الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ١٩١٣
  2. ١٩١٤
  3. ١٩١٥
  4. ١٩١٦
  5. ١٩١٧
  6. ١٩١٨
  7. ١٩١٩
  8. ١٩٢٠
  9. ١٩٢١
  10. ١٩٢٢
  11. ١٩٢٣
  12. ١٩٢٤
  13. ١٩٢٥
  14. ١٩٢٦
  15. ١٩٢٧
  16. ١٩٢٨
  17. ١٩٢٩
  18. ١٩٣٠
  19. ١٩٣١
  20. ١٩٣٢
  21. ١٩٣٣
  22. ١٩٣٤
  23. ١٩٣٥
  24. ١٩٣٦
  25. ١٩٣٧
  26. ١٩٣٨
  27. ١٩٣٩
  28. ١٩٤٠
  29. ١٩٤١
  30. ١٩٤٢
  31. ١٩٤٣
  32. ١٩٤٤
  33. ١٩٤٥
  34. ١٩٤٦
  35. ١٩٤٧
  36. ١٩٤٨
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا ابْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ: أَنَّ الشَّمْسَ، كَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَهُمَا ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: «إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللهُ بِهَا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ» فَكَانَ أَكْثَرُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ الْمُوَافَقَةَ لِهَذَا الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي مَعَانِي الْأَقْوَالِ الْأُوَلِ فَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ وَيَسْأَلُ» فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النُّعْمَانُ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَةٍ وَعَلِمَهُ مَنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُعْلِمُ الَّذِينَ قَالُوا: رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَمَّا كَانَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ فَتَصْحِيحُ حَدِيثِ النُّعْمَانِ هَذَا مَعَ هَذِهِ الْآثَارِ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ صَلَاتَهُ كَمَا قَالَ النُّعْمَانُ لِأَنَّ مَا رَوَى عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ حَدِيثُ النُّعْمَانِ , فَهُوَ أَوْلَى , مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَهُمْ. ثُمَّ قَدْ شَدَّ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ قَبِيصَةُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَأَخْبَرَنَا إِنَّمَا يُصَلِّي فِي الْكُسُوفِ كَمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِ الَّذِينَ لَمْ يُوَقِّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا لِمَا رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ «فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ» دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ مُؤَقَّتَةٌ مَعْلُومَةٌ لَهَا وَقْتٌ مَعْلُومٌ , وَعَدَدٌ مَعْلُومٌ , فَبَطَلَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُخَالِفُونَ لِهَذَا الْحَدِيثِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ» فَقَالُوا فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ حَتَّى تَنْجَلِيَ. فَيُقَالُ لَهُمْ: فَقَدْ قَالَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ «فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى تَنْكَشِفَ
  37. ١٩٤٩
  38. ١٩٥٠
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ , ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدُّعَاءِ عِنْدَهَا وَالِاسْتِغْفَارِ كَمَا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مِنْهُمْ عِنْدَ الْكُسُوفِ الصَّلَاةَ خَاصَّةً وَلَكِنْ أُرِيدَ مِنْهُمْ مَا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَىاللهِ تَعَالَى مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
  39. ١٩٥١
  40. ١٩٥٢
  41. ١٩٥٣
  42. ١٩٥٤
  43. ١٩٥٥
  44. ١٩٥٦
  45. ١٩٥٧
  46. ١٩٥٨
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: هَكَذَا صَلَاةُ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّهَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَمُرَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمْ يَسْمَعَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ حَرْفًا , وَقَدْ جَهَرَ فِيهَا لِبُعْدِهِمَا مِنْهُ. فَهَذَا لَا يَنْفِي الْجَهْرَ ; إِذْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ جَهَرَ فِيهَا
  47. ١٩٥٩
  48. ١٩٦٠
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَهَذِهِ عَائِشَةُ تُخْبِرُ أَنَّهُ قَدْ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ , فَهِيَ أَوْلَى لِمَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ كَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ لَمَّا اخْتَلَفُوا أَنَّا رَأَيْنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يُصَلَّيَانِ نَهَارًا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَلَا يُجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَرَأَيْنَا الْجُمُعَةَ تُصَلَّى فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ وَيُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَكَانَتِ الْفَرَائِضُ هَكَذَا حُكْمُهَا مَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ نَهَارًا خُوفِتَ فِيهِ وَمَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ جُهِرَ فِيهِ. وَكَذَلِكَ جُعِلَ حُكْمُ النَّوَافِلِ مَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ نَهَارًا خُوفِتَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ , وَمَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ. هَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ , وَكَانَتْ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي قَوْلِ مَنْ يَرَى فِي الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةً , هَكَذَا حُكْمُهَا عِنْدَهُ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَقَدْ شَذَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ. فَلَمَّا ثَبَتَ مَا وَصَفْنَا فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ ثَبَتَ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَذَلِكَ أَيْضًا لَمَّا كَانَتْ مِنَ السُّنَّةِ الْمَفْعُولَةِ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا كَحُكْمِ الْقِرَاءَةِ فِي السُّنَنِ الْمَفْعُولَةِ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ , وَهُوَ الْجَهْرُ لَا الْمُخَافَتَةَ , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
  49. ١٩٦١
  50. ١٩٦٢