الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٢٤١٣
  2. ٢٤١٤
  3. ٢٤١٥
  4. ٢٤١٦
  5. ٢٤١٧
  6. ٢٤١٨
  7. ٢٤١٩
  8. ٢٤٢٠
  9. ٢٤٢١
  10. ٢٤٢٢
  11. ٢٤٢٣
  12. ٢٤٢٤
  13. ٢٤٢٥
  14. ٢٤٢٦
  15. ٢٤٢٧
  16. ٢٤٢٨
  17. ٢٤٢٩
    حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ بِالْأَهْوَازِ , صَلَّى الْعَصْرَ , قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي السَّفَرِ , وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَتَمَّ. أَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا لَمَّا قِيلَ لَهُ. إِنَّ الْمِسْوَرَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ يُتِمَّانِ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَعْذُرْهُمَا فِي إِتْمَامِهِمَا. وَأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ , وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ , لَمْ تَكُنْ إِبَاحَةَ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلُ: فَقَدْ أَتَمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ وَالْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَهُمَا صَحَابِيَّانِ , فَقَدْ ضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَرْكِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَتَمَّا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصْرًا , لِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ , أَوْ عَمْرَةٍ , أَوْ غَزَاةٍ , فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُهُمَا. فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا , وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْصِيرُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُضَادًّا لَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ. إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ , أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَدْ صَلَّى بِ مِنًى أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَنْ أَنْكَرَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِمَعْنًى رَأَى بِهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ , مِمَّا سَنَصِفُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَلَمَّا كَانَ الَّذِي ثَبَتَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَنْ أَصْحَابِهِ , هُوَ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لَا إِتْمَامُهَا , لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يَدُلُّكُمْ عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ قَاطِعًا لَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُخَالِفُكُمْ؟ . قُلْنَا: نَعَمْ
  18. ٢٤٥٠
  19. ٢٤٥١
  20. ٢٤٥٢
  21. ٢٤٥٣
  22. ٢٤٥٤
  23. ٢٤٥٥
  24. ٢٤٥٦
  25. ٢٤٥٧
  26. ٢٤٥٨
  27. ٢٤٥٩
  28. ٢٤٦٠
  29. ٢٤٦١
  30. ٢٤٦٢
  31. ٢٤٦٣
  32. ٢٤٦٤
  33. ٢٤٦٥
  34. ٢٤٦٦
  35. ٢٤٦٧
  36. ٢٤٦٨
  37. ٢٤٦٩
  38. ٢٤٧٠
  39. ٢٤٧١
  40. ٢٤٧٢
  41. ٢٤٧٣
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ ; فَقَالَ: أَلَا تَنْتَظِرُ الْغَدَا يَا أَبَا أُمَيَّةَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ " فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ. وَأَنَّهُ فِي رَكْعَتَيْهِ كَالْمُقِيمِ فِي أَرْبَعَةٍ. فَكَمَا لَيْسَ لِلْمُقِيمِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى أَرْبَعَةٍ شَيْئًا , فَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ شَيْئًا. وَكَانَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْفُرُوضَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا , لَا بُدَّ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا ; وَلَا يَكُونُ لَهُ خِيَارٌ فِي أَنْ لَا يَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْهَا. وَكَانَ مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِنْ شَاءَ ; وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْتِ بِهِ , فَهُوَ التَّطَوُّعُ ; إِنْ شَاءَ فَعَلَهُ ; وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ. فَهَذِهِ هِيَ صِفَةُ التَّطَوُّعِ , وَمَا لَا بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهِ , فَهُوَ الْفَرْضُ , وَكَانَتِ الرَّكْعَتَانِ لَا بُدَّ مِنَ الْمَجِيءِ بِهِمَا وَمَا بَعْدَهُمَا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ. فَقَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَى بِهِ , وَقَوْمٌ يَقُولُونَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجِيءَ بِهِ إِنْ شَاءَ , وَلَهُ أَنْ لَا يَجِيءَ بِهِ. فَالرَّكْعَتَانِ مَوْصُوفَتَانِ بِصِفَةِ الْفَرْضِ , فَهُمَا فَرِيضَةٌ , وَمَا بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ مَوْصُوفٌ بِصِفَةِ التَّطَوُّعِ , فَهُوَ تَطَوُّعٌ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُسَافِرَ فَرْضُهُ رَكْعَتَانِ , وَكَانَ الْفَرْضُ عَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا فِيمَا يَكُونُ فَرْضُهُ عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ. فَكَمَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُقِيمِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْأَرْبَعِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ , فَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ شَيْئًا بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُتِمُّونَ , وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ فَعَلَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِ مِنًى
  42. ٢٤٧٤
  43. ٢٤٧٥
  44. ٢٤٧٦
  45. ٢٤٧٧
  46. ٢٤٧٨
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ حَيَّانَ الْبَارِقِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ , إِنِّي مِنْ بَعْثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: «إِنْ صَلَّيْتُ أَرْبَعًا , فَأَنْتَ فِي مِصْرٍ , وَإِنْ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَأَنْتَ مُسَافِرٌ» فَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ , وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ , مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَذْهَبِهِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَعْنًى سَنُبَيِّنُهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ بِهِ لِقَوْلِهِ , مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَالَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , هُوَ إِتْمَامُهُ الصَّلَاةَ بِ مِنًى فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ التَّقْصِيرَ فِي السَّفَرِ. وَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [النساء: ١٠١] الْآيَةَ , فَأَبَاحَ اللهُ لَهُمُ التَّقْصِيرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا خَافُوا أَنْ يَفْتِنَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا. نَعَمْ أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لَهُمْ , وَإِنْ أَمِنُوا فِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ «وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِ مِنًى رَكْعَتَيْنِ» وَهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا وَآمَنُهُ , وَعُثْمَانُ مَعَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ إِتْمَامُهُ الصَّلَاةَ بِ مِنًى لِأَنَّهُ أَنْكَرَ التَّقْصِيرَ فِي السَّفَرِ , وَلَكِنْ لِمَعْنًى قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ
  47. ٢٤٧٩
  48. ٢٤٨٠
  49. ٢٤٨١
  50. ٢٤٨٢