Hadith
Search the texts and narrators
Report a mistake on this page
Wrong text
Grading or source
Broken link
Something else
Selected words:
B
I
U
•
1.
Add a picture
or paste or drop it here
Send
Books
Fadail al-Awqat
Fadail al-Awqat
al-Bayhaqi
· d. 458 AH · 296 hadith ·
تحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي
Go to number
Go
208
وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحْرٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {فَصَلِّ} [البقرة: ٢٤٩] : الصَّلَاةَ وَانْحَرْ: الْبُدْنَ
209
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمُّوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ الْأَيَامِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ،
يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ فَقَالَ لَهُ: «اجْعَلْهَا مَكَانَهَا وَلَنْ تُوُفِّيَ» أَوْ «لَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» فَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ «جَذَعَةٌ مِنَ الْمَعْزِ
210
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ،
بِهَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بُزُرْجَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجْدُ وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ مَا نَجِدُ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَأَنْ نُظْهِرَ التَّكْبِيرَ، وَعَلَيْنَا السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ
211
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مِمَّنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ» وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْكَبْشِ الْأَوَّلِ «عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
212
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ،
قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبْشَيْنِ يَوْمَ الْعِيدِ فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» قَالَ: «اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ» وَسَمَّى وَذَبَحَ
214
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحِمَامِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظَافِرِهِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الضَّحِيَّةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ» وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً أَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ: فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ، وَلَمْ يُعَلِّقْهُ بِالْإِرَادَةِ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالسُّنَّةُ فِي عِيدِ الْأَضْحَى أَنْ لَا يَأْكُلَ حَتَّى يَذْبَحَ أُضْحِيَّتَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ
215
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ " وَرَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَفِي الْحَدِيثُ حَتَّى يَرْجِعَ، فَكَانَ إِذَا رَجَعَ أَكَلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ " وَلَايَجُوزُ صَوْمُ هَذَا الْيَوْمَ كَمَا لَا يَجُوزُ صَوْمَ يَوْمِ الْفِطْرِ
216
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ،
وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَرَادَ بِالْفِطْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي حَقِّ الْحَاجِّ، وَالْمَعْنَى فِي فِطْرِهِمْ هَذِهِ الْأَيَّامَ
217
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ،
بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ حَرْبٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَطِيَّةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْوُقُوفِ بِالْجَبَلِ وَلِمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ وَالْحَرَمَ بَابُ اللَّهِ، فَلَمَّا قَصَدُوهُ وَافِدَيْنَ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَالْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، قَالَ: لِأَنَّهُمْ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ إِلَيْهِ أَوْقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي، وَهُوَ مُزْدَلِفَةُ، فَلَمَّا أَنْ طَالَ تَضَرُّعُهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ بِمِنًى فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَقَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ فَتَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ إِلَيْهِ عَلَى الطَّهَارَةِ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمِنْ أَيْنَ حُرِّمَ الصِّيَامُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْقَوْمَ زَارُوا اللَّهَ وَهُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَلَا يَجُوزُ لِضَيْفٍ أَنْ يَصُومَ دُونَ إِذْنِ مَنْ أَضَافَهُ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَعَلُّقُ الرَّجُلِ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنَىٍ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ مِثْلُ الرَّجُلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ جِنَايَاتٌ فَيَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ وَيَتَنَضَّلُ إِلَيْهِ أَيْ يَتَضَرَّعُ لِيَهَبَ لَهُ جِنَايَتَهُ " قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلِيَوْمِ النَّحْرِ فَضِيلَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهُ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
218
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ,
وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْجَمَرَاتِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: «فَأَيُّ الْبَلَدِ هَذَا؟» قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ قَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ» ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا سَمَّاهُ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ؛ لِوُقُوعِ كَثِيرٍ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ فِيهِ وَهِيَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ضُحًى يَوْمَ النَّحْرِ وَذَبْحُ النَّسِيكَةِ وَحَلْقُ الشَّعْرِ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ، وَإِنْ جَازَ تَأْخِيرُ بَعْضِهَا فَالسُّنَّةُ فِعْلُهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ الَّتِي سَمَّاهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ وَحَضَّ عَلَى أَنْ يَذْكُرُوهُ فِيهَا عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ
219
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ هُشَيْمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ,
قَالَ: «الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ , وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ
220
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَيَتْلُو {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: ٢٠٣]
221
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يُوسُفَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الزُّرَقِيَّ
يُحَدِّثُ، أَنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا كَانَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالنِّسَاءِ وَالْبِعَالِ بَيَانُ إِبَاحَةِ مُبَاشَرَتِهِنَّ لِلْحَاجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: ٢] يَعْنِي بِهِ الْإِبَاحَةَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ، وَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ فَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ» وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُبْتَدَأُ بِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى خَلْفَ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الْعَبَّاسِ، وَرُوِي أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا
222
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ،
وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ
223
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْحَافِظِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ،
قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ ثُمَّ لَا يَقْطَعُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ
224
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَرُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضِعْفً وَهُوَ مَا
225
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ،
بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ، عَنْ جَابِرٍ يَعْنِي الْجُعْفِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ غَدَاةَ عَرَفَةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «عَلَى مَكَانِكُمْ» ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ،» فَيُكَبِّرُ عَنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ دُونَ ذِكْرِ أَبِي جَعْفَرٍ، مُخْتَصَرًا وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا
226
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ،
وَعَمَّارٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَكَانَ يَقْنُطُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَيَقْطَعُهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: لَا أَعْلَمُ فِي رُوَاتِهِ مَنْسُوبًا إِلَى الْجَرْحِ
227
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ،
قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ يَقُولُ: " كَبِّرُوا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا أَوْ قَالَ: تَكْبِيرًا اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ صَاحِبَةٌ أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ أَوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَتُكْتَبَنَّ هَذِهِ لَا يُتْرَكُ هَاتَانِ وَلَتَكُونَنَّ شَفْعًا لِهَاتَيْنِ " قَالَ الشَّيْخُ: وَلِهَذِهِ الْأَيَّامِ فَضِيلَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهَا أَيَّامُ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَهِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ حَتَّى إِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَنْحَرْ هَدْيَهُ أَوْ أُضْحِيَّتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ فَنَحَرَهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ جَازَ
228
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحْصَنٍ،
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ فِي {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: ١] قَالَ: الْفَجْرُ هُوَ الْمُحَرَّمُ فَجْرُ السَّنَةِ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَشَهْرُ الْمُحَرَّمِ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الَّتِي قَدْ خَصَّهُنَّ اللَّهُ بِالذِّكْرِ فِي كِتَابِهِ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ كَانُوا يُحَرِّمُونَهُ عَامًا وَيُحِلُّونَهُ عَامًا وَيَجْعَلُونَ بَدَلَهُ صَفَرًا فَأَبْطَلَ اللَّهُ تَعَالَى حُكْمَهُمْ وَأَنْزَلَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ} [التوبة: ٣٦] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الَّتِي يَرَوْنَ فِي هَذَا الْمَعْنَى
229
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ هِيَ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ النَّحْرِ؟» فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ» قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَصَارَ قِتَالُ الْمُسْلِمِينَ وَقَتْلُهُمْ وَأَخْذُ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ مُحَرَّمًا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَصَارَتْ زِيَادَةُ حُرْمَةِ الْأَشْهُرِ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَتَضْعِيفِ الْإِثْمِ بِالظُّلْمِ فِيهِنَّ وَتَضْعِيفِ الْأَجْرِ بِالطَّاعَةِ فِيهِنَّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
230
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ
231
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ حَبَّابٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ
232
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ،
قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي شَهْرًا أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَأَلَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمِ الْمُحَرَّمَ؛ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ قَوْمٌ وَيُتَابُ عَلَى آخَرِينَ
233
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ» ؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فِيهِ فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ» ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ
234
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ،
قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيحَةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ» ، قَالَتْ: وَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ
235
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ،
بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ يَلْتَمِسُ فَضْلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ
236
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ حَرْمَلَةَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَصَوْمُ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ سَنَةٌ قَبْلَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا فِيمَنْ صَادَفَهُ صَوْمُهُ وَلَهُ سَيِّئَاتٌ يَحْتَاجُ إِلَى مَا يُكَفِّرُهَا فَإِنْ صَادَفَهُ صَوْمُهُ وَقَدْ كُفِّرَتْ سَيِّئَاتُهُ بِغَيْرِهِ انْقَلَبَتْ زِيَادَةً فِي دَرَجَاتِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَرُوِيَ فِي فَضْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ
237
وَأَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ،
وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلَاءً قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كُتِبَتْ لَهُ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِي ثَوَابَ عَشَرَةِ آلَافِ مَلَكٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِي ثَوَابَ أَلْفِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِي ثَوَابَ عَشَرَةِ آلَافِ شَهِيدٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَمَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَطْعَمَ جَمِيعَ فُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْبَعَ بُطُونَهُمْ وَمَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ فَضَّلَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَالَ: «نَعَمْ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْأَرَضِينَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْعَرْشَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْكُرْسِيَّ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَالنُّجُومَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْقَلَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَاللَّوْحَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَمَلَائِكَتَهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَحَوَّاءَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَسْكَنَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَنَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَفَدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَكَشَفَ اللَّهُ عَنْ أَيُّوبَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَتَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَغَفَرَ ذَنْبَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأُعْطِيَ مِلْكُ سُلَيْمَانَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَاسْتَوَى الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَرْشِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ» قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: اسْتَوَى مِنْ غَيْرِ مَمَاسَّةٍ وَلَا حَرَكَةٍ كَمَا يَلِيقُ بِذَاتِهِ. قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عُهْدَتِهِ، وَفِي مَتْنِهِ مَا لَا يَسْتَقِيمُ وَهُوَ مَا رُوِيَ فِيهِ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَالْجِبَالِ كُلِّهَا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ تَكُونَ السِّنَّةُ كُلُّهَا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى ضِعْفِ هَذَا الْخَبَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، هَلْ كَانَ وَاجِبًا فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ نُسِخَ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ؟ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ نُسِخَ اسْتَدَلَّ بِمَا
238
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ،
أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ فَلَمَّا فُرِضَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ عَاشُورَاءَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ احْتَجَّ بِمَا
239
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ،
فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ؛ لِأَنَّ (لَمْ) لِلْمَاضِي وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِصَوْمِهِ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ
240
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ
إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا يَوْمَ التَّاسِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
241
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَمْرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ،
أَوِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى قَابِلٍ صُمْتُ التَّاسِعَ» قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُ يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَوْمِ يَوْمِ التَّاسِعِ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى
242
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ،
بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يُوَافِقُ رِوَايَةَ أَبِي غَطَفَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَزْمِهِ عَلَى صِيَامِ التَّاسِعِ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ وَهُوَ أَحَدُ الْمَعْنَيَيْنِ فِي يَوْمِ صَوْمِ التَّاسِعِ مَعَ الْعَاشِرِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا كَمَا
243
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا
244
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّقَّا الْفَقِيهُ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَزَالٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُهَاجِرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا هَيْصَمُ بْنُ شَدَاخٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ سَنَتِهِ
245
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا
246
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْقَاسِمِ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرٍ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ، وَالضَّحَّاكَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
247
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّارُ بِطَابَرَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمِمَّا فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذَا الْيَوْمَ أَنْ جَعَلَهُ وَقْتًا لِمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَخَصَّ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩] قَالَ قَتَادَةُ: فَالسَّعْيُ أَنْ تَسْعَى يَا ابْنَ آدَمَ بِقَلْبِكَ وَعَمَلِكَ وَهُوَ الْمَشْيُ إِلَيْهَا
248
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وَعَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيِّ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْخَلَائِقِ
249
ورُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي قِصَّةِ ذَكَرَتْهَا: «تَدْرِينَ عَلَى مَا حَسَدُونَا؟» يَعْنِي الْيَهُودَ قَالَتْ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " فَإِنَّهُمْ حَسَدُونَا عَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هُدِينَا إِلَيْهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي هُدِينَا إِلَيْهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ: آمِينَ "
250
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ،
وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَىِ وَفِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ، خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ آدَمَ وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا هُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ فِيهِ السَّاعَةُ
251
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ
252
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ،
قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْجُلَاحِ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ، يَعْنِي فِي سَاعَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: «لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ السَّاعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا إِذَا تَدَلَّى عَيْنُ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا
253
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ابْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ،
قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَاةَ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْلَمُ هَذِهِ السَّاعَةَ بِعَيْنِهَا ثُمَّ إِنَّهُ أُنْسِيَهَا كَمَا أَنْسِيَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؛ لِيَسْتَغْرِقَ الْعَبْدُ جَمِيعَ النَّهَارِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ
254
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْبَدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُ الْأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهَا وَيَبْعَثُ الْجُمُعَةَ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً أَهْلُهَا يَحِفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا تُضِيئُ لَهُمْ يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا أَلْوَانِهِمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ، يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلَانِ لَا يَطْرُقُونَ تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا يُخَالِطُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ
255
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ» زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ: «مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ
256
أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ الْهُجَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَزْوَرُ بْنُ غَالِبٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ،
وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ سِتَّمِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ
257
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ،
وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَامٍ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ
258
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ
Previous
Page 5 of 6
Next
Home
Books
Narrators
Search
More
Settings
Language
العربية
English
Book pages open
In our app
On Shamela
Both
About the sources
Settings