Musnad 10679
Musnad Ahmad · طبعة الرسالة
١٠٦٧٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَمَرَّ عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَمَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفَ مَا فِي وَجْهِي، وَمَا فِي نَفْسِي، فَقَالَ: " أَبَا هِرٍّ " (١) فَقُلْتُ لَهُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: " الْحَقْ " وَاسْتَأْذَنْتُ فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ:
«مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟ " " انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي " " أَبَا هِرٍّ خُذْ فَأَعْطِهِمْ " " بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ " " فَاقْعُدْ فَاشْرَبْ " " نَاوِلْنِي الْقَدَحَ»
هُمْ لِي " قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ لَمْ يَأْوُوا إِلَى أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، إِذَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةٌ، أَصَابَ مِنْهَا وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِنْهَا، وَإِذَا جَاءَتْهُ الصَّدَقَةُ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا (٢) فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنَ اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي. فَقُلْتُ: أَنَا الرَّسُولُ، فَإِذَا جَاءَ الْقَوْمُ كُنْتُ أَنَا الَّذِي أُعْطِيهِمْ، فَقُلْتُ: مَا يَبْقَى لِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ؟ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ، فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: " أَبَا هِرٍّ خُذْ فَأَعْطِهِمْ " . فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِمْ، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الْقَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ الْقَدَحَ، وَأُعْطِيهِ الْآخَرَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ الْقَدَحَ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ، وَدَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، وَبَقِيَ فِيهِ فَضْلَةٌ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ، فَقَالَ: " أَبَا هِرٍّ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ " فَقُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " فَاقْعُدْ فَاشْرَبْ " قَالَ: فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِيَ: " اشْرَبْ " فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِيَ: " اشْرَبْ " فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ لِيَ: " اشْرَبْ " فَأَشْرَبُ، حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَجِدُ لَهَا فِيَّ مَسْلَكًا. قَالَ: " نَاوِلْنِي الْقَدَحَ " فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ الْقَدَحَ، فَشَرِبَ مِنَ الْفَضْلَةِ (١)
Rulings
The modern editors of the prints 14th and 15th c. AH 1
- Shuayb al-Arnautd. 1437 AHModern
Accepted«إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن ذر فمن رجال البخاري. روح: هو ابن عبادة، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه مطولاً ومختصراً هناد في "الزهد"»