Hadith Search the texts and narratorsCtrl K

Musnad

Musnad Ahmad · تحقيق أحمد شاكر، ط دار الحديث

٤ - تغير بين المصدرين بعض عوارض الرواية " مثل " عَزَّ وَجَلَّ " بدل " تعالى

«بعد ذكر اسم الله. أو " " أو أشياء ما، يوجد مثلها عادة بين مخطوطتين من كتاب واحد. وقد أثبتناها في الحواشي. وليس فيها ما يبدل المفهوم أو يغير المراد. هذا كلامه بحروفه. ولنا عليه تعقيبات ومقارنات مفصلة بين رواية المسند وواية الصحيفة المفردة. "الصحيفة المفردة»

فصلة بين رواية المسند وواية الصحيفة المفردة. ولكنا نبادر فنذكر أن دعواه أن "في النسخة المطبوعة من المسند أغلاط طبع كثيرة" - فيها مجازفة منه وغلو. ونحن نعمل في السند، في النسخة المطبوعة قديماً وهي طبعة الحلبي - منذ أكثرُ من أربعين سنة. وقد أخرجنا منه في طبعتنا هذه (٣) ١٥ مجلداً، وهذا السادس عشر - وفيما أخرجنا منه أكثرُ من ثمانية آلاف حديث. وقد عملنا فيه أيضاً في ألوف كثيرة من الأحاديث. ونستطيع أن نجزم بأن الأغلاط المطبعية في تلك الطبعة قليلة، بل نادرة. ويستطيع القارئ أن يوقن بذلك مما كتبنا في شرحنا إلى هذا الموضع من المسند. ولست أستطيع الآن أن أضرب الأمثلة على ذلك. ولكني أرجح الآن أن الدكتور حميد الله ينظر إلى اختلاف ألفاظ في بعض الأحاديث فيرجح فورًا ما أمامه في مخطوطة الظاهرية، على مطبوعة المسند، اعتباراً منه أن الخطوط القديم أوثق دائماً وأصح من المطبوع، دون نظر إلى ما وراء ذلك من دقة الرواية ومن التحقيق العلمي للنصوص، وذلك على عادة المستشرقين ومن يقلدهم من غيرهم. وبعد: فإنا سنحقق - إن شاء الله - نصوص هذه الصحيفة العظيمة في هذا المسند الجليل، على أصول أوثق وأدق من مخطوطة الظاهرية العتيقة. فأما أولاً: فإن لدينا الطبعة الأولى، من المسند (طبعة الحلبي) ، والغلط فيها نادر، كما وثقنا بالممارسة الطويلة، والعمل الدقيق، من أوله إلى هذا الموضع وإلى مواضع كثيرة جداً من بعده، تكاد تستغرق أكثرُ من ثلثي الكتاب. وثانياً: أن معنا مخطوطتين جيدتين من المسند (مصورتين) ، وهي نسخة الرياض المرموز إليها بحرف م ونسخة المكتبة الكتانية (بالحرف المغربي) المرموز لها بحرف ك. وثالثاً: قد بينا فيما مضى (ج ٦ ص ٥١٩ من طبعتنا هذه) أننا قابلنا مسند أبي هريرة على مجلد عتيق من السند كتب سنة ٨٣٧ وهو متقن موثق وأثبت ملاحظاتي في نسختي وفي كراسة خاصة. ولكن ناسخ هذه النسخة (ص) زاد فيها شيئًا ليس في سائر الأصول والمراجع.:ذلك أنه ذكر إسناد الصحيفة في أول كل حديث من أحاديثها. وما أظنه إلا تصرفاً منه أو من أحد الناسخين قبله. فهي زيادة مخالفة للمعروف عن رواية هذه الصحيفة عند الأئمة والحفاظ، وإن كانت في ذاتها لا تضر، وليست بذات بال. ورابعًا: أن بيدي المجلد السابع من (جامع المسانيد والسنن) للحافظ ابن كثير (وهو مصور عن مخطوطة دارالكتب المصرية) . وفيه أكثرُ مسند أبي هريرة لا ينقص إلا قليلاً. وهذه الصحيفة مثبتة فيه كاملة من ص: ٣٩٠، إلى ص: ٤٠٢. وخامساً: وهو أهم ما في الأمر وأعظمه: أن المسند هو تأليف الإِمام أحمد بن حنبل وأنه سمع هذه الصحيفة من عبد الرزاق، وأثبنها كلها. من سماعه. فمهما يكن من خلاف بين روايته ورواية الحافظ أحمد بن يوسف السلمي - فلن يشك أحد من أهل العلم بالحديث أن رواية الإِمام هي الأعلى والأوثق، وأن ليس هناك من مجال للموازنة بين "أحمد بن حنبل" و "أحمد بن يوسف" في الحفظ والإتقان والمعرفة. فإن اختلفا فالميزان الراجح واضح. وقد رقم الدكتور حميد الله الصحيفة التي نشرها مبتدئاً - بالضرورة - برقم: ١ والمسند عندنا برقم من أوله. كما ترى. وأول الصحيفة فيه برقم: ٨١٠٠ فرأينا - للدقة في ضبط المقارنة بين الروايتين، ولتيسيرها للقارئ - أن نضع بجواركل حديث منها رقماً آخر عقبه، بين معكفين هكذا [] إلى آخرها (١) . وعن ذلك سيختلف ترقيمنا لأحاديث الصحيفة بهذا الرقم الجديد، عن ترقيم الدكتور حميد الله: لاختلاف الروايتين بالتقديم والتأخير والزيادة والنقص، ولأن وجهة النظر قد تختلف في تقسيم الأحاديث، فرب حديث قد نراه أجدر أن يعتبر حديثين، ويراه غيرنا حديثاً واحداً. ورب حديثين في تقسيم غيرنا نراهما نحن حديثاً واحداً. بل إن ذلك قد كان في تغير وجهة نظرنا في ترقيم الأحاديث الآن - عن وجهة نظرنا في ترقيمنا الأول للمسند، كما سيظهر مما سيأتي إن شاء الله. فأراني مضطراً حينئذ إلى جعل الحديث الذي رأيته الآن مستقلاً عما قبله بالرقم القديم للذي قبله، وبجواره حرف م دلالة على تكرار الرقم للحديثين. ولكني في الترقيم المستأنف الخاص بهذه الصحيفة، الذي أثبته في آخر كل حديث سأجعل لكل حديث رقماً خاصاً به، دون نظر إلى اتباعه للرقم الذي قبله في الترقيم القديم. ثم نذكر - إن شاء الله بعد نهاية الصحيفة خاتمة موجزة، نبين فيها أوجه الخلاف بين الروايتين: رواية السند، ورواية أحمد بن يوسف السلمي - في الزيادة والنقص، والتقديم والتأخير. ونذكر عدد الأحاديث التي اتفق صاحبا الصحيحين على روايتها من هذه الصحيفة، وعدد ما انفرد به محل واحد منهما. ثم نبين بالضرورة عدد الأحاديث التي لم يروياها منها. وعدد ما وياه أو أحدهما منها عن الإِمام أحمد أحمد بن حنبل نفسه. وعدد ما لم يخرج منها في الكتب الستة - إن وجد ذلك على أن التخريج، وأوجه الخلاف في ألفاظ الأحاديث، وفي الزيادة والنقص، وفي التقديم والتأخير - سيكون كله مبيناً مفصلا في مواضعه - إن شاء الله، وبه العون، ومنه التوفيق. وقد كنا من قبل - عند تخريج الأحاديث من الصحيحين في روايات البخاري إلى صحفه في النسخة المطبوعة بهامش فتح الباري "طبعة بولاق" وفي روايات مسلم إلى صحفه النسخة المطبوعة في بولاق (سنة ١٢٩٠) . وقد نشر فيهما إلى طبعات أخرى عند - الحاجة إليها ثم نبين ذلك. ولكنا - هنا في تخريج هذه الصحيفة سنشير إليهما في طبعتين لكل منهما. فالرقم الأول عند النسبة إلى صحيح البخاري نشير به إلى النسخة (اليونينة) المطبوعة في بولاق سنة ١٣١١ - ١٣١٣، بأمر السلطان عبد الحميد رحمه الله. ونذكر بجوار الرقم حرف (ط) . والرقم الثاني نشير به إلى صحف فتح البارى، طبعة بولاق، ونذكر بجواره كلمة (فتح) . في النسبة إلى صحيح مسلم نشير بالرقم الأول إلى طبعة الآستانة سنة ١٣٢٩ - ١٣٣٤، التي في ثمانية أجزاء، ونذكر بجوار الرقم حرف (س) والرقم الثاني هو لطبعة بولاق المذكورة آنفاً، ونذكر بجواره كلمة (بولاق) . وما رواه الشيخان أو أحدهما من هذه الصحيفة - سنقتصر على تخريجه منهما، ولا نزيد على ذلك إلا عند الضرورة القصوى. وأما ما لم يروياه فسنجتهد في تخريجه من الدواوين الآخر، ما استطعنا ذلك، إن شاء الله. وسنشير في التخريج - إن شاء الله - إلى الصحيفة التي نشرها الدكتور حميد الله في مطبوعات المجمع العلمي الدمشقي، بكلمة: "الصحيفة المفردة" وبأرقام الأحاديث فيها. وإلى النسخة التي رواها أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بكلمة "نسخة الأعرج" ، مع بيان مواضعها في الدواوين، كالمسند والصحيحين وغيرها، إذا اقتضت الحاجة ذلك. ونسأله سبحانه العون والتوفيق والسداد. ***

Where it is
Musnad