Hadith Search the texts and narrators

Bayhaqi 16541

al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر

١٦٥٤١ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبد اللهِ محمدُ بن يَعقوبَ بنِ يوسُفَ الحافظُ، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا قُتَيبَةُ بن سعيدٍ، حدثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، حدثنا حَجّاجُ بن أبي عثمانَ الصَّوّافُ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا محمدُ بن صالِحِ بنِ هانِئٍ، حدثنا أبو جَعفَرِ بنُ أبي خالِدٍ الأصبَهانِيُّ، حدثنا حُمَيدُ بن مَسعَدَةَ، حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، حدثنا الحَجّاجُ الصَّوّافُ، حَدَّثَنِي أبو رَجاءٍ مَولَى أبي قِلابَةَ، حَدَّثَنِي أبو قِلابَةَ، أن عُمَرَ بنَ عبد العَزيزِ أبرَزَ سَريرَه يَومًا لِلناسِ فأذِنَ لَهُم فدَخَلوا عَلَيه فقالَ: ما تَقولونَ في القَسامَةِ؟ قال: فأضَبَّ النّاسُ (٤) قالوا: نَقولُ: القَوَدُ بها حَقٌّ، قَد أقادَت بها الخُلَفاءُ. قال: ما تَقولُ يا أبا قِلابَةَ؟ ونَصَبَنِي لِلنّاسِ، قُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، عِندَكَ رُءوسُ الأجنادِ وأشرافُ العَرَبِ، أرأيتَ لَو أنَّ خَمسينَ مِنهُم شَهِدوا على رَجُلٍ [بدِمَشقَ مُحصِنٍ] (١) أنَّه قَد زَنَى لَم يَرَوْه، أكُنتَ تَرجُمُهُ؟ قال: لا. قُلتُ: أفَرأيتَ لَو أن خَمسينَ مِنهُم شَهِدوا على رَجُلٍ بحِمصَ أنَّه سَرَقَ لَم يَرَوْه، أكُنتَ تَقطَعُهُ؟ قال: لا. قُلتُ: فواللهِ ما قَتَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أحَدًا قَطُّ إلا في إحدَى ثَلاثِ خِصالٍ؛ رَجُلٌ قَتَلَ بجَريرَةِ (٢) نَفسِه يُقتَلُ، أو رَجُلٌ زَنَى بعدَ إحصانٍ، أو رَجُلٌ حارَبَ اللهَ ورسولَه وارتَدَّ عن الإسلامِ. قال: فقالَ القَومُ: أوَ لَيسَ قَد حَدَّثَ أنَسُ بن مالكٍ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ في السَّرَقِ وسَمَرَ الأعيُنَ ونَبَذَهُم في الشَّمسِ حَتَّى ماتوا؟ فقُلتُ: أنا أُحَدِّثُكُم حَديثَ أنَسِ بنِ مالكٍ؛ إيّايَ حَدَّثَ أنَسُ بن مالكٍ، أن نَفَرًا مِن عُكلٍ ثَمانيَةً قَدِموا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فبايَعوه على الإسلامِ واستَوخَموا الأرضَ (٣) وسَقِمَت أجسامُهُم فشَكَوا ذَلِكَ إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ:

«ألا تَخرُجونَ مع راعينا في إبِلِه فتُصيبونَ مِن أبوالِها وألبانِها؟ " "بمَن تَظُنّونَ؟ أو: مَن تُرَونَ قَتَلَه؟ " "أنتُم قَتلتُم هذا؟ " "أتَرضَونَ نَفْلَ (٢) خَمسينَ مِنَ اليَهودِ ما قَتَلوه؟ " "أفَتَستَحِقّونَ الدّيَةَ بأيمانِ خَمسينَ مِنكُم؟»
The Prophet ﷺ · narrated from him by حجاج بن أبي عثمان الصواف

ارِهِم فأُدرِكوا، فجِيءَ بهِم، فأمَرَ بهِم فقُطِّعَت أيديهِم وأرجُلُهُم وسُمِرَت أعيُنُهُم، ونُبِذوا في الشَّمسِ حَتَّى ماتوا. قُلتُ: وأيُّ شَئٍ أشَدُّ ممّا صنَعَ هَؤُلاءِ؟! ارتَدّوا عن الإسلامِ وقَتَلوا وسَرَقوا. فقالَ عَنبَسَةُ بن سعيدٍ: واللهِ إنْ سَمِعتُ كاليَومِ قَطُّ. فقُلتُ: أتَرُدُّ عليَّ حَديثِي يا عَنبَسَةُ؟ فقالَ: لا، ولَكِن جِئتَ بالحَديثِ على وجهِهِ، واللهِ لا يَزالُ هذا الجُندُ بخَيرٍ ما عاشَ هذا الشيخُ بَينَ أظهُرِهِم. قُلتُ: وقَد كان في هذا سُنَّةٌ مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيه نَفَرٌ مِنَ الأنصارِ فتَحَدَّثوا عِندَه، فخَرَجَ رَجُلٌ مِنهُم بَينَ أيديهِم فقُتِلَ، فخَرَجوا بَعدَه فإِذا هُم بصاحِبِهِم (١) يَتَشَحَّطُ في الدَّم، فرَجَعوا إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسولَ الله، صاحِبُنا كان يَتَحَدَّثُ معنا، فخَرَجَ بَينَ أيدينا، فإِذا نَحنُ به يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ. فخَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "بمَن تَظُنّونَ؟ أو: مَن تُرَونَ قَتَلَه؟ " . قالوا: نَرَى أن اليَهودَ قَتَلَته. فأرسَلَ إلَى اليَهودِ فدَعاهُم فقالَ: "أنتُم قَتلتُم هذا؟ " قالوا: لا. قال: "أتَرضَونَ نَفْلَ (٢) خَمسينَ مِنَ اليَهودِ ما قَتَلوه؟ " . فقالوا: ما يُبالونَ أن يَقتُلونا أجمَعينَ ثُمَّ يَنفِلونَ. قال: "أفَتَستَحِقّونَ الدّيَةَ بأيمانِ خَمسينَ مِنكُم؟ " . قالوا: ما كُنّا لِنَحلِفَ. فوَدَاه مِن عِندِهِ. قُلتُ: وقَد كانَت هُذَيلٌ خَلَعوا خَليعًا لَهُم في الجاهِليَّة، فطَرَقَ (٣) أهلَ بَيتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطحاءِ، فانْتَبَه (١) له رَجُلٌ مِنهُم فحَذَفَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، فجاءَت هُذَيلٌ فأخَذوا اليَمانِيَ فرَفَعوه إلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - بالمَوسِمِ وقالوا: قَتَلَ صاحِبَنا. فقالَ: إنَّهُم قَد خَلَعوه. فقالَ: يُقسِمُ خَمسونَ مِن هُذَيلٍ ما خَلَعوا. قال: فأقسَم مِنهُم تِسعَةٌ وأربَعونَ رَجُلًا وقَدِمَ رَجُلٌ مِنهُم مِنَ الشّامِ فسألوه أن يُقسِمَ فافتَدَى يَمينَه مِنهُم بألفِ دِرهَمٍ، فأدخَلوا مَكانَه رَجُلًا آخَرَ، فدَفَعَه إلَى أخِي المَقتولِ فقُرِنَت يَدُه بيَدِهِ. قال: فانطَلَقا والخَمسونَ الذينَ أقسَموا، حَتَّى إذا كانوا بنَخلَةَ أخَذَتهُمُ السَّماءُ، فدَخَلوا في غارٍ في الجَبَل، فانهَجَمَ الغارُ على الخَمسينَ الذينَ أقسَموا فماتوا جَميعًا وأُفلِتَ القَرينانِ واتَّبَعَهُما حَجَرٌ فكَسَرَ رِجلَ أخِي المَقتول، فعاشَ حَولًا ثُمَّ ماتَ. قُلتُ: وقَد كان عبدُ المَلِكِ بن مَروانَ أقادَ رَجُلًا بالقَسامَة، ثُمَّ نَدِمَ بعدَ ما صَنَعَ، فأمَرَ بالخَمسينَ الَّذينَ أقسَموا فمُحُوا مِنَ الدِّيوانِ وسَيَّرَهُم إلَى الشَّامِ (٢) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (٣) ، وحَديثُه عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في القَتيلِ مُرسَلٌ، وكَذَلِكَ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - في قِصَّةِ الهُذَلِيِّ (٤) .