو كان حَديثُ سعيدِ بنِ أبى عَروبَةَ فى الاستِسعاءِ مُنفِرَدًا لا يُخالِفُه غَيرُه، ما كان ثابِتًا (٦) . قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: ولَعَلَّه إنَّما قال ذَلِكَ لأنَّ حَديثَ بَشيرِ بنِ نَهيكٍ عن أبى هريرةَ يُقالُ: إنَّه عن (٧) كِتابٍ، وقَد رُوِىَ عن بَشيرٍ أنَّه قرأ ما كَتَبَ على أبى هريرةَ، فلَيسَ فيه ما يُوهِنُ حَديثَه، ويَحتَمِلُ أنَّه إنَّما قال ذَلِكَ لأنَّ (٨) سعيدًا يَنفَرِدُ به، والحُفّاظُ يَتَوَقَّفونَ فى إثباتِ ما يَنفَرِدُ به سعيدٌ لاختِلاطِه فى آخِرِ عُمُرِه، وقَد وافَقَه غَيرُه فى رِوايَةِ الاستِسعاءِ. أو قال ذَلِكَ لأنَّ إسَنادَه مُختَلَفٌ فيه، فأكثَرُهُم رَوَوه عن قَتادَةَ عن النَّضرِ بنِ أنَسٍ عن بَشيرِ بنِ نَهيكٍ عن أبى هريرةَ (١) . ورَواه مَعمَرٌ وسَعيدُ بنُ بَشيرٍ عن قَتادَةَ عن بَشيرٍ لَيسَ فيه ذِكرُ النَّضرِ ابنِ أنَسٍ (٢) ، وكَذَلِكَ هو فى إحدَى الرِّوايَتَينِ عن هِشامٍ (٣) ، وقيلَ عن قَتادَةَ عن موسَى بنِ أنَسٍ عن بَشيرٍ. وقيلَ عن بَشيرٍ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ. وكُلُّ هذا وهمٌ، والقَولُ قَولُ الأكثَرِ. والَّذِى يُوهِنُ أمرَ السِّعايَةِ فيه رِوايَةُ هَمّامِ بنِ يَحيَى عن قَتادَةَ حَيثُ جَعَلَ الاستِسعاءَ مِن قَولِ قَتادَةَ وفَصَلَه مِن كَلامِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: