‘Abd al-Razzaq
Musannaf Abd al-Razzaq · الجامع لمعمر بن راشد (الجزآن ١٠ و١١ من المصنف)، تحقيق الأعظمي
٢٠٨٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: نَادَى مُنَادٍ بِالْكُوفَةِ: الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ جَالِسٌ هَاهُنَا وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «اجْلِسْ» ، ثُمَّ جَاءَ عَرِيفُهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمَا هَاهُنَا جَالِسَانِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «اجْلِسْ» ، فَمَكَثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: إِنَّهَا كَذْبَةُ صَبَّاغٍ، فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ: حَدِّثْنَا عَنِ الدَّجَّالِ، فَإِنَّكَ لَمْ تَحْبِسْنَا إِلَّا وَعِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ:
«لَوْ خَرَجَ الدَّجَّالُ الْيَوْمَ إِلَّا وَدَفَنَهُ الصِّبْيَانُ بِالْخَذَفِ، وَلَكِنَّهُ يَخْرُجُ فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ، وَنَقْصٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ، وَخَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، فَتُطوَى لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ، فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَأْخُذُ خَارِجَهَا وَيَمْنَعُ دَاخِلَهَا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتَبٍ وَأُمِّيٍّ، لَا يُسَخَّرُ لَهُ مِنَ الْمَطِيِّ إِلَّا الْحِمَارُ، فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ» «لَأَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ» «فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ» «الْغَنِيُّ الْخَفِيُّ» «الْخَطِيبُ الْمُسْقِعُ، وَالرَّاكِبُ الْمَوْضِعُ» «فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَتُحْلَبَ»
فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ فِيهَا؟ قَالَ: «الْخَطِيبُ الْمُسْقِعُ، وَالرَّاكِبُ الْمَوْضِعُ» فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بغَنِيٍّ، وَلَا خَفِيٍّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: «فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَتُحْلَبَ»
The chain
the compilernarrator tied to his entrya name not tied yet