Bayhaqi 16656
al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر
١٦٦٥٦ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بن عمرِو بنِ البَختَرِيّ، حدثنا محمدُ بن عُبَيدِ اللّهِ بنِ يَزيدَ، حدثنا عبدُ اللّهِ بن بكرٍ، حدثنا سعيدُ بن أبي عَروبَةَ، عن قَتادَةَ، عن سالِمِ بنِ أبي الجَعد، عن مَعدانَ بنِ أبي طَلحَةَ اليَعْمَرِيِّ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - حَمِدَ اللهَ وأثنَى عَلَيه، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ - رضي الله عنه -، ثُمَّ قال: يا أيُّها النّاسُ إنِّي رأيتُ كأن ديكًا نَقَرَنِي نَقرَةً أو نَقرَتَين، وإِنِّي لا أرَى ذَلِكَ إلَّا لِحُضورِ أجَلِي، وإِنَّ أُناسًا يأْمُرونِي (٣) بأن أستَخلِفَ، وِإنَ اللهَ لَم يَكُنْ ليُضيِّعَ دينَه وخِلافَتَه وما بَعَثَ به رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فإِن عُجِّلَ بي فالشّورَى في هَؤُلاءِ السِّتَةِ الَّذينَ توُفِّيَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو عَنهُم راضٍ، فمَن بايَعتُم فاسمَعوا له وأطيعوا، وإِنَّ ناسًا سَيَطعَنونَ في ذَلِكَ، فإِن فعَلوا فأولَئكَ أعداءُ اللّهِ الكَفَرَةُ الضُّلَّالُ، أنا جاهَدتُهُم بيَدِي هذه على الإسلام، وإِنِّي لا أدعُ شَيئًا أهَمَّ عِندِي مِن أمرِ الكَلالَة، وما أغلَظَ لي رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - في شَئٍ ما أغلَظَ لي فيه، فطَعَنَ بإِصبَعِه في صَدرِي أو في جَنبِي ثُمَّ قال:
«يا عُمَرُ، يَكفِيكَ آيَةُ الصَّيفِ التي في آخِرِ سورَةِ النِّساءِ»
وإِنِّي إنْ أعِشْ أقضِ فيها بقَضاءٍ لا يَختَلِفُ فيه أحَدٌ قرَأ القُرآنَ ومَن لَم يَقرأَ القُرآنَ، وإِنِّي أُشهِدُ اللهَ على أُمَراءِ الأمصارِ؛ فإِنِّي إنَّما بَعَثتُهُم ليُعَلِّموا الناسَ دينَهُم وسُنَّةَ نَبيِّهِم، ويَرفَعوا إلَينا ما أشكَلَ (١) عَلَيهِم، وإِنَّكُم أيُّها النّاسُ تأْكُلونَ مِن شَجَرَتَينِ لا أُراهُما إلَّا خَبيثَتَين، قَد كُنتُ أرَى الرَّجُلَ على عَهدِ رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُوجَدُ ريحُهُما مِنه فيُؤخَذُ بيَدِه فيُخرَجُ إلَى البَقيع، فمَن أكَلَهُما فلْيُمِتْهُما طَبخًا؛ الثومُ والبَصَلُ. قال: خَطَبَ لَهُم يَومَ الجُمُعَةِ وماتَ يَومَ الأربِعاءِ لأربَعٍ بَقِينَ مِن ذِي الحِجَّةِ (٢) . أخرَجَه مُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ أبي عَروبَة وغيرِهِ (٣) .