Bayhaqi 15383
al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر
١٥٣٨٣ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إبراهيمَ الإسماعيلِيُّ، أخبرَنِي الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، وأخبرَنا القاسِمُ ابنُ زَكَريّا وعِمرانُ بنُ موسَى وابنُ عبدِ الكَريمِ الوزَّانُ (١) قالوا: حدثنا بُندارُ ابنُ بَشّارٍ، حدثنا ابنُ أبى عَدِىٍّ، حدثنا هِشامُ بنُ حَسّانَ، حَدَّثَنِى عِكرِمَةُ، عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما-، أنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امرأتَه بشَريكِ ابنِ سَحماءَ، فقالَ له النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم-:
«البَيِّنَة أو حَدٌّ في ظَهرِكَ" "البَيِّنَةَ وإلَّا حَدٌّ في ظَهرِكَ" "إنّ اللَّهَ يَعلَم أنّ أحَدَكما كاذِبٌ، فهَل مِنكُما تائبٌ؟ " "انظُروها؛ فإِن جاءَت به أكحَلَ العَينَينِ، سابغَ الأليتَينِ، خَدَلَّجَ السّاقَينِ (٢) ، فهو لِشَريكِ ابنِ سَحماءَ" "لَولا ما مَضى مِن كتابِ اللَّهِ لكانَ لِى ولَها شأنٌ»
ظَهرِى مِنَ الحَدِّ. فنَزَلَ جِبريلُ عَلَيه السَّلامُ ونَزَلَت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} ، فقَرأ حَتَّى بَلَغَ: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٦ - ٩] . قال: فانصَرَفَ النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم- فأَرسَلَ إلَيهِما فجاءا فقامَ هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ فشَهِدَ والنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "إنّ اللَّهَ يَعلَم أنّ أحَدَكما كاذِبٌ، فهَل مِنكُما تائبٌ؟ " . ثُمَّ قامَت فشَهِدَت، فلَمّا كان عِندَ الخامِسَةِ: {أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} . قالوا لَها: إنَّها موجِبَةٌ. قال ابنُ عباسٍ: فتَلَكأَت ونكَصَت (١) ، حَتَّى ظَنَنّا أنَّها سَتَرجِعُ، ثُمَّ قالَت: لا أفضحُ قَومِى سائرَ اليَومِ. فمَضَت فقالَ النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم-: "انظُروها؛ فإِن جاءَت به أكحَلَ العَينَينِ، سابغَ الأليتَينِ، خَدَلَّجَ السّاقَينِ (٢) ، فهو لِشَريكِ ابنِ سَحماءَ" . فجاءَت به كَذَلِكَ، فقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَولا ما مَضى مِن كتابِ اللَّهِ لكانَ لِى ولَها شأنٌ" (٣) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ بَشارٍ (٤) .