Hadith Search the texts and narrators

Bayhaqi 18181

al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر

١٨١٨١ - أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خَميرُويَه الكَرابيسِيُّ الهَرَوِىُّ بها، أخبرَنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبيعِ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، عن يونُسَ بنِ يَزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أن أبا بكرٍ -رضي الله عنه- لما بَعَثَ الجُنودَ نَحوَ الشّامِ؛ يَزيدَ بنَ أبي سُفيانَ وعَمرَو بنَ العاصِ وشُرَحبيلَ ابنَ حَسَنَةَ. قال: لما رَكِبوا مَشَى أبو بكرٍ مَعَ أُمَراءِ جُنودِه يوَدِّعُهُم حَتَّى بَلَغَ ثَنيَّةَ الوَداعِ، فقالوا: يا خَليفَةَ رسولِ اللهِ، أتَمشِى ونَحنُ رُكبانٌ؟ فقالَ: إنِّي أحتَسِبُ خُطايَ هذه في سَبيلِ اللهِ. ثُمَّ جَعَلَ يُوصيهِم فقالَ: أُوصيكُم بتَقوَى اللهِ، اغزوا في سَبيلِ اللهِ فقاتِلوا مَن كَفَرَ باللهِ، فإِنَّ اللهَ ناصِرُ دينِه، ولا تَغُلّوا، ولا تَغدِروا، ولا تَجبُنوا، ولا تُفسِدوا في الأرضِ، ولا تَعصُوا ما تُؤمَرونَ، فإِذا لَقِيتُمُ العَدوَّ مِنَ المُشرِكينَ إن شاءَ اللهُ فادْعوهُم إلَى ثلاثِ خِصالٍ، فإِن هُم أجابوكَ فاقبَلوا مِنهُم وكُفّوا عَنهُمُ؛ ادْعُوهُم إلَى الإسلامِ، فإِن هُم أجابوكَ فاقبَلوا مِنهُم وكُفّوا عَنهم، ثُمَّ ادعوهُم إلَى التَّحَوُّلِ مِن دارِهِم إلَى دارِ المُهاجِرينَ، فإِن هُم فعَلوا فأَخبِروهُم أنَّ لَهُم مِثلَ ما لِلمُهاجِرينَ وعَلَيهِم ما على المُهاجِرينَ، وإِن هُم دَخَلوا في الإسلامِ واختاروا دارَهُم على دارِ المُهاجِرينَ، فأَخبِروهُم أنَّهُم كأعرابِ المُسلِمينَ يَجرِى عَلَيهِم حُكمُ اللهِ الَّذِي فرَضَ على المُؤمِنينَ، ولَيسَ لَهُم في الفَيءِ والغَنائمِ شَيءٌ حَتَّى يُجاهِدوا مَعَ المُسلِمينَ، فإِن هُم أبَوا أن يَدخُلوا في الإسلامِ فادعوهُم إلَى الجِزيَةِ، فإِن هُم فعَلوا فاقبَلوا مِنهُم وكُفّوا عَنهُم، وإِن هُم أبَوا فاستَعينوا باللهِ عَلَيهِم فقاتِلوهُم إن شاءَ اللهُ، ولا تُغَرِّقُنَّ نَحلًا (١) ولا تُحَرِّقُنَّها، ولا تَعقِروا بَهيمَةً ولا شَجَرَةً تُثمِرُ، ولا تَهدِموا بِيعَةً، ولا تَقتُلوا الوِلدانَ ولا الشُّيوخَ ولا النِّساءَ، وسَتَجِدونَ أقوامًا حَبَسوا أنفُسَهُم في الصَّوامِعِ فدَعوهُم وما حَبَسوا أنفُسَهُم له، وسَتَجِدونَ آخَرينَ اتَّخَذَ الشَّيطانُ في أوساطِ (٢) رُءوسِهِم أفحاصًا (٣) ، فإِذا وجَدتُم أولَئكَ فاضرِبوا أعناقَهُم إن شاءَ اللهُ (٤) . أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ قال: سَمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ يقولُ: سَمِعتُ أبي يقولُ: هذا حَديثٌ مُنكَرٌ، ما أظُنُّ مِن هذا شَيءٌ. هذا كَلامُ أهلِ الشّامِ، أنكَرَه أبي على يونُسَ مِن حَديثِ الزُّهرِيِّ، كأنَّه عِندَه مِن يونُسَ عن غَيرِ الزُّهرِيِّ (١) . أخبرَنا أبو سعيدٍ، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: ولَعَلَّ أمْرَ أبي بكرٍ -رضي الله عنه- بأَن يَكُفّوا عن أن يَقطَعوا شَجَرًا مُثمِرًا إنَّما هو لأنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يُخبِرُ أن بلادَ الشّامِ تُفتَحُ على المُسلِمينَ، فلَمّا كان مُباحًا له أن يَقطَعَ ويَترُكَ اختارَ التَّركَ نَظَرًا لِلمُسلِمينَ، لا لأنَّه رآه مُحَرَّمًا؛ لأنَّه قَد حَضَرَ مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- تَحريقَه بالنَّضيرِ وخَيبَرَ والطّائفِ (٢) .