الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٢٨٩٢
  2. ٢٨٩٣
  3. ٢٨٩٤
  4. ٢٨٩٥
  5. ٢٨٩٦
  6. ٢٨٩٧
  7. ٢٨٩٨
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، دَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , حِينَ تُوُفِّيَ فَأَتَاهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ , فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ , وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ , وَإِنَّمَا كَانَ تَزَوُّجُ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِمُدَّةٍ , وَعُمَيْرٌ وَلَدُهُ مِنْهَا فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ , تُوُفِّيَ وَهُوَ طِفْلٌ» فَهَذَا أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ
  8. ٢٨٩٩
  9. ٢٩٠٠
  10. ٢٩٠١
  11. ٢٩٠٢
    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكٌ , عَنْ جَابِرٍ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا , أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ , إِثْبَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ. فَلَمَّا تَضَادَّتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ , وَجَبَ أَنَّ نَنْظُرَ إِلَى مَا عَلَيْهِ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ , الَّذِي قَدْ جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَاتُهُمْ , فَيُعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ , وَيَكُونُ نَاسِخًا لِمَا خَالَفَهُ. فَكَانَتْ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ , فَثَبَتَ مَا وَافَقَ ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ , وَانْتَفَى مَا خَالَفَهُ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْأَطْفَالَ يُغَسَّلُونَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْنَا الْبَالِغِينَ كُلُّ مَنْ غُسِّلَ مِنْهُمْ , صُلِّيَ عَلَيْهِ , وَمَنْ لَمْ يُغَسَّلْ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ , فَكَانَ الْغُسْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا وَبَعْدَهُ صَلَاةٌ , وَقَدْ يَكُونُ الصَّلَاةُ وَلَا غُسْلَ قَبْلَهَا. فَلَمَّا كَانَ الْأَطْفَالُ يُغَسَّلُونَ كَمَا يُغَسَّلُ الْبَالِغُونَ , ثَبَتَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ , كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْبَالِغِينَ. هَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَقَدْ وَافَقَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  12. ٢٩٠٣
  13. ٢٩٠٤
  14. ٢٩٠٥
  15. ٢٩٠٦
  16. ٢٩٠٧
  17. ٢٩٠٨
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَكَرِهُوا الْمَشْيَ بِالنِّعَالِ بَيْنَ الْقُبُورِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِخَلْعِ النَّعْلَيْنِ , لَا لِأَنَّهُ كَرِهَ الْمَشْيَ بَيْنَ الْقُبُورِ بِالنِّعَالِ , لَكِنْ لِمَعْنًى آخَرَ , مِنْ قَذَرٍ رَآهُ فِيهَا , يُقَذِّرُ الْقُبُورَ. وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَلَّى وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ , ثُمَّ أُمِرَ بِخَلْعِهِمَا فَخَلَعَهُمَا , وَهُوَ يُصَلِّي , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ , وَلَكِنَّهُ لِلْقَذَرِ الَّذِي كَانَ فِيهِمَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْمَشْيِ بَيْنَ الْقُبُورِ بِالنِّعَالِ
  18. ٢٩٠٩
  19. ٢٩١٠
  20. ٢٩١١
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَفَعَهُ. مِثْلَهُ فَهَذَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ , إِذَا كَانَ مَعْنَاهُ , عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى. وَلَكِنَّا لَا نَحْمِلُهُ عَلَى الْمُعَارَضَةِ , وَنَجْعَلُ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ , فَنَجْعَلُ النَّهْيَ الَّذِي كَانَ فِي حَدِيثِ بَشِيرٍ , لِلنَّجَاسَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي النَّعْلَيْنِ , لِئَلَّا يُنَجِّسَ الْقُبُورَ , كَمَا قَدْ نُهِيَ أَنْ يُتَغَوَّطَ عَلَيْهَا , أَوْ يُبَالَ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْمَشْيِ بِالنِّعَالِ الَّتِي لَا قَذَرَ فِيهَا بَيْنَ الْقُبُورِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ مُتَوَاتِرَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ , مِنْ صَلَاتِهِ فِي نَعْلَيْهِ , وَمِنْ خَلْعِهِ إِيَّاهُمَا فِي وَقْتِ مَا خَلَعَهُمَا لِلنَّجَاسَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِمَا , وَمِنْ إِبَاحَةِ النَّاسِ الصَّلَاةَ فِي النِّعَالِ فَمِنْ ذَلِكَ
  21. ٢٩١٢
  22. ٢٩١٣
  23. ٢٩١٤
  24. ٢٩١٥
  25. ٢٩١٦
  26. ٢٩١٧
  27. ٢٩١٨
  28. ٢٩١٩
  29. ٢٩٢٠
  30. ٢٩٢١
  31. ٢٩٢٢
  32. ٢٩٢٣
  33. ٢٩٢٤
  34. ٢٩٢٥
  35. ٢٩٢٦
  36. ٢٩٢٧
  37. ٢٩٢٨
  38. ٢٩٢٩
  39. ٢٩٣٠
  40. ٢٩٣١
  41. ٢٩٣٢
  42. ٢٩٣٣
    حَدَّثَنَا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ , فَكُفِّنَ غَيْرَ طَائِلٍ , وَدُفِنَ لَيْلًا , فَزَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ رَجُلٌ لَيْلًا , لِكَيْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ وَقَالَ: «إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» فَجَمَعَ فِي هَذَا يَعْنِي الْحَدِيثَ الْعِلَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ قِيلَ: إِنَّ النَّهْيَ كَانَ مِنْ أَجَلِهِمَا , فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى بِاللَّيْلِ وَدَفْنِهِمْ فِيهِ أَيْضًا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُفِنَ بِاللَّيْلِ
  43. ٢٩٣٤
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ اللَّيْلَةَ الْأَرْبِعَاءَ» وَهَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّفْنِ لَيْلًا إِنَّمَا كَانَ لِعَارِضٍ , لَا لِأَنَّ اللَّيْلَ يُكْرَهُ الدَّفْنُ فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِعَارِضٍ. وَقَدْ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: " ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ , وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ , وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى يَمِيلَ , وَحِينَ تَضِيفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا سِوَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ بِخِلَافِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى وَدَفْنِهِمْ فِي الْكَرَاهَةِ
  44. ٢٩٣٥
  45. ٢٩٣٦
  46. ٢٩٣٧
  47. ٢٩٣٨
  48. ٢٩٣٩
  49. ٢٩٤٠
  50. ٢٩٤١