‘Abd al-Razzaq
Musannaf Abd al-Razzaq · الجامع لمعمر بن راشد (الجزآن ١٠ و١١ من المصنف)، تحقيق الأعظمي
٢٠٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ عَلَى سَرِيَّةٍ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَأَوْقَدُوا نَارًا، ثُمَّ أمَرَهُمْ أَنْ يَثِبُوهَا فَجَعَلُوا يَثِبُونَهَا، فَجَاءَ شَيْخٌ لِيَثِبَهَا فَوَقَعَ فِيهَا، فَاحْتَرَقَ مِنْهُ بَعْضُ مَا احْتَرَقَ، فَذَكَرَ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
«مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟» «أَيُّمَا أَمِيرٍ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ، فأَمَرَكُمْ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
طَاعَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
Rare words
- وَقِيلَ(طوع) · وفيه
(س) وَفِيهِ «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِية اللَّهِ» يُريد طَاعَة وُلاَةِ الْأَمْرِ إِذَا أمِرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِية كالقَتْل والقَطْع وَنَحْوَهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّاعَة لَا تَسْلم لصاحِبِها وَلَا تخْلُص إِذَا كَانَتْ مَشُوَبًة بِالْمَعْصِيَةِ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الطَّاعَة وَتَخْلُصُ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي، وَالْأَوَّلُ أشْبَه بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدا فِي غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ «لَا طَاعَةَ لمَخْلُوق فِي مَعْصية اللَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ «مَعْصية الخَالِق» .