‘Abd al-Razzaq 9734
Musannaf Abd al-Razzaq · تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
٩٧٣٤ - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ:
«مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ سِرًّا، وَهُوَ خَائِفٌ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ أَنْزَلَ فِيهِمْ {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: ٩٥] {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: ٩١] وَالْعِضِينَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ: السِّحَرُ يُقَالُ لِلسَّاحِرَةِ: عَاضِهَةٌ ـ فَأَمَرَ بِعَدَاوَتِهِمْ فَقَالَ: «اصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» ثُمَّ أُمِرَ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ فِي ثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} [الأنفال: ٧] وَفِيهِمْ نَزَلَتْ {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر: ٤٥] «اصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ»
ْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنون: ٦٤] وَفِيهِمْ نَزَلَتْ {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: ١٢٧] ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨] أَرَادَ اللَّهُ الْقَوْمَ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيرَ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: ٢٨] الْآيَةُ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [البقرة: ٢٤٣] الْآيَةُ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا} [آل عمران: ١٣] فِي شَأْنِ الْعِيرِ {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} [الأنفال: ٤٢] أَخَذُوا أَسْفَلَ الْوَادِي، هَذَا كُلُّهُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ سَرِيَّةٌ، يَوْمَ قُتِلَ الْحَضْرَمِيُّ، ثُمَّ كَانَتْ أُحُدٌ، ثُمَّ يَوْمُ الْأَحْزَابِ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ، وَهُوَ يَوْمُ الشَّجَرَةِ، فَصَالَحَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ فِي عَامِ قَابِلٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَفِيهَا أُنْزِلَتْ {الشَّهْرُ الْحَرَامِ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٩٤] فَشَهْرُ عَامِ الْأَوَّلِ بِشَهْرِ الْعَامِ الثَّانِي فَكَانَتِ {الحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: ١٩٤] ثُمَّ كَانَتِ الْفَتْحُ بَعْدَ الْعُمْرَةِ، فَفِيهَا نَزَلَتْ: {حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [المؤمنون: ٧٧] وَذَلِكَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَاهُمْ، وَلَمْ يَكُونُوا أَعَدُّوا لَهُ أُهْبَةَ الْقِتَالِ، وَلَقَدْ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ خَمْسِينَ أَوْ زِيَادَةٌ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ لَمَّا دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ {هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ} [المؤمنون: ٧٨] ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ بَعْدَ عِشْرِينَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ إِلَى الطَّائِفِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ، وَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَجِّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ "
In the Fiqh
- خالد الرباطالجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال
«منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًّا وهو خائف»
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجالالجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال