الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٤٢٩

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ رَبِيعَةَ،

«أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ وَضَعْتُ يَدِي فِي دَمٍ أَوْ حَيْضَةٍ مَا نُقِضَ وُضُوئِي، فَمَسُّ الذَّكَرِ أَيْسَرُ أَمِ الدَّمِ أَمِ الْحَيْضَةِ؟» قَالَ: وَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ , مِثْلُ هَذَا يَأْخُذُ بِهِ أَحَدٌ , وَنَعْمَلُ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ؟ وَاللهِ لَوْ أَنَّ بُسْرَةَ شَهِدَتْ عَلَى هَذِهِ النَّعْلِ , لَمَا أَجَزْتُ شَهَادَتَهَا , إِنَّمَا قِوَامُ الدِّينِ الصَّلَاةُ , وَإِنَّمَا قِوَامُ الصَّلَاةِ , الطَّهُورُ , فَلَمْ يَكُنْ فِي صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يُقِيمُ هَذَا الدِّينَ إِلَّا بُسْرَةُ؟ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: عَلَى هَذَا أَدْرَكْنَا مَشْيَخَتَنَا , مَا مِنْهُمْ وَاحِدٌ يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَ أَنْ يَرْفَعَ بِذَلِكَ رَأْسًا لِأَنَّ مَرْوَانَ، عِنْدَهُ، لَيْسَ فِي حَالِ مَنْ يَجِبُ الْقَبُولُ عَنْ مِثْلِهِ فَإِنَّ خَبَرَ شَرْطَيْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ دُونَ خَبَرِهِ هُوَ عَنْهَا. فَإِنْ كَانَ مَرْوَانُ خَبَرُهُ فِي نَفْسِهِ، عِنْدَ عُرْوَةَ، غَيْرُ مَقْبُولٍ , فَخَبَرُ شُرْطِيِّهِ إِيَّاهُ عَنْهَا كَذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مَقْبُولًا , وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ عُرْوَةَ , إِنَّمَا دَلَّسَ بِهِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ربيعة