الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٤٠٦
  2. ٤٠٧
  3. ٤٠٨
  4. ٤٠٩
  5. ٤١٠
  6. ٤١١
  7. ٤١٢
  8. ٤١٣
  9. ٤١٤
  10. ٤١٥
  11. ٤١٦
  12. ٤١٧
  13. ٤١٨
  14. ٤١٩
  15. ٤٢٠
  16. ٤٢١
  17. ٤٢٢
  18. ٤٢٣
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النِّيلِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " أَكَلَتْ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ , وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ , فَقُمْتُ لَأَنْ أَتَوَضَّأَ , فَقَالَا لِي: «أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟ لَقَدْ جِئْتُ بِهَا عِرَاقِيَّةً» فَهَذَا أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ , قَدْ صَلَّيَا بَعْدَ أَكْلِهِمَا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , وَلَمْ يَتَوَضَّآ، وَقَدْ رَوَيَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ. فَهَذَا لَا يَكُونُ، عِنْدَنَا، إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ مَا قَدْ رَوَيَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمَا. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَكْلِهَا أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا إِذَا مَسَّتْهَا النَّارُ؟ وَقَدْ أُجْمِعَ أَنَّ أَكْلَهَا قَبْلَ مُمَاسَّةِ النَّارِ إِيَّاهَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلْ لِلنَّارِ حُكْمٌ يَجِبُ فِي الْأَشْيَاءِ إِذَا مَسَّتْهَا فَيَنْتَقِلُ بِهِ حُكْمُهَا إِلَيْهَا فَرَأَيْنَا الْمَاءَ الْقَرَاحَ طَاهِرًا تُؤَدَّى بِهِ الْفُرُوضُ. ثُمَّ رَأَيْنَاهُ إِذَا سُخِّنَ فَصَارَ مِمَّا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ أَنَّ حُكْمَهُ فِي طَهَارَتِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ مُمَاسَّتِهِ النَّارَ إِيَّاهُ , وَأَنَّ النَّارَ لَمْ تُحْدِثْ فِيهِ حُكْمًا يَنْتَقِلُ بِهِ حُكْمُهُ إِلَى غَيْرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْبَدْءِ. فَلَمَّا كَانَ مَا وَصَفْنَا كَذَلِكَ , كَانَ فِي النَّظَرِ أَنَّ الطَّعَامَ الطَّاهِرَ الَّذِي لَا يَكُونُ أَكْلُهُ قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ , حَدَثًا إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ لَا تَنْقُلُهُ عَنْ حَالِهِ , وَلَا تُغَيِّرُ حُكْمَهُ , وَيَكُونُ حُكْمُهُ بَعْدَ مَسِيسِ النَّارِ إِيَّاهُ , كَحُكْمِهِ قَبْلَ ذَلِكَ قِيَاسًا وَنَظَرًا , عَلَى مَا بَيَّنَّا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ فَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْغَنَمِ وَلُحُومِ الْإِبِلِ. فَأَوْجَبُوا فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ الْوُضُوءَ , وَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
  19. ٤٢٤
  20. ٤٢٥
  21. ٤٢٦
  22. ٤٢٧
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا , أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ بِأَكْلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي أَرَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هُوَ غَسْلُ الْيَدِ. وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْإِبِلِ , وَلُحُومِ الْغَنَمِ فِي ذَلِكَ , لِمَا فِي لُحُومِ الْإِبِلِ مِنَ الْغِلَظِ , وَمِنْ غَلَبَةِ وَدَكِهَا عَلَى يَدِ آكِلِهَا فَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ عَلَى الْيَدِ وَأَبَاحَ أَنْ لَا يَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ لِعَدَمِ ذَلِكَ مِنْهَا. وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» , فَإِذَا كَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ , وَفِي ذَلِكَ لُحُومُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا , كَانَ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ , سَوَاءً فِي حِلِّ بَيْعِهِمَا وَشُرْبِ لَبَنِهِمَا , وَطَهَارَةِ لُحُومِهِمَا , وَأَنَّهُ لَا تَفْتَرِقُ أَحْكَامُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّهُمَا , فِي أَكْلِ لُحُومِهِمَا سَوَاءٌ. فَكَمَا كَانَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ , فَكَذَلِكَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  23. ٤٢٨
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَمَرْوَانُ , الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ , فَقَالَ مَرْوَانُ: حَدَّثَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ " أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَكَانَ عُرْوَةَ لَمْ يَرْفَعْ بِحَدِيثِهَا رَأْسًا. فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهَا شُرْطِيًّا , فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ " فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ , وَأَوْجَبُوا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا وُضُوءَ فِيهِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , فَقَالُوا: فِي حَدِيثِكُمْ هَذَا أَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَرْفَعْ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ رَأْسًا. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ , لِأَنَّهَا عِنْدَهُ فِي حَالِ مَنْ لَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ عَنْهَا , فَفِي تَضْعِيفِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْ عُرْوَةَ بُسْرَةَ , مَا يَسْقُطُ بِهِ حَدِيثُهَا , وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ
  24. ٤٢٩
    حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ وَضَعْتُ يَدِي فِي دَمٍ أَوْ حَيْضَةٍ مَا نُقِضَ وُضُوئِي، فَمَسُّ الذَّكَرِ أَيْسَرُ أَمِ الدَّمِ أَمِ الْحَيْضَةِ؟» قَالَ: وَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ , مِثْلُ هَذَا يَأْخُذُ بِهِ أَحَدٌ , وَنَعْمَلُ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ؟ وَاللهِ لَوْ أَنَّ بُسْرَةَ شَهِدَتْ عَلَى هَذِهِ النَّعْلِ , لَمَا أَجَزْتُ شَهَادَتَهَا , إِنَّمَا قِوَامُ الدِّينِ الصَّلَاةُ , وَإِنَّمَا قِوَامُ الصَّلَاةِ , الطَّهُورُ , فَلَمْ يَكُنْ فِي صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يُقِيمُ هَذَا الدِّينَ إِلَّا بُسْرَةُ؟ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: عَلَى هَذَا أَدْرَكْنَا مَشْيَخَتَنَا , مَا مِنْهُمْ وَاحِدٌ يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَ أَنْ يَرْفَعَ بِذَلِكَ رَأْسًا لِأَنَّ مَرْوَانَ، عِنْدَهُ، لَيْسَ فِي حَالِ مَنْ يَجِبُ الْقَبُولُ عَنْ مِثْلِهِ فَإِنَّ خَبَرَ شَرْطَيْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ دُونَ خَبَرِهِ هُوَ عَنْهَا. فَإِنْ كَانَ مَرْوَانُ خَبَرُهُ فِي نَفْسِهِ، عِنْدَ عُرْوَةَ، غَيْرُ مَقْبُولٍ , فَخَبَرُ شُرْطِيِّهِ إِيَّاهُ عَنْهَا كَذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مَقْبُولًا , وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ عُرْوَةَ , إِنَّمَا دَلَّسَ بِهِ
  25. ٤٣٠
  26. ٤٣١
  27. ٤٣٢
  28. ٤٣٣
  29. ٤٣٤
  30. ٤٣٥
  31. ٤٣٦
  32. ٤٣٧
  33. ٤٣٨
  34. ٤٣٩
  35. ٤٤٠
  36. ٤٤١
  37. ٤٤٢
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُ أَنْتَ لَا تَجْعَلُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ حُجَّةً فِي شَيْءٍ , إِذَا خَالَفَهُ فِيهِ مِثْلُ مَنْ خَالَفَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَلَا إِذَا انْفَرَدَ. وَنَفْسُ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْكَرٌ وَأَخْلِقْ بِهِ أَنْ يَكُونَ غَلَطًا , لِأَنَّ عُرْوَةَ حِينَ سَأَلَهُ مَرْوَانُ , عَنْ مَسِّ الْفَرْجِ , فَأَجَابَهُ مِنْ رَأْيِهِ أَنْ لَا وُضُوءَ فِيهِ. فَلَمَّا قَالَ لَهُ مَرْوَانُ , عَنْ بُسْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ: , قَالَ لَهُ عُرْوَةُ: مَا سَمِعْتُ بِهِ وَهَذَا بَعْدَ مَوْتِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ بِكَمْ مَا شَاءَ اللهُ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْكِرَ عُرْوَةُ عَلَى بُسْرَةَ , مَا قَدْ حَدَّثَهُ إِيَّاهُ , زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ
  38. ٤٤٣
  39. ٤٤٤
  40. ٤٤٥
  41. ٤٤٦
  42. ٤٤٧
  43. ٤٤٨
  44. ٤٤٩
  45. ٤٥٠
  46. ٤٥١
  47. ٤٥٢
  48. ٤٥٣
  49. ٤٥٤
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ , قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ , وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» قِيلَ لَهُمْ: أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ , لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا , وَإِنَّمَا حَدِيثُهُ عَنْهُ , عَنْ صَحِيفَةٍ , فَهَذَا، عَلَى قَوْلِكُمْ، مُنْقَطِعٌ , وَالْمُنْقَطِعُ فَلَا يَجِبُ بِهِ عِنْدَكُمْ حُجَّةٌ. فَقَدْ ثَبَتَ فَسَادُ هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا , الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ يَذْهَبُ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ. وَقَدْ رُوِيَتْ آثَارٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِفُ ذَلِكَ
  50. ٤٥٥