الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٣٤٩٤
  2. ٣٤٩٥
  3. ٣٤٩٦
  4. ٣٤٩٧
  5. ٣٤٩٨
  6. ٣٤٩٩
  7. ٣٥٠١
  8. ٣٥٠٢
  9. ٣٥٠٣
  10. ٣٥٠٤
  11. ٣٥٠٥
  12. ٣٥٠٦
  13. ٣٥٠٧
  14. ٣٥٠٨
  15. ٣٥٠٩
  16. ٣٥١٠
  17. ٣٥١١
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ , قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: ثنا سُهَيْلٌ , عَنْ أَبِيهِ , وَعَنِ الْمَقْبُرِيِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ: «لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا مَعَ بَعْلٌ أَوْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ» قَالُوا: فَفِي تَوْقِيتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّلَاثَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ مَا دُونَ الثَّلَاثِ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى فَقَدِ اتَّفَقَتْ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْرِيمِ السَّفَرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ وَاخْتَلَفَتْ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا النَّهْيَ عَنِ السَّفَرِ بِلَا مَحْرَمٍ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا ثَابِتًا بِهَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا وَكَانَ تَوْقِيتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي ذَلِكَ إِبَاحَةَ السَّفَرِ دُونَ الثَّلَاثِ لَهَا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ لِذِكْرِهِ الثَّلَاثَ مَعْنًى. وَنَهَى نَهْيًا مُطْلَقًا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلَامٍ يَكُونُ فَضْلًا وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ الثَّلَاثَ لِيُعْلَمَ أَنَّ مَا دُونَهَا بِخِلَافِهَا وَهَكَذَا الْحَكِيمُ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهِ لِيُغْنِيَهُ عَنْ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ كَلَامُهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ الَّذِي لَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهِ وَهَذَا تَفَضُّلٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ إِذْ آتَاهُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ الَّذِي لَيْسَ فِي طَبْعِ غَيْرِهِ الْقُوَّةُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَلَمَّا ذَكَرَ الثَّلَاثَ وَثَبَتَ بِذِكْرِهِ إِيَّاهَا إِبَاحَةُ مَا هُوَ دُونَهَا ثُمَّ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي مَنْعِهَا مِنَ السَّفَرِ دُونَ الثَّلَاثِ مِنَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْبَرِيدِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْآثَارِ وَمِنَ الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ فِي الثَّلَاثِ مَتَى كَانَ بَعْدَ الَّذِي خَالَفَهُ نَسَخَهُ إِنْ كَانَ النَّهْيُ عَنْ سَفَرِ الْيَوْمِ بِلَا مَحْرَمٍ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ سَفَرِ الثَّلَاثِ بِلَا مَحْرَمٍ فَهُوَ نَاسِخٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ خَبَرُ الثَّلَاثِ هُوَ الْمُتَأَخِّرَ عَنْهُ فَهُوَ نَاسِخٌ لَهُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ أَحَدَالْمَعَانِي الَّتِي دُونَ الثَّلَاثِ نَاسِخَةٌ لِلثَّلَاثِ أَوِ الثَّلَاثَ نَاسِخَةٌ لَهَا فَلَمْ يَخْلُ خَبَرُ الثَّلَاثِ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَقَدِّمَ أَوْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَأَخِّرَ. فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَقَدِّمَ فَقَدْ أَبَاحَ السَّفَرَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ بِلَا مَحْرَمٍ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ النَّهْيُ عَنْ سَفَرِ مَا هُوَ دُونَ الثَّلَاثِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ فَحَرَّمَ مَا حَرَّمَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَزَادَ عَلَيْهِ حُرْمَةً أُخْرَى وَهُوَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّلَاثِ فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ الثَّلَاثِ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ الْأَثَرُ الْمَذْكُورُ فِيهِ. وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَأَخِّرَ وَغَيْرُهُ الْمُتَقَدِّمَ فَهُوَ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَالَّذِي تَقَدَّمَهُ غَيْرُ وَاجِبٍ الْعَمَلِ بِهِ فَحَدِيثُ الثَّلَاثِ وَاجِبٌ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَمَا خَالَفَهُ فَقَدْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ إِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَأَخِّرَ وَلَا يَجِبُ إِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَقَدِّمَ فَالَّذِي قَدْ وَجَبَ عَلَيْنَا اسْتِعْمَالُهُ وَالْأَخْذُ بِهِ فِي كَلَا الْوَجْهَيْنِ أَوْلَى مِمَّا قَدْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِي حَالٍ وَتَرْكُهُ فِي حَالٍ وَفِي ثُبُوتِ مَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ إِذَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ , فَإِذَا عَدِمَتِ الْمَحْرَمَ وَكَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ الْمَسَافَةُ الَّتِي ذَكَرْنَا فَهِيَ غَيْرُ وَاجِدَةٍ لِلسَّبِيلِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَجُّ بِوُجُودِهِ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
  18. ٣٥١٢
  19. ٣٥١٣
    حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أُخْبِرَتْ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُفْتِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» فَقَالَتْ: «مَا لِكُلِّهِنَّ ذُو مَحْرَمٍ» فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِيَ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْحَجَّ لَمْ يَدْخُلْ فِي السَّفَرِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ فِي تِلْكَ الْآثَارِ فَالْحُجَّةُ عَلَى ذَلِكَ الْقَائِلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ إِذْ يَقُولُ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ بِامْرَأَتِي وَقَدِ اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ احْجُجْ بِامْرَأَتِكَ «فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحُجَّ إِلَّا بِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَمَا حَاجَتُهَا إِلَيْكَ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْتَ فَامْضِ لِوَجْهِكَ فِيمَا اكْتَتَبْتُ " فَفِي تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ وَأَمْرِهِ أَنْ يَحُجَّ مَعَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا يَصْلُحُ لَهَا الْحَجُّ إِلَّا بِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ فَذَكَرَ
  20. ٣٥١٤
  21. ٣٥١٥
  22. ٣٥١٦
  23. ٣٥١٧
  24. ٣٥١٨
  25. ٣٥١٩
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنِ امْرَأَةٍ حَاجَّةٍ مَرَّتْ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَتْ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ لَهَا يُجْزِئُهَا لَوْ تَقَدَّمَتْ إِلَى الْجُحْفَةِ فَأَحْرَمَتْ مِنْهَا فَقَالَ عَمْرٌو: «نَعَمْ» حَدَّثَنَا طَاوُسٌ وَلَا تَحْسَبَنَّ فِينَا أَحَدًا أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَوْلِهِ فَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ قَالُوا فَكَذَلِكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ مَا أَتَوْا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ فَهُوَ وَقْتٌ لَهُمْ وَمَا سِوَاهَا فَلَيْسَ بِوَقْتٍ لَهُمْ وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا
  26. ٣٥٢٠
  27. ٣٥٢١
  28. ٣٥٢٢
  29. ٣٥٢٣
  30. ٣٥٢٤
  31. ٣٥٢٥
  32. ٣٥٢٦
  33. ٣٥٢٧
  34. ٣٥٢٨
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , أَنَّهُ سَمِعَ «رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدَائِنِ الْعَقِيقَ مَوْضِعٌ قُرْبَ ذَاتِ عِرْقٍ» . فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآثَارِ مِنْ وَقْتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَمَا ثَبَتَ مِنْ وَقْتِ مَنْ سِوَاهُمْ بِالْآثَارِ الَّتِي قَبْلَهَا. وَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَوْقِيتِهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ثُمَّ قَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
  35. ٣٥٢٩
  36. ٣٥٣٠
  37. ٣٥٣١
  38. ٣٥٣٢
    وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالُوا: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدَّهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ كَمَا بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ كَمَا بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ كَمَا بَدَأْتُمْ» . " ثُمَّ يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ. يَزِيدُ بَعْضُهُمْ: عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ. فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَكَرَ مَا سَيَفْعَلُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ مَنْعِ الزَّكَاةِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ عِرَاقٌ، وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الشَّامُ وَمِصْرُ، لِمَا أَعْلَمُهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ كَوْنِهِمَا مِنْ بَعْدِهِ، فَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنَ التَّوْقِيتِ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، مَعَ ذِكْرِهِ التَّوْقِيتَ لِغَيْرِهِمُ الْمَذْكُورِينَ، هُوَ لِمَا أَخْبَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَثْبِيتِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَلِمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  39. ٣٥٣٣
  40. ٣٥٣٤
  41. ٣٥٣٥
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرٍو وَهُوَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَعْنِي سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنْ «إِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَاسْتَحَبُّوا الْإِحْرَامَ مِنَ الْبَيْدَاءِ لِإِحْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ مِنْهَا لَا لِأَنَّهُ قَصَدَ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ مِنْهَا خَاصَّةً لِفَضْلٍ فِي الْإِحْرَامِ مِنْهَا عَلَى الْإِحْرَامِ مِمَّا سِوَاهَا، وَقَدْ رَأَيْنَاهُ فَعَلَ أَشْيَاءَ فِي حَجَّتِهِ فِي مَوَاضِعَ لَا لِفَضْلٍ قَصَدَهُ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ مِمَّا يَفْضُلُ بِهِ غَيْرُهَا مِنْ سَائِرِ الْمَوَاضِعِ مِنْ ذَلِكَ نُزُولُهُ بِالْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ، وَلَكِنَّهُ لِمَعْنًى آخَرَ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مَا هُوَ؟
  42. ٣٥٣٦
  43. ٣٥٣٧
  44. ٣٥٣٨
  45. ٣٥٣٩
  46. ٣٥٤٠
  47. ٣٥٤١
  48. ٣٥٤٢
  49. ٣٥٤٣
  50. ٣٥٤٤