Bayhaqi 17203
al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر
١٧٢٠٣ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاق قال: حَدَّثَنِي الزُّهرِيُّ قال: سَمِعتُ رَجُلًا مِن مُزَينَةَ يُحَدِّثُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ أن أبا هريرةَ حَدَّثَهُم أن أحبارَ يَهودَ اجتَمَعوا في بَيتِ المِدْراسِ حينَ قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدينَةَ وقَد زَنَى مِنهُم رَجُلٌ بعدَ إحصانِه بامرأةٍ مِنَ اليَهودِ قَد أُحصِنَت، فقالَ: انطَلِقوا بهَذا الرَّجُلِ وبِهَذِه المَرأةِ إلَى محمدٍ فسَلوه: كيفَ الحُكمُ فيهِما؟ ووَلُّوه الحُكمَ عَلَيهِما، فإِن عَمِلَ بعَمَلِكُم فيهِما مِنَ التَّجبيَهِ - وهو الجَلدُ بحَبلٍ مِن ليفٍ مَطلِيٍّ بقارٍ، ثُمَّ يُسَوَّدُ وُجوهُهُما، ثُمَّ يُحمَلانِ على حِمارَين، وتُحَوَّلُ وُجوهُهُما مِن قُبُلٍ إلَى دُبُرِ الحِمارِ - فاتَّبِعوه وصَدِّقوه؛ فإِنَّما هو مَلِكٌ، وإِن هو حَكَمَ فيهِما بالرَّجمِ فاحذَروا على ما في أيدِيكُم أن يَسلِبَكُموه. فأتَوه فقالوا: يا محمدُ، هذا الرَّجُلُ قَد زَنَى بعدَ إحصانِه بامرأةٍ قَد أُحصِنَت، فاحكُمْ فيهِما؛ فقَد ولَّيناكَ الحُكمَ فيهِما. فمَشَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أتَى أحبارَهُم في بَيتِ المِدْراسِ فقالَ:
«يا مَعشَرَ يَهودَ، أخرِجوا إلَيَّ أعلَمَكُم" "يا ابنَ صُورِيا، أنشُدُكَ اللهَ وأُذَكِّرُكَ أيامَه عِندَ بَنِي إسرائيلَ، هَل تَعلَمُ أن اللهَ حَكَمَ فيمَن زَنَى بعدَ إحصانِه بالرَّجمِ في التَّوراةِ؟»
َ ووَهبَ بنَ يَهوذَا فقالوا: هَؤُلاءِ عُلَماؤُنا. فقالَ لَهُم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ خَطِلَ (٢) أمرُهُم، إلَى أن قالوا لابنِ صُورِيا: هذا أعلمُ مَن بَقِيَ بالتَّوراةِ. فخَلا به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكانَ غُلامًا شابًّا مِن أحدَثِهِم سِنًّا، فألَظَّ (٣) به المَسألَةَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ له: "يا ابنَ صُورِيا، أنشُدُكَ اللهَ وأُذَكِّرُكَ أيامَه عِندَ بَنِي إسرائيلَ، هَل تَعلَمُ أن اللهَ حَكَمَ فيمَن زَنَى بعدَ إحصانِه بالرَّجمِ في التَّوراةِ؟ " . فقالَ: اللَّهمَّ نَعَم، أما واللهِ يا أبا القاسِمِ إنَّهُم لَيَعرِفونَ أنَّكَ نَبِيٌّ مُرسَلٌ، ولَكِنَّهُم يَحسُدونَكَ. فخَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأمَرَ بهِما فرُجِما عِندَ بابِ مَسجِدِه في بَنِي غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجّار، ثُمَّ كَفَرَ بعدَ ذَلِكَ ابنُ صُورِيا فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلَى قَولِه: {سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ} [المائدة: ٤١] يَعنِي الَّذينَ لَم يأتوه وبَعَثوا وتَخَلَّفوا وأمَروهُم بما أمَروهُم به مِن تَحريفِ الحُكمِ عن مَواضِعِه. قال: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} لِلتَّجبيَةِ {وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ} أىِ الرَّجمَ {فَاحْذَرُوا} إلَى آخِرِ القِصَّةِ (١) .
In the Seerah
- البيهقيd. 458 AH · دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةEarly
«وَأُذَكِّرُكَ أَيَّامَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ اللهَ حَكَمَ فِيمَنْ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- السهيليd. 581 AH · الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامLater
«تَعْلَمُ أَنّ اللهَ حَكَمَ فِيمَنْ زَنَى بَعْدَ إحْصَانِهِ بِالرّجْمِ فِي التّوْرَاةِ»
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
- ابن سيد الناسd. 734 AH · عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرLater
«هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِيمَنْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِالرَّجْمِ فِي التَّوْرَاةِ»
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
- ابن كثيرd. 774 AH · البداية والنهايةLater
«وَأُذَكِّرُكَ أَيَّامَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِيمَنْ»