Bayhaqi 18320
al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر
١٨٣٢٠ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ ابنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ المُغيرَةِ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ واللَّفظُ له، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ وعِمرانُ بنُ موسَى قالا: حدثنا شَيبانُ بنُ فرّوخَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ المُغيرَةِ، حدثنا ثابِتٌ البُنانِيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ -عن أبى هريرةَ- قال: وفَدَت وُفودٌ إلَى مُعاويَةَ وذَلِكَ في رَمَضانَ، فكانَ يَصنَعُ بَعضنا لِبَعضٍ الطَّعامَ، فكانَ أبو هريرةَ مِمّا يُكثِرُ أن يَدعوَنا إلَى رَحلِه، فقُلتُ: ألا أصنَعُ طَعامًا وأَدعوهُم إلَى رَحلِى. فأَمَرتُ بطَعامٍ فصنِعَ، ثُمَّ لَقِيتُ أبا هريرةَ مِنَ العَشِىِّ فقُلتُ: الدَّعوَةُ عِندِى اللَّيلَةَ. قال: سَبَقتَنِى. قُلتُ: نَعَم. فدَعَوتُهُم فقالَ أبو هريرةَ: ألا أُعَلِّمُكُم حَديثًا مِن حَديثِكُم يا مَعشَرَ الأنصارِ. ثُمَّ ذَكَرَ فتحَ مَكَّةَ فقالَ: أقبَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فبَعَثَ الزُّبَيرَ على إحدَى المُجَنِّبَتَينِ، وبَعَثَ خالِدَ بنَ الوَليدِ على المُجَنِّبَةِ الأُخرَى، وبَعَثَ أبا عُبَيدَةَ على الحُسَّرِ، فأَخَذوا بَطنَ الوادِى ورسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في كَتيبَتِه فنَظَرَ فرآنِى فقالَ: "أبو هريرةَ" . قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: فنَدَبَ الأنصارَ فقالَ:
«لا يأتينا إلَّا أنصارِىٌّ" "اهتِفْ بالأنصارِ، ولا تأتِنِى إلَأ بأَنصارِيٍّ" "تَرَونَ إلَى أوباشِ قُرَيشٍ وأَتباعِهِم؟ " "حَتَّى توافونِى بالصَّفا" ". قال شَيبانُ في رِوايَتِه: قال: وانطَلَقنا، فما شاءَ أحَدٌ مِنا أن يَقتُلَ أحَدًا إلَّا قَتَلَه، وما أحَدٌ يوَجِّهُ إلَينا شَيئًا. قال: فجاءَ أبو سُفيانَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أُبيحَت خَضراءُ قُرَيشٍ (١) ، لا قُرَيشَ بَعدَ اليَومِ. قال: " ". زادَ أبو داودَ في رِوايَتِه: " ". قال شَيبانُ في رِوايَتِه: فقالَتِ الأنصارُ بَعضُهُم لِبَعضٍ: أمّا الرَّجُلُ فأَدرَكَته رَغبَةٌ في قَريَتِه (٢) ورأفَةٌ بعَشيرَتِه. فقالَ أبو هريرةَ: وجاءَ الوَحيُ، وكانَ إذا جاءَ لا يَخفَى عَلَينا، فإِذا جاءَ فلَيسَ أحَدٌ (٣) يَرفَعُ طَرفَه إلَى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى يَنقَضِى الوَحىُ، فلَمّا قُضِى الوَحيُ قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " ". قالوا: لَبَّيكَ رسولَ اللهِ. قال: " ". قالوا: قَد كان ذاكَ. قال: " ". فأَقبَلوا إلَيه يَبكونَ ويَقولونَ: واللَّهِ ما قُلنا الَّذِى قُلنا إلَّا الضِّنَّ باللَّهِ ورسولِهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " ". فأَقبَلَ النّاسُ إلَى دارِ أبى سُفيانَ، وأَغلَقَ النّاسُ أبوابَهُم، وأَقبَلَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى أقبَلَ إلَى الحَجَرِ فاستَلَمَه فطافَ بالبَيتِ، فأَتَى إلَى صَنَمٍ إلَى جَنبِ البَيتِ كانوا يَعبُدونَه. قال: وفِى يَدِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَوسٌ وهو آخِذٌ بسِيَةِ القَوسِ (٤) ، فلَمّا أتَى على الصَّنَمِ جَعَلَ يَطعُنُ في عَينِه ويَقولُ: " ". فلَمّا فرَغَ مِن طَوافِه أتَى الصَّفّا فعَلا عَلَيه، حَتَّى نَظَرَ إلَى البَيتِ فرَفَعَ يَدَيه وجَعَلَ يَحمَدُ اللَّهَ ويَدعو بما شاءَ أن يَدعوَ (١) . رَواه مسلمٌ في " " عن شَيبانَ بنِ فرّوخَ، وأَخرَجَه مِن حَديثِ بَهزِ بنِ أسَدٍ عن سُلَيمانَ بنِ المُغيرَةِ، وذَكَرَ اللَّفظَةَ التى زادَها أبو داودَ (٢) .»
َ النّاسُ إلَى دارِ أبى سُفيانَ، وأَغلَقَ النّاسُ أبوابَهُم، وأَقبَلَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى أقبَلَ إلَى الحَجَرِ فاستَلَمَه فطافَ بالبَيتِ، فأَتَى إلَى صَنَمٍ إلَى جَنبِ البَيتِ كانوا يَعبُدونَه. قال: وفِى يَدِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَوسٌ وهو آخِذٌ بسِيَةِ القَوسِ (٤) ، فلَمّا أتَى على الصَّنَمِ جَعَلَ يَطعُنُ في عَينِه ويَقولُ: " جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ، إنَّ الباطِلَ كان زَهوقًا ". فلَمّا فرَغَ مِن طَوافِه أتَى الصَّفّا فعَلا عَلَيه، حَتَّى نَظَرَ إلَى البَيتِ فرَفَعَ يَدَيه وجَعَلَ يَحمَدُ اللَّهَ ويَدعو بما شاءَ أن يَدعوَ (١) . رَواه مسلمٌ في " الصحيح " عن شَيبانَ بنِ فرّوخَ، وأَخرَجَه مِن حَديثِ بَهزِ بنِ أسَدٍ عن سُلَيمانَ بنِ المُغيرَةِ، وذَكَرَ اللَّفظَةَ التى زادَها أبو داودَ (٢) .