‘Abd al-Razzaq 322
Musannaf Abd al-Razzaq · تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
٣٢٢ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنَ الصَّيَّادِينَ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْجَارِ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُرْزَقُونَ مِنَ الْجَارِ، فَوَجَدَ حَبًّا مَنْثُورًا فَجَعَلَ عُمَرُ يَلْتَقِطُهُ حَتَّى جَمَعَ مِنْهُ مُدًّا، أَوْ قَرِيبًا مِنْ مُدٍّ، ثُمَّ قَالَ:
«أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا، وَهَذَا قُوتُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ» " تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ - أَوْ قَالَ: أَحَلَّ - " «سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟»
َالَ عُمَرُ: " تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ - أَوْ قَالَ: أَحَلَّ - " ، ثُمَّ قَالَ : " فَصَنَعْنَا لَهُ طَعَامَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْنَاكَ طَعَامَا، وَإِنْ شِئْتَ مَاءً فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانَ كَذَا قَالَ: فَطَعِمَ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ، ثُمَّ قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟»